تحالف الاعتدال والإصلاح يكتسح نتائج الانتخابات بطهران   
السبت 19/5/1437 هـ - الموافق 27/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:39 (مكة المكرمة)، 19:39 (غرينتش)
أظهرت نتائج أولية رسمية لفرز الأصوات في إيران اكتساح تحالف المعتدلين والإصلاحين نتائج انتخابات مجلس الشورى في طهران, وتقدمهم في انتخابات مجلس خبراء القيادة المكلف باختيار المرشد الأعلى.

وبينت نتائج فرز 44% من الأصوات في طهران أن قائمة الأمل المدعومة من المعتدلين والإصلاحيين حصدت 29 من مجموع 30 مقعدا, في مقابل مقعد وحيد لأحد المرشحين المحافظين, وهو غلام حداد عادل. وتصدر رضا عارف نائب الرئيس الأسبق محمد خاتمي المرشحين الفائزين في طهران.

وفي الوقت نفسه أظهرت نتائج رسمية فوز الرئيس الحالي حسن روحاني والرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني ضمن قائمة مرشحي تيار الاعتدال والإصلاح لمجلس الخبراء (88 مقعدا).

وقد يختار مجلس الخبراء القادم خليفة للمرشد الحالي علي خامنئي (76 عاما). وفي المقابل يتوقع أن تسفر النتائج عن فوز ثلاثة مرشحين محافظين في طهران بعضوية المجلس, ومن بين هؤلاء رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي ورئيس مجلس الخبراء الحالي محمد يزدي.

وقال مراسل الجزيرة نور الدين الدغير إن اكتساح تحالف تيار الاعتدال والإصلاح في طهران ربما لم يتوقعه أحد, مشيرا إلى أن ذلك يرجح فوز هذا التيار في مناطق أخرى, وبالتالي قد تتغير تشكيلة البرلمان, خاصة إذا انضمت أغلبية المستقلين الفائزين بمقاعد إلى الإصلاحيين.

ويتصدر المحافظون البرلمان الحالي (290 مقعدا), في حين يحتل تحالف الاعتدال والإصلاح نحو 30% من مقاعده. وأشار المراسل إلى أن الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات في طهران ستعلن غدا الأحد, بينما يتوقع أن تعلن نتائج المحافظات الأخرى بعد ذلك.

وكانت وكالة "مهر" نشرت قائمة بأسماء الفائزين رسميا وبشكل غير رسمي في انتخابات مجلس الشورى, وينتمي 82 منهم للتيار المحافظ, و49 للتيارين المعتدل والإصلاحي, في حين أن 71 مستقلون.

وبينما تستمر عملية الفرز، استطاع رئيس البرلمان الحالي علي لاريجاني ضمان مقعد في البرلمان المقبل بعد أن حل في المرتبة الثانية في مدينة قمْ. وأعلنت الداخلية الإيرانية أن عدد المشاركين في انتخابات مجلسي الشورى ومجلس خبراء القيادة بلغ 33 مليون ناخب، أي بنسبة إقبال بلغت نحو 60%.

محمد رضا عارف قائد قائمة تيار الاعتدال والإصلاح في العاصمة طهران (أسوشيتد برس)

ما بعد الانتخابات
في هذه الأثناء أعلن الرئيس روحاني أن حكومته مستعدة للعمل مع أي شخص يتم انتخابه لبناء مستقبل إيران.

وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية أن هذه الانتخابات منحت الحكومة مزيدا من المصداقية والقوة. وقال مراسل الجزيرة إن تصريحات روحاني ربما تتلاءم مع ما صدر من نتائح رسمية أولية تشير إلى تقدم مهم لتحالف الاعتدال والإصلاح.

وكان رفسنجاني -المتحالف مع روحاني- قد دعا كل الفصائل السياسية إلى العمل معا بعد الانتخابات لبناء إيران.

ويعول تحالف الاعتدال والإصلاح على هذه الانتخابات لتحقيق قفزة تمكن فريق روحاني من تنفيذ جملة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية بعد رفع العقوبات الدولية عن البلاد.

يذكر أن هذه الانتخابات هي الأولى مذ أبرمت طهران والقوى الكبرى في يوليو/تموز الماضي الاتفاق النووي الذي سمح برفع العقوبات عن إيران, وصب الاتفاق بدرجة كبيرة في مصلحة الإصلاحيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة