جدل بشأن العلاج الهرموني للنساء في سن اليأس   
الثلاثاء 20/3/1430 هـ - الموافق 17/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
 

علق بعض الأطباء المتخصصين في التوعية الطبية للمرضى والأطباء في صحيفة وول ستريت جورنال على قضية حرجة تهم صحة 65 مليون امرأة في الولايات المتحدة وتتعلق بخيارات علاج أعراض سن اليأس التي تسبب مشاكل صحية كبيرة للنساء في منتصف العمر حيث تنتج أجسامهن هرمونات أقل.
 
وقالوا إن المشكلة تبدو غير معقدة، بالنظر إلى تقدم العلوم الطبية، مع أن علاج استبدال الهرمونات قد أصبح مثالا على اتحاد أصحاب المصالح الخاصة والمؤسسات الطبية المضطربة والانتهازيين على تعقيد القضية ومنع المرضى من الحصول على علاجات آمنة وفعالة.
 
وحتى سبع سنوات مضت، كانت النساء اللائي يذهبن إلى أطباء تقليديين يعطين هرمون "بريمارين" الصناعي، المشتق من بول الخيل الحوامل أو "بروفيرا"، وهو هرمون صناعي، أو "بريمبرو"، المركب من الاثنين. وكان "بريمارين" أكثر العقاقير بيعا في الولايات المتحدة عام 2001، حيث كان يدر نحو ملياري دولار سنويا للشركة المنتجة.
 
وأشار الأطباء إلى دراسة كانت قد أُجريت عام 1994 أوضحت أن عقاري بريمارين وبروفيرا المخففين لأعراض سن اليأس يمكن أن يحميا النساء الطاعنات في السن من الأزمات القلبية والسكتات الدماغية وهشاشة العظام والسرطان.
 
لكن في عام 2002 أثبتت الدراسة بشكل قاطع أن هذه العقاقير غير آمنة وأنها من أسباب زيادة خطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية وسرطان الثدي في أكثر من 16 ألف امرأة خضعن للدراسة، مما دعا الأطباء إلى وقف وصف هذه العقاقير لملايين النساء بين عشية وضحاها فانقلب حالهن وشعرن باضطرابات كبيرة.
 
ونبهوا إلى أن الأبحاث العلمية على مدار 25 عاما ومئات الدراسات في أميركا وأوروبا بينت أن الهرمونات المتطابقة حيويا، مثل إستراديول والبروجيستيرون المجهري، مساوية للهرمونات غير الطبيعية أو أكثر منها فعالية وأمنا. لكن الطب السائد دفن رأسه في الرمال ورفض أخذ هذه الدراسات بجدية.
 
وقالوا إن الفرق بين البروجيستيرون المتطابق حيويا/الطبيعي والبروجيستين الصناعي "بروفيرا" ما زال غير مفهوم على نطاق واسع. فالبروجيستيرون يستخدم بواسطة متخصصي التخصيب لحماية الحمل، في حين يستعمل بروفيرا بوصفه حبة دواء صباحية وفي حبوب تحديد النسل لمنع الحمل. وهذه الإجراءات مختلفة ومتناقضة تماما.
 
وخلص الأطباء إلى أنه يتعين على المؤسسة الطبية أن توقف هذا التملق والمداهنة لشركات الأدوية وتبدأ في خدمة مصالح النساء، وهذا يتضمن التوسع في وصف الهرمونات المتطابقة حيويا. حيث سيقود هذا إلى نساء أصح وأسعد، وفي نهاية المطاف سيساعد في تقليل تكاليف الرعاية الصحية الباهظة في أميركا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة