العراق.. واحدا تلو الآخر يعترفون بالحقيقة   
الأربعاء 1427/11/16 هـ - الموافق 6/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:44 (مكة المكرمة)، 12:44 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية كعادتها هذه الفترة بالشأن العراقي, فتحدثت عن الإحراج الذي يتعرض له بوش وبلير بعد أن أقر جميع من دفعوا لغزو العراق ما عداهما بحقيقة المأساة هناك, وكشفت عن ازدياد كبير في عدد الفلسطينيين في القدس بسبب الجدار الإسرائيلي.

"
أهم من كانوا يروجون  لغزو أميركا وبريطانيا للعراق, يعترفون كلهم ما عدا بلير وبوش بأن غزو العراق كان خطأ جسيما وأن قوات التحالف لا تحقق نصرا هناك
"
ذي إندبندنت
الاعتراف بالحقيقة

تحت عنوان "العراق.. واحدا تلو الآخر يعترفون بالحقيقة" أوردت صحيفة ذي إندبندنت على صفحتها الأولى تصريحات لبعض أهم من كانوا وراء غزو أميركا وبريطانيا للعراق, يعترفون فيها كلهم بأن غزو العراق كان خطأ جسيما وأن قوات التحالف ليست على طريق الانتصار هناك.

وقالت إن اعتراف وزير الدفاع الأميركي الجديد روبرت غيتس أمام الكونغرس بأن أميركا لا تحقق نصرا في العراق وضع كلا من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش في عزلة أكثر.

وذكرت أن هذا الاعتراف بالفشل في العراق جاء في وقت يتوجه فيه بلير إلى واشنطن لمقابلة بوش, مشيرة إلى أن كلا الزعيمين لا يزالان يصران على أن سياستهما في العراق صائبة.

ونقلت الصحيفة تصريحات بعض المسؤولين الحاليين والسابقين في الحكومتين الأميركية والبريطانية حول هذه القضية.

فكولن باول وزير الخارجية الأميركي الأسبق اعترف بأن دعاوى وجود أسلحة دمار شامل في العراق التي كانت السبب الرئيسي لشن الحرب- كانت خاطئة وغير دقيقة وأحيانا مضللة.

أما العقيد الأميركي تيم كولينز فقد قال العام الماضي إن التاريخ سيظهر أن هذا الغزو مثل أهم عامل لتجنيد أعضاء القاعدة.

أما وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو فقال إنه اعترف قبل شهرين بأن الوضع الحالي في العراق كئيب وينذر بالشؤم, مؤكدا أن أخطاء جسيمة ارتكبت بعد الغزو وبالذات من طرف الإدارة الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن أهم الفاعلين السياسيين, بمن فيهم وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رمسفيلد, ممن كانوا أهم مؤيدي غزو العراق اعترفوا بفداحة الأمر ولم يبق سوى بلير وبوش.

مذكرات بيكر
أما صحيفة تايمز فأوردت مقطعا من مذكرات لوزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر, الذي يرأس حاليا لجنة دراسة الوضع العراقي, تحدث فيها عن أهمية إسقاط الرئيس العراقي السابق صدام حسين وصعوبة احتلال العراق.

قال بيكر في مذكراته إن عددا من الناس ظلوا يسألونه طوال سنين عن سبب عدم إسقاط القوات الأميركية لصدام خلال عملية تحرير الكويت, مضيفا أن الرد هو أن أميركا جاءت لتحرير الكويت ولو أقدمت على إسقاط صدام لاعتبرت بلدا غازيا ولدخلت في الدوامة التي توجد فيها حاليا.

وبدورها نبهت صحيفة فايننشال تايمز إلى مخاوف الحكومة العراقية من أن يؤدي أي تغيير على السياسة الأميركية في العراق تبعا لتوصيات لجنة بيكر إلى تقويض سلطتها.

"
أغلب عرب القدس الشرقية, ممن لديهم هوية إقامة إسرائيلية تسللوا إلى داخل القدس قبل أن يضرب بينهم وبينها بسور الخرسانة المسلحة
"
فاريل/تايمز
تزايد الفلسطينيين في القدس
تحت عنوان "الجدار الإسرائيلي دفع الفلسطينيين إلى الإقامة في بيوتهم بالذات داخل القدس" قال ستيفن فاريل, مراسل تايمز في القدس إن الجدار الذي أقامته إسرائيل لحماية مستوطنيها في الضفة الغربية وإغلاق الباب أمام الفلسطينيين الراغبين في دخول إسرائيل، دفع آلاف الفلسطينيين إلى الانتقال إلى داخل القدس.

وذكرت أن أغلب عرب القدس الشرقية, ممن لديهم هوية إقامة إسرائيلية تسللوا إلى داخل القدس قبل أن يضرب بينهم وبينها بسور الخرسانة المسلحة.

وأشارت إلى أنه ستكون هناك عواقب خطيرة لهذا التغير الاجتماعي والديمغرافي, مشيرة إلى أن أحد الدوافع الأساسية لانتقال الفلسطينيين إلى القدس هو قيمتها الدينية.

ونقلت في هذا الإطار عن أسماء أملاح المقيمة في القدس قولها إن من يمتلك هوية مقدسية لا يمكنه أبدا أن يتخلى عنها بسبب ما تجسده من معان دينية عظيمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة