التفجيرات المجهولة والحرب السرية   
الأحد 1423/3/8 هـ - الموافق 19/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تطرقت بعض الصحف الأجنبية الصادرة اليوم للعديد من الموضوعات، أبرزها الهجوم الذي تتوقعه الولايات المتحدة من تنظيم القاعدة غير المحدد زمانا أو مكانا، والوضع بين الهند وباكستان في ضوء طرد نيودلهي للسفير الباكستاني أمس، كما تناولت الفيروس الذي أصاب الجنود البريطانيين في أفغانستان.


الاتصالات التي التقطت لتنظيم القاعدة حول الإعداد لتفجيرات لا تقل حجما عن تفجيرات 11 سبتمبر/ أيلول كانت مبهمة ومزعجة في الوقت نفسه

نيويورك تايمز

التفجيرات المجهولة
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الاتصالات التي التقطت لتنظيم القاعدة حول الإعداد لتفجيرات لا تقل حجما عن تفجيرات 11 سبتمبر/ أيلول كانت مبهمة ومزعجة في الوقت نفسه.

ونقلت الصحيفة عن خبراء في مكافحة الجريمة أن موعد تنفيذ التفجيرات ومكانها ما زالا مجهولين, وأنه طبقا لتحقيقات مع مقاتلين اعتقلوا في أفغانستان فقد تنفذ تلك العمليات في أوروبا أو الخليج العربي أو الولايات المتحدة.

كذلك نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية أن الاتصالات التي التقطت أوضحت أن أعضاء القاعدة يناقشون هجوما ثانيا كبيرا ربما ينفذ في أكتوبر/ تشرين الأول مع إشارات مخيفة على أنها قد تؤدي إلى إلحاق خسائر فادحة بالولايات المتحدة, لكنها لا تكشف عن خطط تفصيلية بشأن الهجوم ولا تشير بشكل محدد إلى استخدام أسلحة دمار شامل كيميائية أو بيولوجية أو نووية.

ما بين الهند وباكستان
نشرت صحيفة باكستانية مقتطفات مما جاء في تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الإنسان عن تواطؤ السلطات الهندية مع الهندوس ضد المسلمين في غوجرات.

وعلقت صحيفة ذا نيوز في صفحة الرأي على قرار الهند طرد السفير الباكستاني من نيودلهي واصفة إياه بأنه قرار لا معنى له. وتقول الصحيفة إن الأسلحة النووية وأحاديث الحرب تصنع خليطا قاتلا يجب تجنبه على الدول ذات الدساتير الضعيفة. وترى الصحيفة أن الهند تريد استغلال عملية جامو للاستفادة إلى أكبر حد ممكن من الولايات المتحدة.

وتضيف "لكن مهمة السلام التي تقوم بها مساعدة وزير الخارجية الأميركي لجنوب آسيا ضربت في الصفر بسبب رد الفعل الهندي القوي على الحادث، وبدل أن تنضم المسؤولة الأميركية إلى الجوق الذي يلوم باكستان أصدرت بيان إدانة ومضت قدما في زيارتها لإسلام آباد".


الهند تكشف عن تعلق بسياسة حافة الهاوية لجعل الوضع يصل إلى درجة الغليان، لكن خطر هذه السياسة هو أن الوضع قد يتجاوز يوما درجة الغليان بانعكاسات رهيبة لا يمكن تصورها

ذي إنديان إكسبرس

وتحذر الصحيفة الباكستانية من أن الهند تكشف عن تعلق بسياسة حافة الهاوية لجعل الوضع يصل إلى درجة الغليان، لكن خطر هذه السياسة هو أن الوضع قد يتجاوز يوما درجة الغليان إلى انعكاسات رهيبة لا يمكن تصورها.

أما صحيفة ذي إنديان إكسبرس الهندية فتقول إن الرئيس الباكستاني استدعى الضباط العسكريين الذين يشغلون مناصب مدنية.

ونقرأ في المقال الرئيسي بصحيفة ذا تايمز أوف إنديا تحذيرا من الوقوع في فخ الإرهابيين الذين يريدون إشعال حرب بين الهند وباكستان، فحكومة حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي التي وقفت صامتة عندما كان الإرهابيون يقتلون الرجال والنساء والأطفال في غوجرات تتحدث إلينا الآن عن الحرب.

لكن مقال الصحيفة الهندية لا يحدد من المقصود بالإرهابيين في مآسي غوجرات، وتنتقل إلى الحديث عن قضية كشمير، وتقول: لا شك أن الجيش والاستخبارات الباكستانية ما يزالان يحتفظان بالقدرة على توجيه وتدبير عمليات ضد الهند, ولا يبدو أنهما قررا إخفاء ذلك، لكن الحرب ليست حلا.

خطة سلام بيريز
نشرت صحيفة جروساليم بوست الإسرائيلية تفاصيل خطة السلام التي أعلن عنها وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز والتي تنص على إقامة دولة فلسطينية بشكل عاجل, وأشار بيريز إلى أنه سيطرح هذه الخطة على حزب العمل لتبنيها.

وتتضمن الخطة أربع مراحل, الأولى تقتضي إنشاء سلطة فلسطينية مركزية قادرة على كبح جماح السلطة نفسها, وبالتالي تجنب أي إجراءات دفاعية من قبل إسرائيل, وذلك يتطلب قيادة عسكرية موحدة تسيطر على جميع الأسلحة, وجديرة بالالتزام بوقف إطلاق النار.

والمرحلة الثانية هي الاعتراف المتبادل بين الطرفين حيث يستغرق ذلك عدة أسابيع, بحيث تعترف إسرائيل بالمناطق الخاضعة حاليا للسلطة الفلسطينية كدولة, ثم يتم حسم أمر الحدود بشكل نهائي وفقا لقرارات مجلس الأمن 242 و338, ويعترف الفلسطينيون بإسرائيل على أنها دولة يهودية.

أما المرحلة الثالثة فتتطلب إجراء مفاوضات لمدة تزيد عن السنة يتم من خلالها حسم القضايا الشائكة، وهي القدس واللاجئون والمستوطنات إضافة إلى الترتيبات الأمنية, ونخلص بالتالي إلى المرحلة الرابعة والنهائية وهي مرحلة تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها حيث يستغرق ذلك عدة سنوات.

الحرب السرية
وصفت صحيفة أوبزرفر الأسبوعية البريطانية الفيروس الذي أصاب بعض أفراد القوات البريطانية في أفغانستان بمثابة الحرب السرية التي تمنعنا من معرفة الحقيقة.

وتعتبر الصحيفة أن التخفيضات المالية في مخصصات الخدمات الطبية العسكرية هي السبب الرئيسي في عجز الأطباء عن تحديد ماهية هذا الفيروس الغامض, كما تشير إلى ما أفاد به بعض المحللين العسكريين من أن الجيش يفتقد إلى الخبرات الكافية المؤهلة لمعالجة مثل هذه المعضلة الطبية.

وتشير الصحيفة إلى اكتشاف أن 25 مصابا من 37 حالة أصيبت بالمرض كانوا ضحايا مرض التقيؤ الشتوي, وهو مرض شائع اجتاح بريطانيا قبل أشهر فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة