حريق يلتهم مستودعات تجار عرب بأوكرانيا   
الاثنين 1/7/1433 هـ - الموافق 21/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:47 (مكة المكرمة)، 14:47 (غرينتش)
المستودعات المحترقة كانت تحتوي على كميات ضخمة من الملابس المستعملة (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-كييف

شب حريق هائل ظهر اليوم في مستودعات ضخمة متلاصقة يستأجرها عدد من التجار العرب في العاصمة الأوكرانية كييف ومعظمهم فلسطينيون، وهي تحتوي على كميات كبيرة من الملابس المستعملة التي تعتبر تجارتها المهنة الأبرز للعرب في أوكرانيا.

وأدى الحريق إلى انهيار بناء أكبر المستودعات، الذي بدأت فيه النيران ثم انتقلت إلى باقي المستودعات، وغطت سحب الدخان أجزاء واسعة من سماء العاصمة، مما دفع الكثير من وسائل الإعلام إلى الحضور والتغطية.

ولم تتمكن فرق الإطفاء والطوارئ من السيطرة على النيران في المستودعات حتى ساعة متأخرة من الليل، وذلك لاستخدامها المياه بدل الرغوة التي نفدت ولأن سقوف المستودعات الخشبية المشتعلة منعتهم من دخولها، وفق ما قال أحد رجالات فرق الأطفاء للجزيرة نت.

وضربت الفرق طوقا حول المستودعات محاولة منع انتقال النيران إلى الأبنية المجاورة، ومنها مبنى المركز الثقافي الإسلامي.

التجار والعمال الفلسطينيون أكثر المتضررين من الحريق (الجزيرة)

صدمة
وقد عبر عدد من التجار والعمال العرب للجزيرة نت عن صدمتهم بالحادث، مؤكدين أنه مصيبة لعشرات الأسر الفلسطينية في المدينة التي تعيش على تجارة الملابس المستعملة، إضافة إلى مئات العمال العرب والأوكرانيين.

وقال أحدهم للجزيرة نت -طلب عدم الكشف عن اسمه- إن تجارة الملابس المستعملة "مهنة من لا رأس مال لديه، وفيها لقمة عيش معظم الفلسطينيين المقيمين في كييف وباقي مدن أوكرانيا، وفي حريق اليوم خراب بيوت العشرات منهم، لأنه باب رزقهم الوحيد"، وفق وصفه.

وأشار إلى أن المستودعات كانت تحوي كميات كبيرة من البضاعة (الملابس المستعملة)، المعدة للبيع لعدة سنوات قادمة، وبالتالي سيتسبب الحادث في إفلاس وبطالة الكثيرين منهم.

وقد تباينت آراء المحققين وخبراء الحرائق الذين حضروا حول أسباب الحريق، بين من اعتبر أن السبب هو تماس كهربائي داخل أحد المستودعات، ومن أكد أن السبب هو حريق شب في أكوام قمامة متراكمة خارج أحدها ثم انتقل إلى الداخل، ومن توقع أن يكون الحادث "مفتعلا بالعمد" لأسباب تنافسية، أو حتى عنصرية.

وقد شهدت العاصمة كييف على مدار السنوات القليلة الماضية عدة حرائق أتت على محلات ومستودعات لتجارة الملابس المستعملة يملكها تجار عرب، مما أدى إلى انحسار حجم تجارتهم وتغريم وإفلاس الكثيرين منهم، وهو أمر يرى فيه بعضهم أصابع خفية أرادت السيطرة على هذه التجارة، أو القضاء عليها لأنها مرتبطة بهم بشكل رئيس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة