صحيفة ألمانية: دول خليجية مولت الانقلاب بمصر   
الثلاثاء 13/10/1434 هـ - الموافق 20/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:56 (مكة المكرمة)، 19:56 (غرينتش)
 الانقلاب الذي نفذه الجيش خلف الآف القتلى والجرحى في مصر  (الفرنسية)
تحت عنوان "تغيير دام" قالت صحيفة "فرانكفورتر الجماينة تسايتونغ" الألمانية إن السعودية والإمارات مولتا الانقلاب على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، في حين اتهمت عدة صحف ألمانية الغرب بتغليب المصالح على المبادئ، والتفرج على قمع الجيش المصري للمتظاهرين المسالمين. وتوقعت الصحيفة أن يغطي "عرين الثورات المضادة في الخليج" كل احتياجات مصر في الفترة المقبلة من أجل الإجهاز على حركة الإخوان المسلمين، وتفادي احتمال التغيير في هذه الدول الغنية، وخصوصا في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وحسب الصحيفة، فإن النظامين الإماراتي والسعودي مولا الانقلاب العسكري ضد الرئيس، وهما مستعدان "لمواصلة التمويل إذا أوقفت الولايات المتحدة الأميركية مساعداتها المالية لمصر".

رياح التغيير
وتذهب فرانكفورتر الجماينة تسايتونغ إلى أن السعودية والإمارات ستعملان على الحفاظ على الوضع الراهن كي تبقيا في مأمن من رياح التغيير، لأن لديهما خشية من كون حركة الإخوان المسلمين تمثل النموذج الأيديولوجي الأوفر حظا ليكون بديلاً عن النظام الأسري في البلدين.

صحيفة أوسنابروكر تسايتونغ: القاهرة تحترق والغرب يتفرج على قمع المتظاهرين (الجزيرة)

لكن الصحيفة ترى أن الرياض وأبوظبي لن تقويا على مقاومة تيار التغيير على المدى الطويل، خصوصا أن "زمن التغيير العربي ما زال في بدايته".

وفي سياق متصل، ركزت عدة صحف ألمانية اليوم على كيفية تعاطي الغرب مع الأزمة المصرية، حيث برزت عدة مقالات تتهمه بتغليب المصالح على المبادئ، والتفرج على قمع المدنيين المسالمين.

وترى صحيفة شتوتغارتر تسايتونغ الألمانية أن الغرب لن يتجاوز في التعاطي مع الأزمة المصرية زخرفة أقواله والمطالبة بضبط النفس، وسيعطي الوزن الأكبر لمصالحه وسيتعامل مع القيادة المصرية الجديدة حتى وإن كان أعضاؤها أو من يقفون وراءهم يرتدون الزي العسكري.

القاهرة تحترق
أما صحيفة أوسنابروكر تسايتونغ الألمانية، فقالت إن القاهرة تحترق بينما يتفرج الغرب على الطريقة التي يقمع بها الجيش المصري انتفاضة الإخوان المسلمين.

دي فيلت: الإخوان يمثلون ثلث المجتمع المصري ولا يمكن تغييبهم عن المشهد السياسي (الجزيرة)

وحول مدى قدرة الولايات المتحدة وأوروبا على وقف قمع الجيش المصري للمتظاهرين ضد الانقلاب، تذهب الصحيفة إلى أن العواصم الغربية لم يعد لها تأثير قوي على العالم العربي، الأمر الذي يتجلى في الحالة السورية.

من جانبها، رأت صحيفة دير شتاندارد النمساوية أن فوز الإسلاميين أو أي "متشددين" آخرين كان ينبغي أن يقابله العمل على التخفيف من سلطتهم، وليس سرقتها كما حصل في مصر.

أما بخصوص إمكانية إقدام السلطات الجديدة على حل جماعة الإخوان المسلمين، فترى صحيفة "دي فيلت الألمانية" أن هذا الإجراء لن يغيبهم عن المشهد السياسي لأن ربع المجتمع المصري أو ثلثه ينتمي لهذا التنظيم الذي هو أقدم حركة إسلامية في المنطقة على الإطلاق، حسب تعبيرها.

وترى الصحيفة أن على تنظيم الإخوان الانخراط في عملية سياسية تعددية في العالم الإسلامي، وهو ما لم يقم به الرئيس المصري المعزول الذي أسند سلطات مطلقة لنفسه ووضع ديمقراطية منظمته على المحك، بحسب تعبيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة