إدانة واسعة لتهجير مسيحيي الموصل   
الاثنين 25/9/1435 هـ - الموافق 21/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:23 (مكة المكرمة)، 3:23 (غرينتش)

أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الأحد "اضطهاد تنظيم الدولة الإسلامية للمسيحيين في مدينة الموصل بشمال العراق"، واعتبره جريمة ضد الإنسانية. كما صدرت إدانات عراقية ودولية مماثلة.

وأكد بان في بيانٍ إدانته الحازمة جدا لما وصفه بالاضطهاد المنهجي للأقليات في العراق من قبل تنظيم الدولة الإسلامية والمجموعات الإسلامية المرتبطة به.

وكرر القول إن هذه "الهجمات المنهجية ضد المدنيين بسبب أصولهم العرقية أو انتماءاتهم الدينية، يمكن أن تشكل جريمة ضد الإنسانية لا بد من المسؤولين عنها أن يلقوا العقاب".

تنديد الفاتيكان
وفي الفاتيكان ندد البابا فرانسيسكو بما وصفه باضطهاد المسيحيين في مهد عقيدتهم، وأعرب في قداسه الأسبوعي أمس الأحد عن قلقه بشأن الإنذار الأخير الذي وجهه تنظيم الدولة للمسيحيين.

البابا عبر عن قلقه بشأن الإنذار الأخير الذي وجهه تنظيم الدولة للمسيحيين (الفرنسية/غيتي)

وقال "تلقيت بقلق كبير النبأ الذي ورد من السكان المسيحيين في الموصل ومناطق أخرى في الشرق الأوسط حيث يعيشون منذ مهد المسيحية، وحيث قدموا إسهامات كبرى لخير مجتمعاتهم". 

بدوره وصف بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس روفائيل ساكو أمس عناصر تنظيم الدولة الذين أجبروا المسيحيين على مغادرة مدينة الموصل، بأنهم أسوأ من قائد المغول جنكيز خان وحفيده هولاكو اللذين نهبا وخربا بغداد في العصور الوسطى.

وقال ساكو في قداس خاص أقامته الكنيسة في شرق بغداد انضم خلاله 200 مسلم إلى المسيحيين تعبيرا عن تضامنهم معهم، إن "الجريمة الشنعاء التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية ليست ضد المسيحيين وحسب، بل ضد الإنسانية".

كما ندد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالمعاملة التي يلقاها المسيحيون وما وصفها بالهجمات على الكنائس في الموصل، وقال إنها تظهر "الإجرام المفرط والطبيعة الإرهابية لهذا التنظيم". 

وأشار المالكي إلى أنه أعطى تعليماته للجنة حكومية تشكلت لدعم النازحين في العراق، بمساعدة المسيحيين الذين باتوا بلا مأوى.

تجن على الأبرياء
من ناحيتها قالت هيئة علماء المسلمين في العراق إن قيام تنظيم الدولة الإسلامية بإمهال المسيحيين في مدينة الموصل مهلة للخروج منها يعدّ تجنيا على الأبرياء وخروجا عن السبيل المعتبرة التي أوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأضافت الهيئة في بيان لها أنه لا يحق شرعا لأي جهة أن تتخذ مثل هذه الإجراءات، وقالت إن ما جرى من استلاب البيوت والأموال والمقتنيات تجري عليه أحكام الغصب في الشريعة الإسلامية. ودعت إلى إصلاح هذا الخطأ الكبير ورفع الظلم عن هذا المكون والسماح لأبنائه بالرجوع إلى ديارهم.

وشهدت مدينة الموصل حالة نزوح كبيرة للعائلات المسيحية على خلفية التهديد الذي أطلقه تنظيم الدولة ضد المسيحيين، فقد اضطرت مئات العوائل المسيحية للخروج من المدينة، وذلك بعد مهلة أعطاها لهم تنظيم الدولة انتهت السبت. وخيّر التنظيم المسيحيين بين الدخول في الإسلام ودفع الجزية، أو الخروج من المدينة.

وتحدث الأهالي عن قيام عناصر التنظيم بسلب ممتلكاتهم وهم في طريقهم نحو قرى وبلدات سهل نينوى حيث تسكن هذه العوائل في ظروف إنسانية صعبة في الكنائس وبعض الأبنية السكنية التي لم يكتمل بناؤها بعد.

وقالت الإمم المتحدة إنها أحصت وصول 400 عائلة مسيحية الأحد إلى مدينتي الدهوك وأربيل في إقليم كردستان العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة