السداسية تبحث مصداقية تخلي بيونغ يانغ عن برنامجها النووي   
الثلاثاء 1429/12/12 هـ - الموافق 9/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:31 (مكة المكرمة)، 6:31 (غرينتش)
السداسية وافقت على استكمال المساعدات الاقتصادية (رويترز)

انطلقت أعمال الجلسة الثانية والأخيرة من المحادثات السداسية ذات الصلة بالملف النووي لكوريا الشمالية، حيث من المنتظر أن يبحث المشاركون مقترحا صينيا يسعى لحل الخلاف القائم بخصوص آليات التحقق من التزام بيونغ يانغ  بتفكيك برنامجها النووي.

فقد أكدت مصادر الوفود المشاركة في الجولة الجديدة من المحادثات السداسية التي تختتم في بكين الثلاثاء أن الصين تقدمت بمقترح يهدف إلى حل وسط يجمع بين وجهات النظر المتباينة بخصوص آلية التحقق من قيام كوريا الشمالية بتفكيك برنامجها النووي تنفيذا لتعهدات سابقة مقابل حصولها على ضمانات سياسية واقتصادية.

وفي هذا الإطار أوضح المبعوث الأميركي إلى المحادثات كريستوفر هيل أن المشاركين سيبحثون الاقتراح الصيني مع بداية جلسة الثلاثاء للتوصل إلى اتفاق كامل حول آلية التحقق من تخلي بيونغ يانغ عن طموحاتها النووية، قبل الانتقال لوضع جدول زمني لاستكمال شحنات الطاقة إلى الدولة الشيوعية.

وفي إطار هذا الاتفاق أيضا، أعلنت الولايات المتحدة رفع كوريا الشمالية من لائحتها الخاصة بالدول الراعية للإرهاب.

هيل خلال مشاركته في جلسة الافتتاح (رويترز)
مواقف متباينة
من جانبه قال كيم سوك رئيس الوفد الكوري الجنوبي إلى المحادثات قبيل انطلاق أعمال الجلسة الثانية أنه يتعين على المشاركين إجراء مناقشات مكثفة حول مسألة التحقق من تفكيك كوريا الشمالية لبرنامجها النووي.

وأوضح المسؤول الكوري الجنوبي أنه طلب من الصين أن تلعب دورا إضافيا على هذا الصعيد، لافتا إلى وجود إجماع كامل بين الوفود المشاركة على استكمال جميع المساعدات الاقتصادية لكوريا الشمالية في مارس/آذار المقبل.

في حين أشار نظيره الياباني أكيتاكا سايكي إلى وجود ما أسماه هوة كبيرة بين الدول المشاركة في المحادثات وبين كوريا الشمالية بخصوص آليات وشروط التحقق من تفكيك الأخيرة لبرنامجها النووي.

يذكر أن كوريا الشمالية أعلنت قبل انطلاق هذه الجولة من المحادثات السداسية في بكين أمس الاثنين أنها لا تعترف باليابان شريكا في المحادثات ولن تتعامل معها حتى لو شاركت في جلسات النقاش.

وامتنعت اليابان عن تسليم حصتها من مساعدات الطاقة لكوريا الشمالية حتى توضح الأخيرة مصير مواطنين يابانيين كانت بيونغ يانغ قد اختطفتهم في فترة الحرب الباردة.

"
اقرأ أيضا:

كوريا الشمالية الوجه الآخر لمحور الشر

"

الاتفاق السابق
يشار إلى أن كوريا الشمالية -التي أجرت قبل عامين تجربة على قنبلة نووية- قامت بإغلاق مفاعل يونغبيون خلال العام الجاري في إطار اتفاق المساعدات الذي ينص على تسلمها ملايين الأطنان من مواد الطاقة مقابل تخليها عن البرنامج النووي.

بيد أن الدول المشاركة في المحادثات السداسية فشلت في التوصل لاتفاق حول طريقة التحقق من مصداقية الخطوات الكورية الشمالية على صعيد تفكيك برنامجها النووي، مع العلم بأن بيونغ يانغ وافقت على السماح لخبراء بتفتيش مواقعها النووية والاطلاع على وثائق هامة، لكنها رفضت السماح لهم بأخذ أي عينات من المواقع المذكورة.

وتشارك في هذه المحادثات التي انطلقت أولى جولاتها عام 2003 كل من الكوريتين واليابان وروسيا والصين والولايات المتحدة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة