المعارضة المصرية تشكك في نتائج الاستفتاء   
الخميس 1426/4/17 هـ - الموافق 26/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)
ظهور نتائج الاستفتاء لن ينهي الجدل بين الحكومة والمعارضة (الفرنسية)
 
شككت المعارضة المصرية التي قاطعت الاستفتاء على التعديل الدستوري بنتائجه والتي بلغت فيها نسبة المؤيدين 82.86% من إجمالي الناخبين، واعتبرت أن الحكومة بالغت في الأرقام المعلنة.
 
وقال نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة محمد السيد حبيب إن لديه شكوكا كبيرة في الأرقام التي أعلنتها الحكومة، مشيرا إلى أن ما هو معروف أن نسبة الناخبين الذين يشاركون في الاستفتاءات ما بين 5 و10%.
 
من جانبها اعتبرت المتحدثة باسم حزب الغد المعارض جميلة إسماعيل أن الأرقام المعلنة كبيرة بدرجة مستحيلة، معربة عن اعتقادها بأنه تمت مضاعفتها خمس مرات.
 
كما شككت الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) بنتائج الاستفتاء على تعديل الدستور. وطالب منسق الحركة جورج إسحاق في تصريح للجزيرة نت الحكومة بعدم المبالغة والتهويل.
 
وأشار مجددا إلى أن نسبة الإقبال على المشاركة في الاستفتاء كانت "ضعيفة جدا" وتراوحت بين 20 و25% وفق أعضاء الحركة الذين قال إنهم كانوا منتشرين في أنحاء مصر لمراقبة الإقبال على عملية التصويت.
 
وأوضح إسحاق رغم ذلك أن الحركة لا يعنيها التعديل الآن وستوسع تحركاتها في أنحاء مصر في الأيام والأسابيع القادمة، مشيرا إلى أن كفاية ستعقد مؤتمرا لكل القوى السياسية في مصر الشهر المقبل لبحث الدستور والمطالبة بالديمقراطية.
 
يشار إلى أنه وفي اجتماع عقد في وقت سابق من هذا الشهر لنادي القضاة المصريين، أشار المتحدثون إلى أن التزوير شائع في الانتخابات. وفي هذا السياق لم يشاهد مراسلو وكالات أنباء غربية زاروا مراكز اقتراع طوابير من الناخبين وإنما شاهدوا عددا قليلا منهم.
 
نتائج الاستفتاء
صحف المعارضة استبقت النتائج بالتحذير مما سيكون (الجزيرة نت)
وأعلن وزير الداخلية المصري حبيب العادلي اليوم نجاح الاستفتاء الذي جرى أمس على تعديل المادة 76 من الدستور بما يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر بين أكثر من مرشح.
 
وقال في كلمة أذاعها التلفزيون المصري إن نسبة مؤيدي التعديل الدستوري بلغت 82.86% من إجمالي الناخبين في حين بلغت نسبة الرافضين 17.14%، مشيرا إلى أن نسبة المشاركة في الاستفتاء بلغت 53.46%.
 
وأكد أن 17.184.302 ناخب شاركوا في الاستفتاء من بين 32.036.353 مقيدين في جداول الانتخابات المصرية. وأوضح مصدر في وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة هذه تعد العليا في تاريخ استفتاءات الرئاسة بمصر.
 
وبموجب التعديل الدستوري يمكن للأحزاب المعترف بها تقديم مرشحين لخوض انتخابات الرئاسة دون شروط هذا العام، ولكن في الانتخابات التالية يجب أن يكون قد مضى على تأسيس الحزب الراغب في الترشيح خمس سنوات وأن يحصل على 5% من مقاعد مجلسي الشعب والشورى وهو شرط يتعذر تحقيقه.
 
غير أن المرشح المستقل يحتاج -حتى في انتخابات  العام الجاري- إلى تأييد 65 عضوا من بين 444 عضوا منتخبا في مجلس الشعب و25 عضوا في مجلس الشورى و140 عضوا في 14 مجلس محافظة على الأقل و20 عضوا من مجلسي البرلمان أو مجالس المحافظات حيث يهيمن الحزب الوطني الحاكم عليها.
 
وقد وصفت المعارضة تلك الشروط بالتعجيزية بقصد إبعاد المرشحين المستقلين عن انتخابات الرئاسة.
 
إدانة أميركية
قوات الأمن المصرية استخدمت العنف لقمع تظاهرات كفاية (رويترز)
وفي سياق متصل بالاستفتاء أدان الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم حوادث العنف من جانب أجهزة الأمن المصري التي وقعت أمس أثناء الاستفتاء على التعديل الدستوري, معتبرا أن هذه الحوادث لا تتطابق مع الفكرة التي تملكها الولايات المتحدة عن الديمقراطية.
 
وقال بوش خلال مؤتمره الصحفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض "يجب أن يسمح للناس بالتعبير عن آرائهم", معربا عن أمله بأن "يثق الجميع" في حصول ما وصفها انتخابات حرة في مصر.
 
وسبق أن شجب البيت الأبيض "الاعتداءات" التي استهدفت متظاهرين في مصر، وقال المتحدث باسمه سكوت ماكليلان "لا يمكن التماس أي أعذار للاعتداءات التي استهدفت متظاهرين يسيرون بهدوء". وطالب بتوقيف ومحاكمة كل شخص يعتدي على متظاهرين مسالمين.
 
وتدخلت الشرطة المصرية أمس بالهري لمنع تظاهرة نظمتها حركة "كفاية" وسط القاهرة وأوقفت عددا كبيرا من ناشطي الحركة، لكنها أفرجت عنهم في وقت لاحق.
 
وجاءت الإدانة الأميركية بعدما اتهمت المعارضة اليوم الولايات المتحدة بإعطاء "الضوء الأخضر" للحكومة المصرية لقمعها رغم "ادعاءات" واشنطن بدعم الإصلاحات الديمقراطية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة