أرباح الفيفا ترتفع مثيرة تساؤلات حول شفافيته المالية   
السبت 1427/3/17 هـ - الموافق 15/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

تامر أبو العينن-زيورخ
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أن حصيلة أرباحه للعام الماضي 2005 بلغت 165 مليون دولار، بزيادة قدرها نحو 43 مليون دولار عن أرباح عام 2004، ليصل إجمالي مداخليه إلى 674 مليونا في عام واحد.

ويحصل الاتحاد على هذه المداخيل من رسوم بيع حق بث المقابلات الرياضية إلى قنوات التلفزة، والتصاريح التي يمنحها للمشاركة في المسابقات وعضوية نادي العالم وعمليات تسويق أخرى يقوم بها.

في المقابل ارتفعت نفقات الاتحاد أيضا بشكل ملحوظ، حيث بلغت العام الماضي 508 ملايين دولار من ضمنها رواتب وأجور العاملين فيه ومكافآتهم. ويقول المحللون إن من أسباب زيادة الأرباح استخدام الاتحاد للدولار في تعاملاته، وهو ما سينعكس على سياسته المالية مستقبلا، إذ ستكون تعاملاته في الفترة ما بين عامي 2007 و2010 بالدولار الأميركي فقط.

وأشار السكرتير العام للفيفا أورس لينزي إلى أن الاتحاد يعتزم زيادة أرباحه هذا العام أيضا ليتمتع باستقلالية تامة بعيدا عما يحصل عليه من المباريات والمسابقات الدولية الكبرى، موضحا أن الاتحاد سيعتمد على نوع من الاكتفاء الذاتي بفضل زيادة الأرباح التي يحققها من عام إلى آخر، مما يجعله غير مضطر لانتظار الرسوم التي يحصل عليها لتمويل خزينته وأنشطته.

وحسب توقعات المراقبين فإن حصيلة مداخيل هذا العام ستكون قياسية بسبب بطولة كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا التي يتوقع المحللون ألا يقل دخلها عن 109 مليارات دولار، وهو ما سيتيح للاتحاد الدولي لكرة القدم مرونة أكثر في تنظيم وترتيب المباريات والمسابقات الدولية، كما سيمكنه من المساهمة بشكل أكبر في دعم رياضة كرة القدم في الدول النامية.

من جهة أخرى يواجه الفيفا انتقادا لغياب الشفافية في تعاملاته المالية لاسيما المتعلقة منها بمكافآت كبار العاملين فيه والرواتب التي يتقاضونها، ويلتزم الاتحاد الصمت حيال هذا الملف، ويرى أنه غير مجبر على الرد على مثل تلك التساؤلات، ويلقي اللوم على بعض الصحفيين لإصرارهم على الكشف عن خبايا هذا الصرح الرياضي المالي متهما إياهم بأنهم يوجهون التهم إليه بالفساد المالي دون أن تكون لديهم أدلة واضحة.

كما ترفض إدارة الفيفا الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بأسباب إفلاس شركة التسويق التابعة لها عام 2001, مع الغموض الذي يكتنف هذا الملف بعد تراجع الفيفا عن إجراء تحقيق قضائي للكشف عن المتسببين في إفلاس هذه الشركة، رغم الأرباح الطائلة التي تدخل سنويا في خزينة الاتحاد، والشبهات التي تحوم حول بعض الصفقات بسبب احتمالات دخول الرشوة فيها.

ويرى بعض المراقبين أن رفض الفيفا لفتح هذا الملف يعود لخوفه من أن يتعرض للمتابعة المالية من قبل هيئة مراقبة مالية مستقلة يعينها القضاء.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة