الجزائر تعرض اعترافات لأعضاء في الجماعة الإسلامية   
السبت 1423/6/2 هـ - الموافق 10/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من انفجار سوق الأربعاء في الجزائر الشهر الماضي
عرضت الحكومة الجزائرية شريط فيديو قالت إنه تضمن اعترافات من أفراد في تنظيم الجماعة الإسلامية المسلحة "جيا" -أكبر تنظيم مسلح في الجزائر- بالمسؤولية عن اغتيالات وتفجيرات هزت العاصمة ومناطق أخرى بوسط البلاد في الآونة الأخيرة وأسفرت عن مقتل أكثر من مائة شخص وإصابة نحو 200 آخرين بين مدني وعسكري.

وقال أعضاء بارزون في الجماعة اعتقلوا مؤخرا في شريط عرض أمس الجمعة إن قائدهم أبو تراب الرشيد أعد مخططا لضرب العاصمة وزعزعة الاستقرار بمنطقة القبائل. وقالت الشرطة الجزائرية إنها تمكنت أواخر يوليو/ تموز الماضي من تفكيك شبكة بالعاصمة تضم 13 عنصرا من جماعة أبو تراب.

واعترف أفراد الشبكة في الشريط الذي عرض أمام الصحفيين أنهم كانوا وراء كل الهجمات التي استهدفت العاصمة وضواحيها بينها انفجار بسوق الأربعاء المزدحمة على مشارف العاصمة في الخامس من يوليو/ تموز الماضي الموافق للذكرى الأربعين لعيد الاستقلال والذي أسفر عن مقتل 40 وإصابة 83 آخرين.

وقال مسؤول الدعم والإسناد في المجموعة عزوق مقران (29 عاما) إنه تلقى تعليمات من أبو تراب "لتنفيذ عمليات بالعاصمة وخلط الأوضاع" بمنطقة القبائل. وأوضح أنه تولى طيلة الفترة السابقة نقل القنابل وأفراد المجموعة على متن شاحنة صغيرة لتسهيل تنفيذ الهجمات بمناطق متفرقة.

واعترف مقران -وهو طالب جامعي متخصص في التكنولوجيا- إنه كان وراء انفجار في سوق تازمالت بولاية بجاية ثاني أكبر مدن القبائل يوم 13 يونيو/ حزيران الماضي، مما أدى إلى مقتل أربعة وجرح 17 آخرين علاوة على انفجار آخر بشاطئ تيشي القريب من نفس المدينة.

جزائريون يودعون ضحايا دوامة العنف (أرشيف)
وقال عوار محمد (24 عاما) إنه تكفل ضمن المجموعة بحمل الأسلحة وتنفيذ العمليات، وأعلن مسؤوليته عن هجوم على حافلة ركاب قرب العاصمة يوم 28 يونيو/ حزيران الماضي مما أسفر عن مقتل 13 شخصا.

وكشف أن الجماعة تقوم بصنع القنابل باستخدام مادة "تي أن تي" في غابة تبعد كيلومترات قليلة غرب الجزائر العاصمة.

وذكر حسين قبي (28 عاما) وهو كفيف أن أبو تراب كلفه في يونيو/ حزيران الماضي بتفجير نفسه في خزان بنزين بالعاصمة لكنه تردد عندما حان موعد التفجير، مما حدا بقائد المجموعة إلى اتخاذ قرار بإعادته إلى جبال تمزغيدة حيث يقيم زعيم الجماعة. وأضاف أنه خوفا من العقاب عمد إلى تسليم نفسه لسلطات الأمن، وبناء على المعلومات التي قدمها تمكنت الشرطة من إلقاء القبض على باقي أعضاء المجموعة.

ويواجه المعتقلون تهم إنشاء جماعة مسلحة تعمل على بث الرعب وخلق جو من انعدام الأمن ووضع آلات متفجرة في أماكن وأسواق عمومية والقتل العمد والتزوير وحيازة أسلحة وذخيرة بدون ترخيص والاغتصاب والاختطاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة