إصابة جنديين أميركيين بأفغانستان ولندن تنشر 5700 عسكري   
الجمعة 1426/12/28 هـ - الموافق 27/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)
استهداف الدوريات الأجنبية يعد أكثر أنواع الهجمات انتشارا في أفغانستان حاليا (الفرنسية)

أصيب جنديان أميركيان في انفجار قنبلة استهدفت سيارتهما أثناء قيامهما بدورية في إقليم كونار شرقي أفغانستان.
 
وقال الجيش الأميركي في بيان صدر اليوم إن الدورية تعرضت يوم أمس لقذائف صاروخية وقذائف هاون بعد الانفجار, مشيرا إلى أنه تم استدعاء طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي وطائرات A-10 لتعزيز القوة. ونقل الجنديان المصابان إلى قاعدة مجاورة.
 
وتعهدت القوات الأميركية في البيان بمواصلة العمليات القتالية المكثفة بالتعاون مع القوات الأفغانية وقوات التحالف, في المنطقة "بشكل يحرم العدو من الوجود الآمن ولبسط سيطرة الحكومة الأفغانية المنتخبة". ويعد إقليم كونار أحد مناطق جنوبي وشرقي أفغانستان التي ينشط فيها مقاتلو حركة طالبان وحلفاؤها.
 
من جهتها تبنت حركة طالبان مسؤولية هجوم يوم أمس, وقال الناطق باسمها إن مقاتلي الحركة هاجموا أيضا قوافل عسكرية أميركية في إقليمي أرزكان وقندهار. ونفى ناطق عسكري أميركي وجود معلومات عن هجمات بأرزكان الواقع وسط البلاد أو في قندهار جنوبيها.
 
تزايد الهجمات دفع للتفكير برفع عدد القوات الأجنبية في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
وسبقت هذه العملية سلسلة هجمات في المنطقة ذاتها أسفر آخرها أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي عن مقتل جندي أميركي وآخر أفغاني إثر انفجار قنبلة زرعت على أحد الطرق هناك.
 
وفي يونيو/حزيران أسقطت طائرة MH-47  وهي نموذج خاص من مروحيات تشينوكو خلال مهمة قتالية في كونار, ما أسفر عن مقتل جميع الجنود الأميركيين الـ16 الذين كانوا على متنها. وكانت تلك أكبر خسارة تتكبدها القوات الأميركية في يوم واحد منذ سقوط حركة طالبان عام 2001.
 
ويشارك نحو 20 ألف جندي بقيادة أميركية وأغلبهم من الأميركيين في عمليات لمحاربة المقاتلين جنوبي وشرقي أفغانستان في حين يتمركز ما يقرب من عشرة آلاف جندي يقودهم حلف شمال الأطلسي في أجزاء أخرى من البلاد.
 
وأسفر هجوم صاروخي أميركي عن مقتل 18 مدنيا وأربعة من أعضاء تنظيم القاعدة في بلدة باكستانية تقع على الجهة المقابلة من كونار في 13 يناير/كانون الثاني مما أشعل احتجاجات غاضبة مناهضة للولايات المتحدة في باكستان.
 
إرسال بريطانيين
ومع تزايد الهجمات على القوات الأميركية أعلن وزير الدفاع البريطاني جون ريد اليوم أمام مجلس العموم البريطاني أن لندن ستنشر هذا العام 5700 جندي في أفغانستان أي بزيادة 3300 جندي إضافي.
 
زيادة القوات البريطانية يتزامن مع استلام لندن قيادة قوات الناتو بأفغانستان (رويترز)
يأتي هذا النشر مع استعدادات لندن لتولي قيادة فريق حلف شمال الأطلسي هناك في مايو/أيار المقبل. وقال ريد إن هذه القوات ستكون عاملة بشكل كامل بحلول يوليو/تموز المقبل.
 
وأوضح ريد أن دعم القيادة العامة لقوات إيساف يتطلب ألف جندي. كما سيتم نشر 850 جنديا إضافيا جنوبي أفغانستان مع فرقة هندسة. وأضاف أن إجمالي عدد القوات البريطانية المنتشرة سيصل بذلك إلى أكثر من 3300 رجل اعتبارا من مايو/أيار المقبل.
 
وتنتهي عملية الانتشار هذه في يوليو/تموز ليصل بذلك عدد القوات البريطانية إلى 5700 رجل. وتقدر كلفة هذه العملية التي تمتد على ثلاث سنوات بمليار جنيه إسترليني (1.45 مليار يورو). ولا يتطلب هذا الانتشار سحب قوات بريطانية من العراق. وتنشر لندن حاليا 1100 رجل في أفغانستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة