حماس تناشد لبنان حل مشاكل اللاجئين   
الخميس 1433/2/18 هـ - الموافق 12/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:44 (مكة المكرمة)، 20:44 (غرينتش)

بركة (يمين): معاناة الفلسطينيين مستمرة بلبنان (الجزيرة)

نقولا طعمة-بيروت

ناشدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السلطات اللبنانية الإسراع في حل مشاكل اللاجئين الفلسطينيين والبدء في حوار جاد لوضع نهاية لهذا الملف من كافة جوانبه وعدم تناوله من الزاوية الأمنية فقط.

وجاءت هذه المناشدة خلال المؤتمر الصحفي السنوي الثاني لحركة حماس في لبنان الذي تعرض فيه الحركة واقع الفلسطينيين في هذا البلد، وتطورات معالجة قضاياهم.

وتناول ممثل الحركة في لبنان علي بركة في كلمته خلال المؤتمر الصحفي استمرار معاناة الفلسطينيين رغم كل ما أبداه ممثلوهم من تعاون مع السلطات اللبنانية الرسمية.

وحول أسباب بقاء هذا الواقع دون تقدم، تحدث بركة للجزيرة نت قائلا إن الملف الفلسطيني في لبنان ما زال يُتناول من الزاوية الأمنية، وهذا أمر خاطئ لأنه يعني النظر إلى الفلسطينيين في لبنان وكأنهم بؤر أمنية، وعدم تناول الملف من كل جوانبه السياسية والاجتماعية والإنسانية، الأمر الذي يؤدي إلى وقوع ممارسات سيئة بحق الفلسطينيين، وقضيتهم، من قبل الجهات اللبنانية المعنية، خصوصا الأمنية منها.

ودعا بركة الحكومة اللبنانية إلى إجراء حوار جاد ومعمق حول مجمل الوضع الفلسطيني في لبنان، ووضع كل القضايا على طاولة الحوار، وعلى نحو يخدم سيادة لبنان، وحقوق اللاجئين ويحفظ حق العودة ويمنع التوطين.

ومنعا لغياب الشأن الفلسطيني عن جدول أعمال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارته للبنان التي تبدأ الجمعة، قال بركة إن حماس سبق أن طالبت بان بالعمل على تمكين أكثر من ٤٠٠ ألف لاجئ فلسطيني في لبنان شردوا من ديارهم بقوة السلاح الإسرائيلي من العودة إلى ديارهم الأصلية في فلسطين، والعمل أيضا على تأمين العيش الكريم لهؤلاء اللاجئين من خلال تحسين خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في لبنان، وزيادة ميزانيتها ريثما يتمكن اللاجئون من العودة إلى ديارهم.


عقبتان رئيسيتان
أما مسؤول مكتب شؤون اللاجئين في حماس ياسر عزام فقال للجزيرة نت إن التأخر في معالجة قضايا الفلسطينيين أصبح موضوعا محرجا له في الخارج، ودعا السلطات اللبنانية إلى أخذ الموضوع على محمل الجد، ووضع حد لاعتبار المسؤولين اللبنانيين الوجود الفلسطيني مصدر شبهة دائما.

ياسر عزام: أهم عقبتين تواجهان اللاجئين، هما استمرار منع الفلسطيني من حق العمل ومنعه من التملك
واعتبر عزام أن أهم عقبتين لا تزالان تقضان مضاجع الفلسطينيين، هما استمرار منع الفلسطيني من حق العمل رغم تعديل القوانين المتعلقة بذلك، ومنعه من التملك، وكل ذلك بحجة منع التوطين.

ورأى عزام أن إهمال الدولة اللبنانية رفع مستوى المعيشة للفلسطينيين ما زال مستمرا رغم الوعود التي قطعها المسؤولون مرارا وتكرارا، لافتا إلى أن "الأوضاع تراجعت بدلا من أن تتقدم، حيث أظهرت دراسة أكاديمية للجامعة الأميركية في بيروت بالتعاون مع الأونروا عام ٢٠١١، أن ٦٦% من الفلسطينيين يقعون تحت خط الفقر وفقا للمعايير الدولية.

واستغرب عزام رفض الجهات الرسمية اللبنانية
١٢ توصية بهذا الشأن من أصل ١٨ في تقرير صادر عن مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

ومن بين أبرز المطالب التي تضمنها التقرير السنوي الذي عرضه عزام في المؤتمر الصحفي، إقرار الحقوق المدنية والاجتماعية وعلى رأسها حق العمل والتملك بشكل واضح ونهائي وكامل، والعمل على تحسين العلاقة بين الحكومة اللبنانية واللاجئين، ووقوف الحكومة عند مسؤولياتها في حلّ قضايا اللاجئين، وإزالة الحالة الأمنية حول المخيمات وبالأخص مخيم نهر البارد، والإسراع في إعمار المخيم، ووضعُ سقف زمني للانتهاء من الإعمار، وإيجاد حل جذري وعاجل لمشكلة المطلوبين والموقوفين، وتسريع الإجراءات الرسمية، ومنح فاقدي الأوراق الثبوتية مستندات تسمح لهم بالتنقل والإقامة والعمل وحق الرعاية الصحية والتعليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة