فراغ السلطة كارثة على العراق   
الخميس 1427/5/12 هـ - الموافق 8/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:34 (مكة المكرمة)، 13:34 (غرينتش)

حذرت صحف أميركية اليوم الخميس من أن وجود الفراغ في وزارتي الداخلية والدفاع نذير بكارثة للعراق، وتحدثت عن ضرورة التركيز على تنمية الاقتصاد العراقي، والدروس التي ينبغي تعلمها من اعتقال كندا لخلية إرهابية.

"
عدم شغل الشاغرين الأساسيين في حكومة نوري المالكي, وهما الدفاع والداخلية كارثة على العراق
"
واشنطن تايمز
غياب كامل 
تحت هذا العنوان انتقدت صحيفة واشنطن تايمز عدم شغل الشاغرين الأساسيين في حكومة نوري المالكي, وهما منصبا وزيري الدفاع والداخلية، واصفة ذلك بأنه كارثة على العراق.

وقالت إن الغياب الكامل لإصلاح جهاز الشرطة الذي تعرض لاختراق العديد من المسلحين الطائفيين، سيبقي حكومة المالكي عاجزة عن وقف انسياق العراق نحو حرب أهلية.

وأشارت إلى أن البرلمان العراقي يتحمل مسؤولية العثور على حل لهذا الوضع المدمر بأقصى سرعة ممكنة، مشيرة إلى أن ملء هذين الشاغرين من شأنه أن يدرأ نشوب الحرب الأهلية.

وبعد أن أثنت الصحيفة على بعض الإشارات التي اعتبرتها إيجابية مثل زيارة المالكي للبصرة وإطلاق سراح المعتقلين، قالت إن اكتمال الحكومة يعد الخطوة الأولى كحد أدنى.

التركيز على الاقتصاد
وفي الشأن العراقي أيضا كتب جيم هوغلاند مقالا في صحيفة واشنطن بوست يتساءل فيه عما إذا كانت الولايات المتحدة تتحمل البقاء في العراق إذا ما استمرت الإدارة في تبديد الموارد المالية والسياسية والعسكرية التي وعدت بتحملها بعد إطاحتها بالرئيس العراقي صدام حسين.

ولكن -يقول الكاتب- "لا العائدات النفطية العراقية ولا الالتزامات السياسية الأميركية بإعادة بناء البنية التحتية وتجهيز القوات المسلحة، تبدوان كافيتين لتحقيق الاستقرار في البلاد بحيث يسمح للقوات الأميركية بالعودة إلى الوطن بشكل متأن".

وأكد الكاتب على أهمية تركيز واشنطن -التي أولت اهتماما كبيرا في الآونة الأخيرة لتشكيل الحكومة العراقية- على مساعدة اقتصاد قادر على تمويل مسؤوليات الحكومة العراقية المتزايدة في إعادة البناء والأمن.

كما دعا هوغلاند واشنطن إلى تدبير نفقاتها بالعراق التي تقدر بـ320 مليار حتى الآن، بشكل يتسم بفاعلية أكثر.

وخلص الكاتب إلى أن حرب العراق اندلعت بسبب خداع صدام حسين حول أسلحة الدمار الشامل، ولكن إدارة بوش الآن هي التي تجازف بوقوعها في مصيدة الخداع الذاتي.

دروس من كندا
"
أكثر الدروس أهمية هو أن التهديد الأمني ما زال قائما على الحدود الشمالية الأميركية رغم الاعتقالات الكندية
"
نيويورك تايمز
تعليقا على اعتقال كندا لخلية كانت تعد لشن هجمات على معالم كندية قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن ثمة دروسا ينبغي تعلمها من تلك الحادثة.

وقالت إن هذه الاعتقالات تعيد إلى الأذهان أن تهديد الإرهاب لا يأتي من قبل الأجانب الذين يحملون تأشيرات للسفر إلى الغرب وحسب، بل من المواطنين المسلمين في المجتمعات الغربية الذين انغرست فيهم مشاعر الكراهية لتلك المجتمعات، كما حدث في تفجيرات لندن.

ومضت تقول إن هذه الاعتقالات تقوض المقولة المشكوك فيها والتي تقضي بأن اعتقال وقتل الإرهابيين الكبار في تنظيم القاعدة مثل أسامة بن لادن وأبي مصعب الزرقاوي، قد يشكل الرصاصة السحرية لإلحاق الهزيمة بالمتطرفين الإسلاميين.

ولكن الصحيفة بعد أن أثنت على الملاحقة الكندية لهذه الخلية واعتقالها، حذرت من أنها أصبحت ملاذا للجهاديين في الوقت الذي تجري فيه تقليصا لمنشآت أجهزة المخابرات الأمنية.

وخلصت الصحيفة إلى أن أكثر الدروس أهمية هو أن التهديد الأمني مازال قائما على الحدود الشمالية الأميركية رغم تلك الاعتقالات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة