تحذير مصري إيراني من تصدع علاقات أميركا بالمسلمين   
الأربعاء 1422/8/6 هـ - الموافق 24/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متظاهرون باكستانيون في كراتشي ضد العمليات العسكرية الأميركية

حذرت مصر وإيران من العواقب الوخيمة لاستمرار العمليات العسكرية الأميركية ضد أفغانستان على علاقات العالمين العربي والإسلامي بالولايات المتحدة. في هذه الأثناء اندلعت مظاهرات احتجاجية جديدة في مصر وباكستان تندد بالضربات الأميركية التي أدت إلى سقوط مئات الضحايا الأبرياء.

فقد حذر الرئيس المصري حسني مبارك عقب لقائه المستشار النمساوي ولفغانغ شوسيل في منتجع شرم الشيخ شرقي مصر، من أن إطالة أمد العمليات العسكرية في أفغانستان ستزيد من الفجوة بين العالم العربي والولايات المتحدة، داعيا إلى إنهائها في أقرب وقت ممكن.

حسني مبارك
وأوضح مبارك ردا على سؤال حول ما يمكن أن يفعله الاتحاد الأوروبي لتجنب حصول تصدع بين العرب والولايات المتحدة بسبب استمرار العمليات في أفغانستان، أنه "كلما طال أمد العمليات العسكرية, كلما زادت الفجوة".

وقال شوسيل من جهته ردا على سؤال حول إمكان امتداد نطاق العمليات العسكرية إلى خارج أفغانستان "ليست هناك -فيما أعلم- نية لاتساع نطاق العمليات إلى الخارج، لكن هناك عزم واضح لمكافحة الإرهاب أينما وجد ولا أرى أي فجوة أو تصدع بين العالم العربي والأطراف الأخرى".

وقد تظاهر آلاف الطلبة في جامعة عين شمس بالعاصمة المصرية القاهرة احتجاجا على الضربات الأميركية، ورددوا شعارات تدعو إلى الانتقام من الولايات المتحدة بسبب قتلها للأبرياء المدنيين. وأعرب منظمو المظاهرة عن استنكارهم إزاء صمت الحكومات العربية. وردد الطلبة شعارات تقول "سننتقم لمقتل المسلمين الأبرياء في أفغانستان"، و"الأبرياء هم الأبرياء في أي مكان".

وقال أحد منظمي المظاهرة إن أكثر من خمسة آلاف طالب بالجامعة شاركوا في الاحتجاج الذي تم داخل حرم الجامعة، مشيرا إلى أن المشاركين مثلوا تيارات سياسية مختلفة. وتساءل بغضب "هل الأبرياء الأميركيون من الدرجة الأولى والأبرياء الأفغان والفلسطينيون من الدرجة الثالثة".

تنديد إيراني
كمال خرازي
وفي العاصمة الإيرانية طهران أدان وزير الخارجية كمال خرازي العمليات العسكرية الأميركية، محذرا من أنها "يمكن أن تؤجج الغضب في العالم الإسلامي".

وأشار خرازي إلى أن "العمليات (الأميركية) في أفغانستان لن تنجح بالضرورة في القضاء على الإرهاب، لكنها في المقابل توقع ضحايا بين الأهالي".

وحذر الوزير الإيراني في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني يوشكا فيشر من أن التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان "قد يكون ذا أثر سيئ على الرأي العام ويؤجج الغضب في العالم الإسلامي". وأكد أن ألمانيا وإيران تعتبران أن "أي حل (للمشكلة الأفغانية) يجب أن يتم تحت إشراف الأمم المتحدة".

وفي مدينة كراتشي الباكستانية استخدمت الشرطة قنابل مسيلة للدموع لتفريق نحو خمسة آلاف متظاهر ضد العمليات العسكرية الأميركية، بعد أن رشقوا عناصر قوات الأمن بالحجارة.

وكان المتظاهرون يحتجون على مقتل 35 باكستانيا ناشطا في منظمة مؤيدة لحركة طالبان الحاكمة بأفغانستان أثناء القصف الأميركي على كابل أمس الأول.

والضحايا الباكستانيون هم أعضاء في حركة المجاهدين التي تتهمها الولايات المتحدة بإقامة علاقات مع أسامة بن لادن، ووضعتها على لائحة المنظمات التي تصفها بالإرهابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة