مقدونيا تعتزم قطع علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان   
السبت 1422/3/10 هـ - الموافق 2/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأت الحكومة التايوانية اليوم الاستعداد لقرار وشيك تعتزم حليفتها الأوروبية الرئيسية مقدونيا اتخاذه في غضون الأيام القليلة القادمة لحساب إعادة علاقاتها مع خصم تايبيه اللدود الصين.

فقد أصدرت وزارة الخارجية التايوانية بيانا صحفيا اليوم افتقد لأول مرة التطمينات السابقة التي كانت تتحدث عن متانة العلاقات التايوانية المقدونية.

وقال البيان في توطئة واضحة لهزيمة دبلوماسية مرتقبة إن الصين مارست في الفترة الأخيرة ضغوطا قوية على مقدونيا لاستئناف علاقتهما الدبلوماسية مستغلة الأوضاع المتوترة في هذا البلد.

وطالب البيان التايوانيين بالتزام الهدوء حيال التطورات المحتملة في العلاقات التايوانية المقدونية.

وكان رئيس الوزراء المقدوني ليوكو يورجفكسي قد أبلغ وزير الخارجية التايواني تيان هانغ-ماو في وقت سابق بهذا القرار.

ويقول المراقبون إن اشتراك أحزاب موالية لبكين في حكومة الوحدة الوطنية الجديدة التي شكلها يورجفكسي لخلق جبهة موحدة لمواجهة العمليات المسلحة التي يقوم بها المقاتلون الألبان هو الذي أجبره على اتخاذ مثل هذا القرار.

وقال مسؤول مقدوني طلب عدم الكشف عن اسمه إن حكومة سكوبيا ستقطع علاقاتها مع تايوان في غضون الأسبوعين القادمين. وقالت مصادر دبلوماسية غربية إن الحكومة المقدونية أدركت أن الاعتراف بتايوان كان خطأ كبيرا اتخذته في الماضي وتسعى لانتهاز فرصة تشكيل الحكومة الجديدة للرجوع عنه.

وتتنافس تايوان مع الصين في إقامة علاقات دبلوماسية مع الدول الأخرى، إلا أن بكين تعارض ذلك وتعتبر الجزيرة إقليما متمردا ولا تستحق إقامة مثل هذه العلاقات وتسعى جاهدة لعزلها وإجبارها على العودة للانضمام إليها ثانية.

ولا تحظى تايوان سوى باعتراف 29 دولة. أما بقية دول العالم فتعترف بحكومة بكين بصفتها الممثل الرسمي للشعب الصيني خاصة وأنها تعتبر من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة