اشتباكات في حلحول والاحتلال يعتقل فلسطينيين في القدس   
الجمعة 1422/6/18 هـ - الموافق 7/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في الموقع الذي قتل فيه جندي إسرائيلي قرب طولكرم أمس

ـــــــــــــــــــــــ
بيريز: سأبلغ عرفات أنه يجب علينا أن نجلس معا ونبحث عن كيفية إحلال هدنة بالمعنى الحقيقي للكلمة
ـــــــــــــــــــــــ

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي سيجتمعون اليوم في جدة لبلورة مبادرة عربية
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مصدر أمني فلسطيني بأن فلسطينيين أصيبا بجروح في اشتباك دار في الليل مع جنود إسرائيليين بالقرب من بلدة حلحول بالضفة الغربية. في غضون ذلك قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إنه سيعقد اجتماعا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الشرق الأوسط الأسبوع المقبل.

وادعى مصدر عسكري إسرائيلي إن الاشتباك وقع عندما رد جنود إسرائيليون على نيران أطلقت على موقع إسرائيلي قرب حلحول. وأضاف المصدر أن جنودا إسرائيليين تعرضوا أيضا لإطلاق نار شرق بلدة ترقوميه القريبة من مستوطنة تيكويا.

جنديان إسرائيليان يحتجزان فلسطينيا في الخليل التي تخضع لمنع التجول
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال قامت بحملة اعتقالات بين أهالي بلدتي عناتة وشعفاط شمالي القدس بعد أن فرضت حظرا للتجوال على البلدتين. وزعمت قوات الاحتلال أن ذلك يأتي في أعقاب تعرض مستوطنة مجاورة لإطلاق نار.

ويأتي هذا عقب مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين -بينهم جندية- بجروح خطيرة في هجوم فلسطيني مسلح أمس على دورية إسرائيلية شمالي مدينة طولكرم داخل الخط الأخضر. وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن كتائب شهداء الأقصى تبنت الهجوم وهددت بالمزيد من العمليات ردا على استشهاد فلسطينيين عندما قصفت مروحية إسرائيلية سيارتهما.

واعترفت قوات الاحتلال بوقوع الهجوم، وأكد ناطق عسكري إسرائيلي أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على الجنود الإسرائيليين بينما كانوا في الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967. وقد نقلت الجندية إلى مستشفى هليل يافي بالخضيرة شمالي إسرائيل حيث وصفت حالتها بأنها خطيرة للغاية.

صبيان فلسطينيون عند السيارة التي تعرضت لقصف مروحية إسرائيلية في طولكرم أمس
وكانت مروحية إسرائيلية قد استهدفت ظهر أمس سيارة جيب كان يستقلها عناصر من كتائب الشهيد ثابت ثابت المسلحة التابعة لحركة فتح مما أسفر عن استشهاد اثنين ونجاة ثالث. وقالت الأنباء إن الشهيدين هما عمر صباح (26 عاما) وهو ناشط من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومصطفى عنبس (22عاما) الناشط في حركة فتح.

وأوضح مراسل الجزيرة أن الشاب الذي نجا من القصف يدعى رائد الكرمي من قادة كتائب شهداء الأقصى وهو يتصدر قائمة المطلوبين لإسرائيل. وأصيب الكرمي في عينه ونجح في الهروب من السيارة التي تعرضت لثلاثة صواريخ, بينما أصيب حازم خطاب الذي كان موجودا داخل السيارة إضافة إلى ثلاثة من المارة.

لقاء عرفات بيريز
من جانب آخر قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إنه سيعقد اجتماعا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الشرق الأوسط الأسبوع المقبل. وقال بيريز في تصريحات صحفية عقب عشاء مع وزير الخارجية الإيطالي ريناتو روجيرو في تشيرنوبيو إن اجتماع الأسبوع المقبل مع عرفات سيكون الأول من ثلاثة لقاءات يأملان في عقدها.

لقاء سابق بين بيريز وعرفات
وقال بيريز إن الجانبين لم يحددا يوما بعينه لكنه على الأرجح سيكون الأسبوع المقبل. وأضاف أن الاجتماع سيعقد في الشرق الأوسط "لأن مثل هذه المحادثات يسهل عقدها قرب الوطن" على حد قوله.

وقال مسؤولون فلسطينيون في وقت سابق من هذا الأسبوع إن منتجع طابا في مصر ومعبر إيريز بين غزة وإسرائيل مكانان محتملان لعقد الاجتماع.

وذكر بيريز أنه سيخبر عرفات برغبته الأكيدة في البحث عن مخرج لأزمة الشرق الأوسط.. "سأبلغه أنه يجب علينا أن نجلس معا ونبحث عن كيفية إحلال هدنة بالمعنى الحقيقي للكلمة". وأوضح أنه سيخبر عرفات بأن إنهاء 11 شهرا مما أسماه بالعنف بين الجانبين يجب أن ينظر إليه على أنه مجرد البداية لعملية من عدة خطوات.

وزاد بقوله "الغرض من الاجتماع ليس مجرد وقف إطلاق النار، فوقف إطلاق النار هو فرصة افتتاحية سيعقبها التنفيذ الكامل لتقرير ميتشل".

شروط اللقاء
وفي إطار جهود ترتيب عقد اللقاء وضع الفلسطينيون ثلاثة شروط من بينها ضرورة وجود تفويض واضح لدى بيريز للتفاوض, والتحضير الجيد للقاء, وإدراج المسائل السياسية على جدول الأعمال.

وقال وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث خلال مؤتمر صحفي في غزة أمس إن "تحديد المكان والموعد لايزال يتطلب المزيد من العمل". وأكد شعث أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يشكل العقبة الرئيسية أمام هذا اللقاء. وقال "من الواضح أن ما يقوله ويفعله شارون هو الذي يثير قلق عرفات عن جدوى هذا اللقاء".

وكان شارون قد هاجم الرئيس الفلسطيني قبيل مغادرته موسكو واتهمه بوضع عقبات رئيسية أمام عملية السلام، وقال إنه من غير الممكن التفاوض مع عرفات. وأضاف في ختام زيارته إلى موسكو أن الرئيس الفلسطيني شكل ائتلافا مع منظمات سماها بالإرهابية في العراق ومع أسامة بن لادن، وألمح إلى أن مفاوضات السلام مع الفلسطينيين يمكن أن تستأنف في حالة استبدال زعيم آخر بعرفات.

نبيل أبو ردينة
وأعلن نبيل أبو ردينة مستشار عرفات أن الفلسطينيين سيقدمون اقتراحا بشأن موعد اللقاء بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب الأحد المقبل في القاهرة والذي سيشارك فيه الرئيس الفلسطيني. وكان الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا قد بدأ الأحد الماضي جهود وساطة في الشرق الأوسط تتمحور حول التحضير للقاء بيريز وعرفات. وتم الاتفاق على عقد الاجتماع في نهاية أغسطس/ آب الماضي إثر وساطة قام بها وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر.

مبادرة خليجية
وفي السياق ذاته تعد دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية مبادرة عربية لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين. وذكر مصدر دبلوماسي عربي في الرياض لوكالة الصحافة الفرنسية أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الذين سيجتمعون اليوم في جدة سيعكفون على بلورة مبادرة عربية. وأوضح المصدر أن المبادرة انبثقت عن أفكار سعودية طرحت خلال الأيام القليلة الماضية في إطار الاتصالات والرسائل التي وجهتها القيادة السعودية إلى عدد من القادة العرب وخلال جولة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في المنطقة.

وأضاف أن المبادرة تتمحور حول آلية للتحرك تستهدف دفع الإدارة الأميركية والدول الراعية لعملية السلام في الشرق الأوسط إلى القيام بواجباتها تجاه وقف حمام الدم الفلسطيني على أيدي القوات الإسرائيلية. ورفض الدبلوماسي توضيح الوسائل التي سيتم اعتمادها لحمل واشنطن على التدخل مضيفا أنه يفترض أن تعرض المبادرة على المجلس الوزاري للجامعة العربية الذي سيجتمع الأحد المقبل في القاهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة