جلعاد شاليط .. صفقة الألف أسير   
الأربعاء 15/11/1432 هـ - الموافق 12/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:05 (مكة المكرمة)، 9:05 (غرينتش)
لحظة تبادل شاليط مع 1027 أسيرا فلسطينيا وعربيا هي الأكبر في تاريخ المقاومة الفلسطينية (رويترز- أرشيف)

يعد الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط -الذي تم الإفراج عنه في صفقة "وفاء الأحرار" مقابل الإفراج عن 1027 أسيرة وأسيرا فلسطينيا- آخر الجنود الإسرائيليين الذين أسرتهم فصائل المقاومة اللبنانية والفلسطينية، وتم تبادلهم مع أسرى فلسطينيين وعرب.

وتمت صفقة التبادل بعد أكثر من خمس سنوات قضاها شاليط في الأسر في مكان سري بقطاع غزة، بعد أن عجزت إسرائيل بكل قدراتها الاستخبارية وعملائها في القطاع عن الوصول إلى مكان أسره، كما فشلت حربها التي شنتها نهاية  2008 وبداية 2009 في إنقاذه من الأسر.

واستمرت المفاوضات غير المباشرة عبر أكثر من وسيط لسنوات، قبل أن ينجح الوسيط المصري في إتمام الصفقة، وإطلاق سراح 1027 أسيرا، بينهم 500 من ذوي الأحكام بالمؤبد والأحكام العالية. وتعد الصفقة هي الأكبر في تاريخ عمليات التبادل بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية أو اللبنانية.

وكان شاليط -المولود في نهاريا شمالي إسرائيل في 1986- أُسر في 25 يونيو/حزيران 2006 على يد مقاومين من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية، وجيش الإسلام، في عملية عسكرية نوعية أطلقت عليها الفصائل اسم عملية "الوهم المتبدد"، واعتبرت من أكثر العمليات الفدائية الفلسطينية تعقيداً منذ اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية.

واستهدفت العملية قوة إسرائيلية مدرعة من لواء "جفعاتي" كانت ترابط ليلاً في موقع كيريم شالوم العسكري على الحدود بين مدينة رفح الفلسطينية وإسرائيل، حيث نجح المقاومون في التسلل عبر نفق أرضي كانوا قد حفروه سابقاً تحت الحدود، مما ساعدهم على مباغتة القوة الإسرائيلية.

وانتهت العملية بمقتل جنديين وإصابة خمسة آخرين بجروح وأسر شاليط. وتمكن المقاومون من اقتياد الجندي الأسير إلى عمق القطاع بسرعة فائقة رغم التعزيزات الجوية الإسرائيلية الفورية في الأجواء وخصوصاً في سماء مدينة رفح قرب مكان تنفيذ الهجوم.

آخر صورة ظهر فيها شاليط وهو في الأسر  قبل إتمام عملية التبادل (رويترز)

ولم تنشر اللقطات الأولى لشاليط إلا في أكتوبر/تشرين الأول 2009 عندما وافقت إسرائيل على الإفراج عن عشرين أسيرة فلسطينية مقابل شريط فيديو يثبت أنه على قيد الحياة. وتحدث فيه عن "حلمه بالحرية".

ومنذ بداية أسره تمكن شاليط -الذي حصل على وعد بترفيعه إلى رتبة رقيب بعد إطلاق سراحه- من إيصال رسائل أخرى برهنت على أنه حي في يونيو/حزيران 2007 وفبراير/شباط 2008 ثم في أبريل/نيسان ويونيو/حزيران من العام نفسه.

وفي سبتمبر/أيلول 2006 أي بعد ثلاثة أشهر من أسره، سلمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى السلطات الإسرائيلية أول رسالة مكتوبة بخط يد شاليط، موجهة إلى والديه وأشقائه وأصدقائه.

وشاليط -الذي عاش منذ سن الثانية في ميتسبي حلا، إحدى قرى الجليل الأعلى- رياضي ولاعب كرة سلة، ومن هواة الدراجات، درس العلوم، وكان قبل أسره يساعد والديه في إدارة نزل يملكانه في القرية.

ورفض لاعب کرة القدم الفلسطيني محمود السرسك دعوة لحضور مباراة بين فريقي برشلونة وريال مدريد الإسبانيين لكرة القدم في أكتوبر/تشرين الأول 2012، بعد أن علم أن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مدعو أيضا لحضور المباراة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة