إسبانيا تصوت على دستور الاتحاد وأوروبا تترقب   
الأحد 11/1/1426 هـ - الموافق 20/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:31 (مكة المكرمة)، 3:31 (غرينتش)

ثاباتيرو واثق من قبول الإسبانيين للدستور الأوروبي (رويترز-أرشيف)

يصوت الإسبانيون اليوم على الدستور الأوروبي الجديد في استفتاء هو الأول من نوعه في أوروبا, في وقت توقع فيه المراقبون أن يكون التصويت بنعم رغم مخاوف من ارتفاع نسبة الامتناع.

 

ويقدر عدد من يحق لهم التصويت بحوالي 35 مليونا سيكون عليهم الإجابة على سؤال "هل توافق على المعاهدة التي تؤسس لدستور أوروبي؟".

 

وبذلك تكون إسبانيا أول دولة أوروبية تستفتي مواطنيها بشأن الدستور الأوروبي الجديد, وإن كان التصويت لا يملك القوة القانونية. وستحتاج الوثيقة الأوروبية في كل الحالات إلى تصديق كامل البرلمانات الأوروبية لتدخل حيز التنفيذ.

 

غير أن الدول الأوروبية المعروفة بحذرها التقليدي من الاتحاد الأوروبي كبريطانيا وأيرلندا والدانمارك وبدرجة أقل فرنسا تتابع باهتمام كبير ما سيؤول إليه التصويت في إسبانيا, رغم أن الاتجاه يبدو للموافقة خاصة أن الحزبين الرئيسيين في البلاد حثا على الموافقة على الوثيقة الأوروبية، حتى الأحزاب الوطنية المعتدلة في بلاد الباسك وكاتالونيا دعت لذلك.

 

الطبقة السياسية الإسبانية بيسارها ويمينها دعت إلى التصويت بنعم على الدستور الأوروبي (رويترز-أرشيف)
هاجس الامتناع

غير أن ثقة المسؤولين الإسبان في قبول مواطنيهم بالوثيقة الأوروبية لم تبدد مخاوف الامتناع, ما جعل مسؤولين بالحكومة الإسبانية يعتبرون أن التصويت سيكون ناجحا إذا تعدت نسبة المشاركة عتبة 40% ومخيبا للآمال إذا نزلت النسبة دون 33%.

 

وقد زاد من هذه المخاوف قلة معرفة المواطنين بالوثيقة الأوروبية التي تشتمل على 350 صفحة رغم الحملة الإعلامية المركزة.

 

وقد أظهر استطلاع للآراء أجرته مؤسسة ICS الأميركية أن 75% من الإسبانيين يجهلون مضمون الدستور الأوروبي, فيما قال 40% إنهم يشعرون أنهم غير معنيين.

 

المستفيد الأكبر

ويعتبر الإسبانيون من أكبر المؤيدين للاتحاد الأوروبي بسبب الازدهار الاقتصادي الذي ساعدت فيه أكثر من مائة مليار دولار من الإعانات الاقتصادية أفادت منها إسبانيا منذ التحاقها بالمجموعة الأوروبية عام 1986.

 

ويهدف الدستور الأوروبي الجديد الذي استغرق إعداده أربع سنوات إلى عصرنة وأقلمة المؤسسات الأوروبية بعد أن توسع الاتحاد الأوروبي السنة الماضية  ليشمل عشرة أعضاء جدد, وهو يحتاج إلى موافقة كل دولة في الاتحاد على حدة كي يدخل حيز التنفيذ.

 

وحتى الآن لم تختر إلا نصف دول الاتحاد الأوروبي طرح الدستور للمصادقة في البرلمان, وعلى رأسها ألمانيا كبرى دوله, فيما صادقت عليه برلمانات سلوفينيا وليتوانيا والمجر.


 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة