أوكامبو يؤكد امتلاكه وثيقة تورط المتهمين بجرائم دارفور   
الأحد 1428/2/15 هـ - الموافق 4/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:01 (مكة المكرمة)، 21:01 (غرينتش)

لويس أوكامبو اعتبر أن السودان لا يقوم بدوره بشأن الانتهاكات بدارفور (الجزيرة)

قال مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو إن الخطوة التالية، بعد توجيهه الاتهام لوزير سوداني وقائد لمليشيا الجنجويد بارتكاب جرائم حرب في دارفور، هي لقضاة المحكمة.

 

وأوضح أوكامبو للجزيرة خلال فقرة ضيف المنتصف أن المحكمة الدولية المكونة من ثلاثة قضاة ستراجع الأدلة التي تقدم بها ضد المتهمين، ومن ثم تقرر ما إذا كانوا سيمثلون أمامها أم لا، مضيفا أن للمتهمين الحق في الطعن في كل الأدلة التي سيقدمها.

 

وقال إن لديه وثيقة تثبت تورط وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون ومحمد علي عبد الرحمن أحد قادة مليشيا الجنجويد، غير أنه أشار إلى أنه سيعرضها أمام المحكمة "وليس في أجهزة الإعلام".

 

جهود السودان
وأشار إلى أنه يحترم جهود السودان في التحقيق بالانتهاكات في دارفور، إلا أنه أضاف أنه لم يبدأ التحقيق في القضية إلا بعد أن تأكد له أن جهات الاختصاص في السودان لا تقوم بدورها في التحقيق وإجراء محاكمة عادلة للمتهمين بالإقليم.


وزير العدل السوداني يؤكد أن المحكمة الدولية غير مختصة بالنزاع (الفرنسية)
وردا على سؤال حول ما الذي يجعله يعمل في هذا الملف دون غيره من القضايا، اعتبر أن هذه القضية "الأخطر والأكثر فظاعة"، بجانب قضايا أخرى مشابهة في الكونغو ورواندا، قائلا إنه لا يملك صلاحيات في غيرها من القضايا.

 

وأكد أن عمل الادعاء العام حيادي ويقوم المحققون بالتحقيق بأنفسهم، نافيا أن يكون قد تسلم أي معلومات من أي دولة حول الجرائم بدارفور.

 

وعن أسباب تحريك الدعوى في مواجهة متهمين سودانيين رغم أن السودان غير موقع على معاهدة إنشاء المحكمة، قال إن السودان عضو في الأمم المتحدة وقد أحيل ملف الانتهاكات بدارفور للمحكمة الجنائية الدولية من جانب مجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية.

 

وكانت الحكومة السودانية رفضت الاتهامات التي وجهها أوكامبو ضد الوزير السوداني وأحد قادة الجنجويد، وجدد وزير العدل محمد علي المرضي رفض بلاده تسليم أي من مواطنيها للمحاكمة خارج السودان، معتبرا أن المحكمة الدولية ليس لها سلطة وليس لها اختصاص محاكمة أي سوداني.

 

المبعوث الأميركي 
في هذه الأثناء يجري المبعوث الأميركي للسودان أندورو ناتسيوس محادثات في الخرطوم تتركز على عملية السلام في الجنوب والأوضاع بإقليم دارفور.

 

وتأتي زيارة ناتسيوس بعد دعوة وجهتها الولايات المتحدة للحكومة السودانية والأمم المتحدة للإسراع بإزالة جميع العقبات التي تعترض نشر قوات المنظمة الدولية في دارفور.

 

زيارة ناتسيوس تأتي وسط ضغوط تمارسها واشنطن على السودان (الفرنسية-أرشيف) 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن بلاده تضغط على السودان وبقية الأطراف للتأكد من نشر القوات الأممية في المناطق التي يجب أن تتواجد بها.

 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حث في تقرير قدمه لمجلس الأمن الخميس الماضي على تقديم مساهمات بشرية ومادية عاجلة تساعد في تنفيذ الخطة الأممية لنشر قوات حفظ سلام بالإقليم.

 

تصريحات سلفاكير
على صعيد آخر اجتمع الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم أمس مع نائبه الأول رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفاكير ميارديت، بعدما اتهم الأخير الحكومة بالفشل في إيجاد سلام يوفر الأمن والحماية للمدنيين في دارفور.

 

ووصف المتحدث باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان أجواء الاجتماع بأنها كانت جيدة، وحاول في تصريح للجزيرة التقليل من أي أثر سلبي على الائتلاف الحاكم لتصريحات سلفاكير.

 

وكان سلفاكير قال للجزيرة إن التدخل الدولي في دارفور أصبح أمرا ضروريا لإيقاف القتال والسماح باستمرار عمليات الإغاثة. وقد انتقد الحزب الحاكم هذه التصريحات واعتبرها مضرة بالمصلحة القومية للبلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة