"جبهة النصرة بلبنان" تتبنى تفجير الهرمل   
الخميس 1435/3/16 هـ - الموافق 16/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:36 (مكة المكرمة)، 20:36 (غرينتش)
تبنت "جبهة النصرة في لبنان" تفجير السيارة المفخخة في مدينة الهرمل الخميس قائلة إن الهجوم كان "انتحاريا"، وهو التفجير الأول الذي يستهدف المدينة التي تعد من معاقل حزب الله في لبنان.

وأعلنت الجبهة في بيان نشرته على حسابها الخاص على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي أن أحد عناصرها نفذ الهجوم ردا على "ما يقوم به حزب الله من جرائم ضد النساء والأطفال في سوريا"، ووصفت الجبهة الحزب بأنه "حزب الشيطان".

وأدى التفجير الذي وقع أمام مبنى حكومي في ساعة الذروة الصباحية في المدينة القريبة من الحدود السورية، إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح نحو 47 آخرين، وهو التفجير الخامس بسيارة مفخخة الذي يستهدف مناطق محسوبة على حزب الله منذ أعلن مشاركته في القتال في سوريا.

وأعلنت قيادة الجيش في بيان أن سيارة مفخخة بكمية من المتفجرات انفجرت أمام مبنى سرايا مدينة الهرمل، مشيرة إلى أن وحدات الجيش وخبراء المتفجرات "باشروا الكشف على موقع الانفجار والأشلاء البشرية التي وجدت بالقرب من السيارة المستخدمة، وذلك تمهيدا لتحديد طبيعة الانفجار وظروف حصوله".

تفجير الهرمل خلف ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى (رويترز)

فرضيات التفجير
من جهته، قال مدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم إن الانفجار وقع قرب مقر للجيش اللبناني في الهرمل، مشيرا إلى أن هذه المنطقة تعتبر معقلا لحزب الله.

ونقل إبراهيم تصريحات وزير الداخلية اللبناني مروان شربل التي أشار فيها إلى احتمال أن يكون التفجير -الذي وقع قبيل الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي- "انتحاريا"، موضحا أن بقايا أشلاء بشرية وجدت في مكان التفجير الذي تم بسيارة رباعية الدفع.

ولفت المراسل إلى أن الحادث وقع في شارع رئيسي يضم عددا من المقرات والمصالح الحكومية والتجارية.

ويدخل مبنى السراي الحكومي في الهرمل يوميا مئات الأشخاص لإجراء معاملاتهم الرسمية، كما يضم المركز مركزين لقوى الأمن الداخلي والأمن العام المكلف بشؤون جوازات السفر والإقامات.

وفي سياق متصل، قال مراسل الجزيرة رائد الفقيه إن المحققين بصدد جمع الأشلاء والأدلة من أجل الكشف عن ملابسات الحادث، موضحا أن هناك عدة فرضيات عن التفجير، من بينها أن من قام به "انتحاري" لا يتجاوز العشرين، وفقا لشهود عيان.

تنديد رسمي
وقد ندد الرئيس اللبناني ميشال سليمان بهذا التفجير، واعتبر بأنه يأتي في سياق "حلقة جديدة من مسلسل الإجرام الذي يستمر المتضررون على الساحة اللبنانية في تنفيذه"، وفقا لما نقلته عنه الوكالة الوطنية للإعلام.

تمام سلام ندد بالتفجير ودعا إلى تحسين المناخ السياسي في لبنان (الأوروبية-أرشيف)

واعتبر سليمان أن "تحصين الساحة في وجه هذه المجموعات يستوجب التضامن القيادي والشعبي، ويفترض قيام حكومة جامعة سريعا".

كما ندد رئيس الوزراء اللبناني المكلف تمام سلام بالتفجير، وقال "مرة أخرى تمتد يد الإرهاب إلى منطقة عزيزة من لبنان لتحصد أرواح مواطنين أبرياء في حلقة جديدة من حلقات مسلسل الفتنة والعبث بالأمن والاستقرار الذي يتعرض له بلدنا".

ودعا سلام إلى تحسين المناخات السياسية حتى يستطيع لبنان قطع الطريق أمام المستفيدين من ضعف الوضع الداخلي لتنفيذ ما وصفها بمخططاتهم الإرهابية ضد لبنان واللبنانيين. كما أصدر رئيس الوزراء المؤقت نجيب ميقاتي تنديدا مماثلا بالانفجار.

وتعرضت مدينة الهرمل في الأشهر الماضية لسقوط صواريخ مصدرها سوريا، في هجمات تبنتها مجموعات مرتبطة بالمعارضة السورية المسلحة، مشيرة إلى أنها رد على مشاركة حزب الله في المعارك إلى جانب القوات النظامية السورية.

يشار إلى أن تفجيرا مماثلا كان وقع في الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري في حارة حريك بضاحية بيروت الجنوبية التي تعد معقلا لحزب الله وتبنته كتائب عبد الله عزام المرتبطة بتنظيم القاعدة، وقد وقع بعد أيام فقط من مقتل الوزير السابق محمد شطح المقرب من زعيم تيار المستقبل سعد الحريري في تفجير مماثل ببيروت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة