مجلس الأمن يدين متمردي تشاد والمعارك تتجدد في إنجمينا   
الأربعاء 1429/1/30 هـ - الموافق 6/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:29 (مكة المكرمة)، 8:29 (غرينتش)
الحي القريب من القصر الرئاسي في إنجمينا تعرض للنهب وأصبح خاويا (الفرنسية)

أجمع مجلس الأمن الدولي على التنديد بالهجمات التي يشنها المتمردون في تشاد للإطاحة بحكومة الرئيس إدريس ديبي. وأعطى المجلس في بيان له الضوء
الأخضر لفرنسا والدول الأخرى لتقديم المساعدة والدعم للحكومة التشادية بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة وبناء على طلب حكومة إنجمينا.
 
لكن المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة جان موريس ريبير رفض الإجابة بوضوح عما إذا كانت باريس ستستخدم قواتها العسكرية الموجودة في  تشاد لتحقيق ذلك.
 
وسئل سفير الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية زلماي خليل زاد عما إذا كان يتوقع أن يضطلع الفرنسيون بدور أكثر فعالية في تشاد، فاكتفى بالقول إنهم إذا فعلوا ذلك فهم يحظون بمباركة مجلس الأمن.
 
وفي سياق متصل دعت واشنطن الحكومة السودانية إلى "الكف فورا عن تقديم أي دعم للمتمردين التشاديين". وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن بلاده اتصلت بالخرطوم لتبليغها الرسالة.
 
وفي الإطار جدد السودان نفيه التدخل في معارك تشاد، ورد المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية عثمان محمد الأغبش على الاتهامات التشادية قائلا إن "المعلومات عن مشاركة الطيران السوداني في عدد من الهجمات في تشاد لا أساس لها ولا شيء يثبتها".
 
كما أكدت الخرطوم أن إنجمينا لا تملك أي دليل يؤيد اتهاماتها للخرطوم بالتدخل في شؤونها الداخلية. ودعا وزير الدولة بوزارة الإعلام السودانية كمال عبيد الحكومة التشادية إلى حل أزماتها عبر الحوار مع معارضيها "كما فعل السودان".
 
جثة قتيل في إنجمينا (الفرنسية-أرشيف)
تجدد الاشتباكات
وجاء بيان مجلس الأمن بينما تجددت الاشتباكات في العاصمة التشادية لليوم الثالث على التوالي بين القوات الحكومية والمتمردين، حيث سمع دوي إطلاق النار والقصف في أنحاء المدينة، وفق ما ذكره مسؤولون في الأمم المتحدة.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف هيلين كاوكس قولها إن الموظفين الأمميين في إنجمينا أبلغوها الاثنين باستحالة التحرك داخل العاصمة في ظل القتال الدائر والقصف.
 
كما سمع دوي انفجارات متقطعة في شمال العاصمة وإطلاق أسلحة رشاشة في عدة أماكن منها، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
 
وتأتي هذه المواجهات بعد ساعات من إعلان المتمردين انسحابهم من العاصمة التشادية بشكل مؤقت لإعطاء المدنيين فرصة لمغادرتها قبل مهاجمتها ثانية.
 
وقد اعترفت مصادر عسكرية تشادية بتمركز رتل من المتمردين مؤلف من 30 شاحنة على الأقل على المدخل الشمالي للعاصمة، ووجود رتل آخر في جنوب شرق المدينة.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية تأكيد أحد قادة تحالف حركات التمرد التشادية تيمان أرديمي وجود قواته على المدخل الشمالي والجنوبي الشرقي لإنجمينا، بانتظار تعزيزات يتوقع وصولها قريبا.
 
فرنسيون وصلوا باريس
بعدما تم إجلاؤهم من إنجمينا (الفرنسية)
فرار المدنيين
ويأتي تجدد القتال في وقت فرّ فيه آلاف المدنيين من إنجمينا البالغ عدد سكانها 700 ألف نسمة، حيث أفادت الأنباء بأن النازحين يتدفقون عبر جسر فوق نهر لوغنشاري إلى الكاميرون المجاورة.
 
كما نقلت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن مسؤولين على الجانب التشادي من الحدود أن اللاجئين يتدفقون على الكاميرون بالآلاف.
 
من جانبه أشار متحدث باسم القوات الفرنسية إلى إجلاء 839 أجنبيا من العاصمة التشادية إلى الغابون منذ السبت الماضي، في حين لا يزال 300 آخرون ينتظرون الإجلاء.
 
وأفادت مصادر بوكالة إنسانية دولية في إنجمينا بأن المعارك خلفت خلال  اليومين الماضيين "عددا كبيرا من القتلى" و500 جريح على الأقل، وفق حصيلة أولية.
 
كما حذر برنامج الأغذية العالمي من أن القتال في تشاد سيعرقل وصول المساعدات الغذائية إلى مئات آلاف اللاجئين السودانيين والمشردين التشاديين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة