الجمعيات الخيرية السعودية توسع أنشطتها   
الأحد 1423/7/2 هـ - الموافق 8/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شاحنات باكستانية تحمل مواد إغاثية
تعبر نقطة تشامان على الحدود الأفغانية (أرشيف)
مازالت المنظمات الخيرية السعودية التي تتهمها الولايات المتحدة بدعم وتمويل الإرهاب، تمارس أنشطتها الخيرية بعد مرور عام على أحداث 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

ويعتبر العمل الخيري الذي تديره هذه المنظمات المصدر الأساسي لتمويل الأعمال الخيرية والإغاثية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، لكن العديد من هذه المنظمات والشخصيات وضعت في قائمة الإرهاب الأميركية وكان آخرها رجل الأعمال السعودي ورئيس منظمة رابطة تراست الإسلامية الخيرية وائل حمزة الجليدان.

ودافع وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز عن الجليدان، ونفى ما قالته الإدارة الأميركية حول قيام الرياض بتزويدها بمعلومات عن الجليدان أفضت إلى وضعه على قائمة الإرهاب، وطالب الولايات المتحدة بإثبات مزاعمها.

وتعتقد المنظمات الخيرية أن الاتهامات التي تطلقها الولايات المتحدة تتم بتحريض من اليمين المسيحي الأميركي واللوبي الصهيوني لوقف العمل الخيري الإسلامي.

وقال رئيس مؤسسة الحرمين الإسلامية الخيرية عقيل العقيل إن محاولة واشنطن ربط منظمات العمل الخيري الإسلامية بالإرهاب قد فشلت، مضيفا أن هذه المنظمات أكدت أكثر من مرة أنها تتورع عن استخدام أموالها في دعم العنف والتطرف.

وأردف قائلا "يجب أن يعرف الكل أن المنظمات الإسلامية المعتدلة تعمل في ضوء الفهم الصحيح للإسلام بعيدا عن الجماعات التي تتبنى العنف ضد الأبرياء".

وتعمل في السعودية أكثر من 230 منظمة خيرية على جمع تبرعات تصل إلى 267 مليون دولار أميركي في السنة، وتوزع داخل السعودية وخارجها تحت رقابة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

أنشطة في العلن
ويقول رئيس منظمة الإغاثة الإسلامية العالمية عدنان باشا إن "جميع المنظمات الخيرية في السعودية تعمل تحت أعين الجميع"، وأضاف أن هذه المنظمات ترسل فرق إغاثة ومساعدة للفقراء والمحتاجين واللاجئين والمشردين والأيتام والأرامل في أنحاء متفرقة من العالم، موضحا أن جميع الأعمال الخيرية في الخارج قانونية.

عدنان خليل باشا

ولدى كلتا المنظمتين مكاتب في أكثر من 50 دولة، وتعمل من خلال السفارات السعودية وبعض المؤسسات المحلية في حوالي 40 دولة أخرى.

وأكد الباشا والعقيل أن منظمتيهما تحتفظان بميزانية سنوية تراجع من قبل مدراء الفروع في الخارج بالإضافة إلى السفارات السعودية والسلطات الرسمية في السعودية والخارج.

وقال عقيل إن مكتبين في الصومال والبوسنة أغلقا في شهر مارس/ آذار الماضي بتهمة تمويل الإرهاب ثم أعيد فتحهما بعدما أسقطت الاتهامات. ومؤسسة الحرمين فتحت هي الأخرى ثلاثة مكاتب جديدة منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول، وحظيت باعتراف العديد من الحكومات. ويؤكد عقيل أن الأنشطة الخيرية والإغاثية لم تتأثر بأحداث سبتمبر وإنما توسعت فضلا عن زيادة تدفق التبرعات.

وكان وزير الخزانة الأميركي باول أونيل قد زار المملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج في وقت سابق من العام الجاري في محاولة لمنع أموال المنظمات الخيرية من الوصول إلى شبكة القاعدة. كما طلب من الدول الخليجية أن تتعاون مع أميركا والأمم المتحدة لتجميد أرصدة أشخاص يشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة.

وتنشط جميع المنظمات الخيرية السعودية في أفغانستان منذ أكثر من عقدين من الزمان جعلتها في مقدمة المشتبه بها في تمويل تنظيم القاعدة. وردا على طلب واشنطن خفض وتيرة عمل المؤسسات الخيرية السعودية، قالت الرياض إنها سوف تقوم بعمل الممكن للتأكيد بأنها لا تمارس أعمالا غير قانونية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة