التنفيذية وحركة حماس تدينان العدوان على نابلس   
الأربعاء 1428/10/6 هـ - الموافق 17/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

 قوات الاحتلال اعتقلت شبانا فلسطينيين بعد اقتحامها للعديد من المنازل في مدينة نابلس (الفرنسية)

دانت قيادات فلسطينية من مختلف التيارات والفصائل السياسية توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية والذي أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين وجرح آخرين بينهم امرأة ومصور صحفي سواء  بالرصاص الحي أو المطاطي.

 

فقد أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن العملية الإسرائيلية التي استهدفت الثلاثاء المدينة القديمة في نابلس تهدد مؤتمر السلام الذي دعت إليه الولايات المتحخدة، وتقوض الجهود المبذولة لإطلاق عملية السلام المتوقفة.

 

وقال عريقات في تصريح لقناة الجزيرة إن منظمة التحرير الفلسطينية عقدت اجتماعا استثنائيا دعا إليه الرئيس محمود عباس لدراسة الأوضاع المستجدة، وطالبت اللجنة الرباعية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف هذه الممارسات التي تتناقض كليا مع الدعوة إلى السلام.

 

في حين اتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إسرائيل بسعيها "لتعطيل أي جهد سياسي" لافتا إلى أن الهدف من عملية الثلاثاء "قطع الطريق على الخطط الأمنية التي وضعتها حكومة سلام فياض لنشر الأمن في مدينة نابلس".

 

الرئيس عباس مترئسا اجتماع منظمة التحرير الفلسطينية الطارئ في رام الله (الفرنسية)
وفي غزة قال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم في بيان رسمي إن ما يجري في نابلس يأتي في ظل "استمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي وفي ظل صمت عربي وإسلامي في نفس الوقت الذي يتم فيه التحضير لدعوة الرئيس الأميركي جورج بوش لتصفية القضية الفلسطينية".

 

العملية العسكرية

وفيما يخص تفاصيل العملية التي بدأتها قوات الاحتلال فجر الثلاثاء، قالت مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة إن التوغل استهدف مجموعة تابعة لكتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح تعرف باسم فارس الليل رفضت تسليم أسلحتها طالما تواصلت عمليات الاقتحام والاغتيالات ضد نشطاء المقاومة.

 

وذكرت المراسلة أن جنود الاحتلال أطلقوا الغاز المسيل للدموع في الأحياء التي توغلوا فيها في المدينة القديمة بنابلس مما جعل العديد يعانون من صعوبة التنفس من بينهم طاقم الجزيرة.

 

وأضافت أن القوات المهاجمة أغلقت المناطق التي توغلت فيها، ومنعت الاقتراب منها.

 

وكانت العملية قد أسفرت عن استشهاد فلسطينيين أحدهما من قادة شهداء كتائب الأقصى ويدعى ياسر أبو سرية الذي قضى متأثرا بجراح خطيرة أصيب بها أثناء الاشتباك مع قوات الاحتلال، بحسب ما ذكر مراسل الجزيرة نت في مدينة نابلس عاطف دغلس نقلا عن شهود عيان.

 

كما أسفرت عن استشهاد مواطن فلسطيني أمام منزله الكائن بحي رأس العين بعد أن خرج منه امتثالا لأوامر الجنود.

 

وأصيب أيضا ناشطان من كتائب الأقصى هما عبد الرحمن الشناوي وعلام الراعي بإصابات خطيرة حيث نقلا إلى منطقة آمنة بعد تعذر نقلهما إلى مستشفيات المدينة التي حاصرتها القوات الإسرائيلية.

 

كما أكدت مصادر طبية فلسطينية إصابة امرأة فلسطينية في الثلاثين من العمر إثر إطلاق الجنود الإسرائيليين النار عليها أمام منزلها.

 

فيما أفادت مراسلة الجزيرة بإصابة مصور وكالة الأنباء الأوروبية جراء تعرضه للرصاص المطاطي.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة فلسطينيين من مناطق متفرقة بالمدينة ومخيماتها، بعد اقتحامها للعديد من المنازل التي اتخذت من بعضها نقاطا عسكرية ومراكز تحقيق ميداني مع المعتقلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة