أكثر من مائة قتيل وجريح بتفجيرات ولاية آسام الهندية   
الخميس 1/11/1429 هـ - الموافق 30/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:22 (مكة المكرمة)، 9:22 (غرينتش)

رجال الإطفاء يخمدون النيران التي نجمت عن أحد الانفجارات (الفرنسية)

قتل وجرح أكثر من مائة شخص في سلسلة انفجارات هزت الخميس ولاية آسام الواقعة شمال شرق الهند في هجمات يعتقد أن تكون إحدى الجماعات الانفصالية تقف وراءها.

ففي حديث إلى الجزيرة قال ظفر الإسلام خان رئيس تحرير جريدة ملي غازيت الهندية إن الانفجارات العشرة التي ضربت مناطق مختلفة من غواهاتي كبرى مدن ولاية آسام أسفرت عن مقتل 26 شخصا وجرح مائة آخرين.

وأظهرت لقطات بثها تلفزيون محلي رجال الإطفاء وهم يحاولون إخماد النيران التي شبت في سيارات متوقفة في مكان الانفجارات بينما كانت سحب الدخان ترتفع في سماء المنطقة.

ونقل عن مسؤول في الشرطة المحلية في وقت سابق أن الانفجارات أوقعت عشرين قتيلا على الأقل.

أثار الانفجار الذي وقع قرب محكمة الولاية في غواهاتي (الفرنسية)
مسؤولية الهجوم
كما اشتبك عدد من المواطنين في مكان الحادث مع رجال الشرطة وقذفوهم بالحجارة مما دفع رجال الشرطة إلى إطلاق أعيرة نارية في الهواء لتفريق المتظاهرين الغاضبين.

وقالت مصادر إعلامية إن الاشتباكات أوقعت عددا من الإصابات في صفوف المتظاهرين.

وعلى الرغم من أحدا لم يعلن مسؤوليته عن الهجوم في الولاية التي تعاني أصلا من اضطرابات أمنية، رجح خان أن يكون الهجوم من تدبير وتنفيذ إحدى الجماعات الانفصالية التي تطالب بفصل آسام عن الحكم المركزي في نيودلهي.

ولفت النظر إلى أن الولاية تشهد منذ فترة طويلة صراعات عرقية وقبلية بين السكان المحليين والمهاجرين الوافدين إليها من بنغلاديش.

وذكرت مصادر إعلامية أن جميع الانفجارات التي قدر عددها بين عشرة انفجارات إلى 12 انفجارا وقعت في أسواق شعبية مزدحمة بالرواد في أحياء كوكراجهار وبونغايغاون وباربيتا.

"
اقرأ

الهند وصدمة البؤس  
"

صراع قديم
وكانت ولاية آسام شهدت الشهر الجاري مصرع شخصين وإصابة مائة آخرين في انفجار أربع قنابل ألقت الشرطة الهندية بمسؤوليتها على ما سمتها جماعة مسلحة إسلامية في بنغلاديش.

يذكر أن ولاية آسام الواقعة بين الصين وميانمار وبنغلاديش وبوتان تعتبر مستقرا لمائتي قبيلة، ولا ترتبط بالهند سوى بممر صغير، وكانت مسرحا للعديد من المحاولات الانفصالية منذ استقلال الهند عن بريطانيا عام 1947.

وتشهد الولاية نشاطا ملحوظا للجماعات الانفصالية التي تتراوح مطالبها ما بين الحكم الذاتي إلى الانفصال الكامل عن نيودلهي، مع العلم أن الصراع المسلح بين تلك الجماعات والحكومة الهندية أوقع ما يزيد عن عشرين ألف شخص منذ اندلاع أعمال العنف عام 1979.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة