مقتل جندي إسرائيلي وجرح ثلاثة بجنوب لبنان   
الأربعاء 1427/7/29 هـ - الموافق 23/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:33 (مكة المكرمة)، 8:33 (غرينتش)
انفجار عبوة اليوم هو الأول منذ إقرار وقف العمليات الحربية بالجنوب(رويترز)

ذكر مراسل الجزيرة أن جنديا إسرائيليا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجراح في انفجار عبوة ناسفة بدبابة جنوب لبنان.

والهجوم هو الأول من نوعه منذ إقرار وقف العمليات الحربية بين حزب الله وإسرائيل قبل تسعة أيام استنادا إلى قرار مجلس الأمن 1701. مع العلم أن تل أبيب قامت بسلسلة خروقات خلال الفترة ذاتها أبرزها عملية إنزال فاشلة قرب بعلبك أدت إلى مقتل ضابط وإصابة ثلاثة.
 
وجاء الهجوم بعد ساعات من تحذير موفد الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن من تفجر القتال مجددا نتيجة الفراغ الأمني في جنوب لبنان. وأوضح لارسن أن انتشار الجيش اللبناني والقوة الدولية قد يحتاج ثلاثة أشهر لسد هذا الفراغ.
 
وقال لرويترز إن الموقف "معقد وخطير للغاية، وأي حوادث غير متعمدة يمكن أن تفجر العنف مجددا، وهو ما يمكن أن يتصاعد ويخرج عن نطاق السيطرة".
 

طلائع القوات الفرنسية وصلت منذ أيام (رويترز)

تحذيرات لارسن جاءت بينما كثفت المنظمة الدولية تحركاتها للحصول على تأييد عدد من الدول للمشاركة بقواتها في لبنان. ويعقد في بروكسل يوم الجمعة المقبل اجتماع طارئ لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي لحسم مسألة المشاركة الأوروبية في يونيفيل.
 
ويأتي الاجتماع استجابة لدعوة إيطاليا التي أعلنت استعدادها لقيادة يونيفيل وسيعقد بمشاركة الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان. وتركز المناقشات على عدد الجنود الأوروبيين الذي تراه الأمم المتحدة غير كافٍ حتى الآن.
 
المشاركة الأوروبية
وقد أعلن وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما أن بلاده تعتزم المشاركة بما يتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف جندي شريطة أن تحترم إسرائيل الهدنة. وتوقع أن يمثل هذا العدد نحو ثلث القوة التي سترسلها أوروبا كلها لتعزيز القوة الأممية بحيث يصل عدد جنودها إلى 15 ألفا.
 
وإلى جانب إيطاليا ستأتي القوات الأوروبية أيضا من إسبانيا وبلجيكا وهولندا وفرنسا إضافة للدعم اللوجستي من ألمانيا. وأعرب داليما عن أمله في أن تعيد فرنسا النظر في عرضها بتقديم مائتي جندي فقط.
 
وكان من المتوقع أن تقدم فرنسا على الأقل ألفي جندي لتتمكن الأمم المتحدة من نشر 3500 جندي قبل نهاية الشهر الجاري.
 
وتبدي دول أوروبية عدة أسئلة بشأن قواعد الاشتباك، وكشفت وثيقة للأمم المتحدة حصلت عليها رويترز أنه سيسمح لجنود يونيفيل باستخدام القوة للدفاع عن أنفسهم أو لحماية المدنيين أو مواجهة أي محاولة مسلحة للتدخل في مهماتهم.
 
الأسد جدد رفض دمشق ترسيم الحدود عند مزارع شبعا (الأوروبية)
الأسد ولبنان
في سياق آخر حذر الرئيس السوري بشار الأسد من أن نشر قوات دولية على الحدود بين سوريا ولبنان "يخلق حالة عداء" بين البلدين، قائلا إنه يمثل "سحبا للسيادة اللبنانية". ودعا الأسد في تصريح لإحدى القنوات الفضائية العربية الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها وعدم تخريب العلاقة بين البلدين.
 
وبحسب ملخص للقاء الذي كشفت عنه القناة ويبث كاملا اليوم رفض الرئيس السوري ترسيم الحدود في مزارع شبعا قبل انسحاب إسرائيل منها. واعتبر الرئيس السوري أن انتصار حزب الله كان كافيا لتلقين إسرائيل درسا. ونفى أن تكون بلاده في عزلة مؤكدا أن من يعزل سوريا يعزل نفسه عن القضايا الأساسية.
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ربط رفع الحصار البحري والجوي المفروض على لبنان بنشر قوات حفظ السلام الأممية (يونيفيل) على الحدود اللبنانية السورية وفي مطار بيروت. جاء ذلك خلال اجتماع أولمرت أمس مع مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة