علاوي يعطي الضوء الأخضر لاقتحام الفلوجة   
الاثنين 26/9/1425 هـ - الموافق 8/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:51 (مكة المكرمة)، 15:51 (غرينتش)

قوات الحرس الوطني ستشارك في الهجوم على الفلوجة (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي أنه أعطى الأوامر للقوات متعددة الجنسيات والعراقية باقتحام مدينة الفلوجة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده علاوي في بغداد تحدث فيه عن الأسباب التي دعته لفرض الطوارئ في العراق، وأعلن أن تطبيق حالة الطوارئ في مدينتي الفلوجة والرمادي سيبدأ من الساعة السادسة مساء اليوم بالتوقيت المحلي.

كما قرر إغلاق مطار بغداد الدولي لمدة 48 ساعة، وإغلاق المعابر الحدودية البرية بين العراق وكل من سوريا والأردن، مع السماح فقط للشاحنات التي تقل موادا غذائية وطبية بالدخول.

يتزامن هذا الإعلان مع تعرض مدينة الفلوجة لقصف مكثف من المقاتلات والدبابات الأميركية. وأفادت مصادر طبية أن 12 عراقيا قتل في القصف الذي بدأ ظهر اليوم والذي اسفر أيضا عن جرح 16 آخرين.

وقال شهود عيان إن طائرة أميركية من دون طيار أسقطت في وسط المدينة. وما زالت الاشتباكات متواصلة في المناطق الغربية والجنوبية الشرقية للمدينة.

جنود أميركيون يستعدون لاقتحام الفلوجة (الفرنسية)

وكانت القوات الأميركية مدعومة بوحدات من قوات عراقية خاصة اقتحمت في وقت مبكر من صباح اليوم الضواحي الغربية من المدينة، واستولت على المستشفى الرئيسي وجسرين على نهر الفرات, فيما يبدو أنها المرحلة الأولى من هجوم شامل متوقع على المدينة الواقعة غرب بغداد.

وقال علاوي إن القوات العراقية سيطرت على مستشفى بالفلوجة وقتلت 38 مسلحا خلال هذه العملية. واعتقل الجيش الأميركي الطاقم الطبي للمستشفى إضافة لعدد من الأشخاص يرجح أنهم من المرضى.

ورفض الأميركيون طلبا تقدم به مدير المستشفى الدكتور صالح العيساوي بالسماح لأطقم الإسعاف بالتوجه إلى المدينة ونقل الجرحى والمرضى لعلاجهم بالمستشفى.

وقصفت الطائرات الأميركية عددا من أحياء الفلوجة منذ الليلة الماضية, فيما تعرضت المدينة لقصف مدفعي عنيف فجر اليوم. وعلى الأطراف الشرقية والغربية للفلوجة دار قتال عنيف بين القوات المهاجمة وتلك المدافعة عنها.

كما قصفت القوات الأميركية الليلة الماضية بالمدفعية وقذائف الدبابات والمروحيات بلدة الكرمة الواقعة شمال شرق الفلوجة, ودارت اشتباكات بين هذه القوات والمسلحين العراقيين في قرية أبو عودة غرب الكرمة قرب مصنع للإسمنت.

غير أن قائدا عسكريا أميركيا قال إن المعارك الحقيقية لم تبدأ بعد, وحذر جنوده من أن المعارك في الفلوجة سوف تكون واحدة من أكبر المعارك منذ الحرب العالمية الثانية.

وقد احتشد آلاف الجنود الأميركيين على مشارف الفلوجة التي يسيطر عليها المسلحون في انتظار الضوء الأخضر باقتحامها من رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي.

وتفقد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان الليلة الماضية القوات العراقية المتمركزة مع القوات الأميركية (حوالي 20 ألف جندي) قرب الفلوجة قبل شن الهجوم على المدينة.

تطورات ميدانية أخرى
تصاعد الدخان من سيارة محترقة بعد تعرضها لهجوم قرب مطار بغداد (رويترز)
وفي مقابل تطورات الفلوجة شهدت مناطق متفرقة في العراق هجمات للمسلحين، ففي بغداد دوى انفجار هائل في الطريق المؤدي إلى مطار بغداد صباح اليوم تلاه انفجار آخر على نفس الطريق بسيارة ملغومة استهدفت قافلة عسكرية أميركية.

وقالت الشرطة العراقية إن اثنين من العراقيين قتلا في الانفجار الثاني من دون الإشارة إلى أي خسائر وسط القوات الأميركية.

وفي شريط فيديو بث على شبكة الإنترنت تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين عملية تصور هجوما بسيارة ملغومة أدى إلى قتل ثلاثة جنود بريطانيين وجرح ثمانية آخرين جنوب بغداد الخميس الماضي.

وسبق لوزارة الدفاع البريطانية أن أعلنت أن اثنين من جنودها جرحا قرب قاعدة دوغوود البريطانية غرب بغداد في المنطقة الواقعة تحت السيطرة الأميركية عندما كانا في مهمة.

وذكرت شبكة سكاي نيوز البريطانية أن الجنديين أصيبا بجروح بالغة في عملية انتحارية بسيارة مفخخة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة