نتنياهو يفشل في "شيطنة" روحاني   
الخميس 1435/5/13 هـ - الموافق 13/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)
 جانب من الأسلحة التي عرضتها إسرائيل زاعمة أنها كانت على متن السفينة المتجهة إلى غزة (الفرنسية)

صالح النعامي

أكد باحثون ومعلقون إسرائيليون أن إسرائيل فشلت فشلا ذريعا في توظيف ضبط سفينة السلاح -التي زعمت أن إيران أرسلتها للمقاومة بقطاع غزة- في التأثير على مواقف الغرب من البرنامج النووي الإيراني.

وفي مقال نشره أمس الأربعاء موقع "وللا" الإخباري قال المعلق أمير تيفون إن هدف إسرائيل من إثارة الضجة الإعلامية بشأن ضبط سفينة الأسلحة هو تشويه سمعة الرئيس الإيراني حسن روحاني  الذي تمكن من "أسر قلوب الأوروبيين بابتساماته"، مؤكدا أن إسرائيل فشلت في تحقيق هذا الهدف.

وذكر تيفون أن الكثير من وسائل الإعلام في الولايات المتحدة وأوروبا تؤكد أن مجموعة صغيرة من المسؤولين في إيران مسؤولة عن إرسال السفينة ولا يوجد للرئيس روحاني أي دور في القضية.
 
وأشار تيفون إلى أن إبراز الإعلام الغربي حقيقة أن إرسال السفينة تم من خلف روحاني سيدفع الحكومات الغربية إلى محاولة تعزيز مكانته وليس إضعافها عبر التشدد في المفاوضات الجارية  بجنيف والتي تتناول مستقبل البرنامج النووي لطهران.

ونبه إلى أن الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية تقر بوجود صراع بين روحاني من جهة والجهات المتطرفة داخل نظام الحكم الإيراني، وهذا ما يتناقض مع الخط الدعائي لـبنيامين نتنياهو الذي يتهم روحاني دائما بمحاولة "تجميل الوجه البشع لإيران".

أمير تيفون: 
هدف إسرائيل من إثارة الضجة الإعلامية بشأن ضبط سفينة الأسلحة هو تشويه سمعة الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي تمكن من أسر قلوب الأوروبيين بابتساماته

الشك الأميركي
وأوضح تيفون أن الرأي العام الأميركي بات أقل شكا في نوايا إيران، مشيرا إلى نتائج استطلاع للرأي العام أجراه معهد "غالوب" الأميركي دلل على أن 16% من الأميركيين فقط يرون أن إيران العدو الأبرز للولايات المتحدة، مقابل 32% اعتقدوا ذلك العام الماضي.
 
من ناحيته، قال المعلق بن كاسبيت في مقال نشرته النسخة العبرية لموقع "مونيتور" إن نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعلون -اللذين وصما المجتمع الدولي بـ"النفاق"- اكتشفا "أن المجتمع الدولي الذي سحرته ابتسامات روحاني غير مبالٍ بالسفينة، "مع أن مرشد الثورة علي خامنئي لا يزال يرى في الغرب عدو إيران، ويصر على الحصول على القنبلة النووية".
 
وعزا كاسبيت "العصبية" -التي اتسمت بها تصريحات نتنياهو ويعلون- إلى الإحباط الذي أصابهما بسبب تجاهل العالم قضية السفينة، مضيفا أن ما عقد الأمور أمام الحملة الدعائية الإسرائيلية حقيقة أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما متفرغة فقط لمعاجلة تداعيات الأزمة الأوكرانية.

وأكد كاسبيت أن المخابرات الإسرائيلية تختلف مع نتنياهو الذي يتهم روحاني بتبادل أدوار مع المتطرفين، وتؤكد أن الصراع بين الجناح المعتدل الذي يقوده روحاني والجناح المتطرف -الذي يقوده الحرس الثوري- هو صراع حقيقي.

ويرى كاسيت أن المخابرات الإسرائيلية تدرك تماما أن قاسم سليماني قائد "لواء القدس" في الحرس الثوري هو المسؤول عن إرسال السفينة، وأن روحاني لم يكن على علم بإرسالها وأنه "يتمزق غيظا بعد اكتشاف أمرها".

شيلو روزينبيرغ:
نتنياهو عاش في
وهم "عندما اعتقد أنه بمجرد أن يعرض الصواريخ -التي أرسلتها إيران إلى غزة- فإن العالم سيتجند في حملة لاستهداف البرنامج النووي الإيراني

وهم نتنياهو
من ناحيته، قال الباحث الإستراتيجي شيلو روزينبيرغ إن نتنياهو "عاش في وهم" عندما اعتقد أنه بمجرد أن يعرض الصواريخ -التي أرسلتها إيران إلى غزة- فإن العالم سيتجند في حملة لاستهداف البرنامج النووي الإيراني، أو يوافق على تكثيف الضغوط الاقتصادية عليها.

وفي مقال نشره موقع صحيفة "معاريف" أمس الأربعاء قال روزينبيرغ إنه يتوجب على نتنياهو أن يعترف بفشل إستراتيجيته الهادفة إلى إقناع العالم بمواصلة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران.

وأوضح روزينبيرغ أن القوى العظمى تجري مفاوضات مع إيران من أجل التوصل لاتفاق بشأن برنامجها النووي، مشيرا إلى أن تحركا عسكريا غربيا ضد إيران بات مستبعدا.

ويرى روزينبيرغ إلى أن ما يعقد مهمة إسرائيل في محاولتها حشد الغرب بقيادة الولايات المتحدة ضد المشروع النووي الإيراني هو رفض نتنياهو الموقف الأميركي الداعي إلى إبداء مرونة تسمح بالتوصل لاتفاق مع السلطة الفلسطينية بشأن إنهاء الصراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة