القنطار يهدد صفقة حزب الله مع إسرائيل   
الاثنين 1424/9/17 هـ - الموافق 10/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة لسمير قنطار تعود لعام 1979 (الفرنسية)

يتوقع أن يؤدي رفض إسرائيل إدراج أقدم الأسرى اللبنانيين سمير قنطار ضمن قائمة تنوي تبادلها مع حزب الله إلى عرقلة الصفقة التي شهدت تعثرات دامت عدة أشهر.

فقد وافقت الحكومة الإسرائيلية بأغلبية صوت واحد على اتفاق تبادل الأسرى مع حزب الله، والذي تم التوصل إليه بوساطة ألمانية.

واستبعد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم كليا الإفراج عن سمير القنطار وقال خلال لقاء مع وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو إن "لإسرائيل أيضا خطوطها الحمراء ولا يمكن تخطيها".

وفي لقاء مع الجزيرة قال جدعون عيزرا الوزير في الحكومة الإسرائيلية إن سمير القنطار لم يكن ضمن الأسماء التي جرى التفاوض بشأنها بين الحكومة الإسرائيلية وحزب الله عن طريق الوساطة الألمانية. وأضاف أن إسرائيل لن تتنازل عن موقفها باستثناء القنطار.

وتمت الموافقة في وقت خرج فيه العشرات من عائلات القتلى والأسرى الإسرائيليين في جنوب لبنان في مسيرة احتجاج ضد الاتفاق.

موقف حزب الله
ولم يعلن حزب الله على الفور رده على قرار الحكومة الإسرائيلية لكن مصادر مقربة منه أكدت تمسكه بإطلاق جميع الأسرى اللبنانيين مشيرة إلى أن حزب الله ينتظر الرد الإسرائيلي الرسمي عبر الوسيط الألماني.

حسن نصر الله تمسك بالإفراج عن كل الأسرى اللبنانيين (أرشيف- الفرنسية)
من جانبه دعا بسام القنطار شقيق سمير القنطار إلى حملة تضامن مع أخيه ومع كل الأسرى العرب. وقال في حديث للجزيرة إن أسرته توافق على قرار الحكومة الإسرائيلية استثناء أخيه من اتفاق التبادل مع حزب الله إذا تم في المقابل استثناء الأسير الإسرائيلي الحنان تننباوم.

ورأى شقيق سمير القنطار أن الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله لن يوافق على التبادل في ظل هذه الشروط الإسرائيلية. وقال إنه كان واضحا السبت الماضي عندما أعلن أنه لن يتم تبادل الأسرى إذا لم يتم الإفراج عن سمير القنطار.

وكان الشيخ حسن نصر الله قد أعلن أن عملية تبادل الأسرى مع إسرائيل يجب أن تشمل كل الأسرى اللبنانيين دون استثناء، بمن فيهم سمير القنطار. وأوضح الأمين العام لحزب الله أنه خلال المفاوضات منذ عدة أشهر تم الاتفاق مع الإسرائيليين على أن عملية الإفراج عن الأسرى تشمل كل اللبنانيين دون تحديد أسماء.

وكان سمير القنطار (41 عاما) عضوا بجبهة التحرير الفلسطينية (بقيادة أبو العباس) وحكم عليه بالسجن 542 عاما سنة 1980, إثر اتهامه بالتسلل عام 1979 إلى نهاريا شمال إسرائيل وقتل ثلاثة إسرائيليين.

اتفاق التبادل
وتعطي موافقة الحكومة على الاتفاق الضوء الأخضر لمبعوثها إيلان بيران لصياغة اللمسات النهائية للاتفاق مع حزب الله من خلال وسيط ألماني.

عائلة سمير القنطار تؤكد تمسك حزب الله بالإفراج عن ابنها (الفرنسية)
ويشمل الاتفاق ضابط الاحتياط الإسرائيلي الحنان تننباوم وجثث ثلاثة جنود لكنه لا يشمل الطيار الإسرائيلي رون أراد الذي هبط في لبنان بمظلة بعد إسقاط طائرته المقاتلة عام 1986.

في المقابل ستطلق إسرائيل سراح أكثر من 400 أسير عربي أغلبهم لبنانيون وفلسطينيون وبينهم اثنان من كبار زعماء المقاومة اللبنانية وهما الشيخ مصطفى الديراني وعبد الكريم عبيد.

وتشمل قائمة السجناء المقرر إطلاق سراحهم عشرات المقاتلين من سوريا والمغرب والسودان وليبيا الذين اشتركوا في هجمات ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان طيلة 22 عاما قبل تحريره. كما ستسلم إسرائيل رفات عشرات الشهداء من عناصر المقاومة في الجنوب اللبناني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة