إيرلندا تكشف خططا كاثوليكية للسيطرة على القدس   
الخميس 1424/11/9 هـ - الموافق 1/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كشفت وثائق سرية نشرتها المحفوظات الوطنية الإيرلندية اليوم الخميس أن دولا ذات أغلبية كاثوليكية, مثل إسبانيا وإيطاليا وإيرلندا والبرتغال, بحثت في نهاية الأربعينات مخططات للسيطرة على مدينة القدس.

وحسب هذه الوثائق الخاصة بوزارة الخارجية الأيرلندية في تلك الفترة، فإن إسبانيا التي كان يحكمها الجنرال فرانكو اتصلت بإيرلندا بعد التصويت في نوفمبر/ تشرين الثاني 1947 في الجمعية العامة للأمم المتحدة على خطة لتقسيم فلسطين كانت تنص على إعطاء القدس وضعا خاصا.

ومقابل اقتراح ضمني تقدم به البابا بيوس الثاني عشر في ديسمبر/ كانون الأول من العام 1948 لصالح إشراف دولي تتولاه الأمم المتحدة, اقترحت إسبانيا أن يقوم ممثلو إسبانيا والبرتغال وإيرلندا لدى الفاتيكان بمبادرات منفصلة ومنسقة بهدف توكيل "الوصاية على القدس إلى الدول الكاثوليكية إذا ما تطلب الأمر إقامة وصاية على المدينة المقدسة".

وكانت مدريد تفضل هذا الحل على إعطاء الوصاية للأمم المتحدة حيث أن "أبرز الدول الكاثوليكية الأوروبية كانت لا تزال خارجها" في تلك الفترة, وفق المحفوظات الإيرلندية.

وتقول وثائق وزارة الخارجية الإيرلندية إنه بعد استشارة سفيرها لدى الفاتيكان والحكومة البرتغالية, وصلت دبلن إلى استنتاج أن الاقتراح الإسباني "غير ملائم وغير واقعي" وتم التخلي عن الموضوع.

لكن الموضوع طرح مجددا في إبريل/ نيسان 1949 عندما اتصلت الحكومة الإيطالية بإيرلندا لتقديم اقتراح ينص على أن تقوم الدول الكاثوليكية غير الأعضاء في الأمم المتحدة بالاتصال بالدول الأعضاء في المنظمة الدولية.

وأجرت الدول الأربع المعنية -إسبانيا والبرتغال وإيطاليا وأيرلندا- محادثات في الفاتيكان, لكن تم التخلي عن المشروع حيث بدا الفاتيكان متحفظا إزاء تطبيق أي مشروع من شأنه أن يجعل من الفاتيكان "مسببا للفتن في فلسطين", وفق الوثائق الإيرلندية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة