أزمة الترشيحات الإيرانية تدخل مفترق طرق   
الثلاثاء 1424/11/29 هـ - الموافق 20/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

النواب الإصلاحيون يواصلون اعتصامهم داخل البرلمان (الفرنسية)

طالب النواب الإصلاحيون الذين يواصلون اعتصامهم داخل البرلمان الإيراني احتجاجا على رفض ترشح آلاف الليبراليين للانتخابات العامة المقبلة, بضرورة حل أزمة الترشح للمجلس التشريعي قبل يوم الخميس المقبل.

وتأتي دعوة النواب الإصلاحيين عقب تهديد جمعية علماء الدين المناضلين التي ينتمي إليها الرئيس الإيراني محمد خاتمي بمقاطعة تلك الانتخابات ما لم يتراجع مجلس صيانة الدستور عن قراره في هذا الشأن.

وأصدر الحزب أمس بيانا أكد فيه أنه "إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة لتسوية الأزمة الحالية التي تمنع المنافسة الحرة لمختلف التيارات السياسية القانونية, فليس هناك داع لمشاركته في الانتخابات" التشريعية المزمع إجراؤها في 20 فبراير/ شباط المقبل.

وصدر البيان عقب الاجتماع الاستثنائي للحزب الذي عقد الأحد بحضور الرئيس خاتمي ورئيس مجلس الشورى مهدي كروبي. وتزامن القرار مع إعلان مجلس صيانة الدستور أنه ليست له أي مصلحة في التأثير على نتيجة الانتخابات البرلمانية، وأنه يراجع حالات مئات من المرشحين الذين كان قد حظر عليهم المنافسة مبدئيا.

وأعرب المتحدث باسم المجلس إبراهيم عزيزي في مؤتمر صحفي أن المجلس لن يخضع لأي ضغوط، وهو بصدد تخفيف الأزمة التي أحدثها قراره بحظر حوالي نصف المرشحين البالغ عددهم 8200 الطامحين في خوض انتخابات الشهر المقبل.

نائبات إصلاحيات يصلين أثناء اعتصامهن في البرلمان (الفرنسية)
وأضاف أن هذا التحرك يأتي استجابة لدعوة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي بنزع فتيل الأزمة عندما حث مجلس صيانة الدستور على مراجعة حالات المستبعدين.

وأوضح عزيزي أن المجلس بدأ في مراجعة حالات الاستبعاد قبل ثلاثة أيام وسوف يتخذ القرار المناسب بعد فحص الوثائق والأدلة. وأشار إلى أن هذا الإجراء يتم بموجب جدول زمني أعلن عنه في وقت سابق أقصاه نهاية يناير/ كانون الثاني لاتخاذ قرار بشأن مصير الذين استأنفوا ضد قرار استبعادهم من المنافسة.

واتهم الإصلاحيون مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 عضوا من رجال الدين المحافظين والقضاة الشرعيين بالسعي لتأمين فوز سهل للمرشحين المحافظين في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها الشهر القادم.

وأثار فحص طلبات المرشحين تهديدات بالاستقالة من بعض الوزراء في الحكومة وحكام الأقاليم، واعتصاما لمدة أسبوع نفذه عشرات من النواب في مبنى البرلمان، وتحذيرا من وزارة الداخلية التي يديرها إصلاحيون بأنها قد ترفض تماما مباشرة الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة