واشنطن تغلق سفارتها بدمشق   
الاثنين 1433/3/14 هـ - الموافق 6/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:11 (مكة المكرمة)، 18:11 (غرينتش)

متظاهرون سوريون أمام السفارة الأميركية بدمشق خلال احتجاجات سابقة (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة أنها أغلقت الاثنين سفارتها في دمشق وأجلت آخر موظفيها الموجودين في سوريا، بينما قررت بريطانيا استدعاء سفيرها لدى سوريا للتشاور.

وقالت الخارجية الأميركية  في بيان إن سفارتها بدمشق "علقت كل أنشطتها اعتبارا من 6 فبراير/ شباط 2012 نظرا لاستمرار العنف وتدهور الظروف الأمنية".

وأوضحت الخارجية أن السفير روبرت فورد وكل موظفيه الـ17 قد غادروا برفقة عائلاتهم، ودعت كل مواطنيها الذين لا يزالون هناك للمغادرة. وأشارت إلى أن سفارة بولندا ستتكفل بالمهام القنصلية المستعجلة بدلا من السفارة المغلقة.

وكانت شبكة "سي أن أن" التلفزيونية الأميركية أعلنت في وقت سابق نقلا عن مسؤول كبير بالخارجية الأميركية أن السفارة أصبحت "هدفا محتملا" لهجمات انتحارية.

وهددت الولايات المتحدة قبل أسبوعين بإغلاق السفارة إن لم تمد السلطات السورية بضمان مزيد من الحماية للعاملين بالسفارة، وذلك عقب عدد من التفجيرات التي هزت العاصمة دمشق.

يُذكر أن السفير الأميركي تعرض في سبتمبر/ أيلول الماضي لهجوم من قبل العشرات من المحتجين السوريين الذين رموه بالبيض والحجارة احتجاجًا على موقف بلاده من الأحداث في سوريا.

وحاصر المحتجون فورد أكثر من ثلاث ساعات داخل مكتب رئيس هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي حسن عبد العظيم وسط دمشق، قبل أن تتمكن قوات الأمن السورية من تفريقهم.

وفي الثامن من يوليو/ تموز الماضي، أثار فورد خلافا مع الحكومة السورية عندما زار المتظاهرين بمدينة حماة. وأدانت الحكومة السورية الزيارة ووصفتها بأنها "استفزازية".

الموقف البريطاني
وعلى صعيد متصل، أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن بلاده استدعت سفيرها في دمشق للتشاور احتجاجا على الوضع في سوريا.

وقال هيغ في تصريح أمام مجلس العموم عقب استخدام روسيا والصين حق النقض (فيتو) ضد إصدار قرار بمجلس الأمن بشأن سوريا، إن بريطانيا ستستخدم  جميع القنوات المتبقية لديها مع النظام السوري لتوضح له اشمئزازها من العنف الذي تعتبره غير مقبول مطلقا بالنسبة للعالم المتحضر.

وأضاف أنه "تم استدعاء السفير السوري في لندن إلى وزارة الخارجية لتلقي هذه الرسالة. وفي موازاة ذلك استدعيت سفيرنا في دمشق إلى لندن اليوم للتشاور".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة