برود سياسي قبل شهرين من الانتخابات النيابية بالأردن   
الأحد 1428/9/5 هـ - الموافق 16/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:18 (مكة المكرمة)، 22:18 (غرينتش)
قادة جبهة العمل يشترطون نزاهة الانتخابات المقبلة (الجزيرة نت-أرشيف)
 
محمد النجار-عمان
 
تغيب المظاهر الانتخابية عن الأجواء السياسية في الأردن، رغم توالي إعلان مرشحين بارزين وآخرين مغمورين نيتهم خوض الماراثون النيابي في الخريف المقبل.
 
وتسيطر حالة من "البرود" على المشهد العام، يعزوها مراقبون إلى تأخر إعلان الحركة الإسلامية قرارها بالمشاركة أو المقاطعة خصوصا أنها القوة السياسية الأبرز في البلاد.

الإسلاميون يؤكدون أن مخاضا عسيرا سيسبق قرارهم المشاركة أو مقاطعة الانتخابات المقبلة، في إشارة للاجتماعات المتواصلة التي تعقدها قيادة الصف الأول التي باتت مخولة اتخاذ القرار المناسب.
 
ضمانات النزاهة
زكي  بني ارشيد: تزوير الانتخابات البلدية يؤخر قرارنا بالمشاركة في الانتخابات النيابية (الجزيرة نت-أرشيف)

الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد كشف للجزيرة نت أن أبرز معوقات اتخاذ القرار هو عدم توفر ضمانات حكومية بنزاهة الانتخابات، وقال إنه "إلى الآن لا توجد ضمانات حكومية (..) وما حدث في الانتخابات البلدية من تزوير واسع جعل قواعد الحركة الإسلامية أقرب للمقاطعة منها للمشاركة في الانتخابات النيابية".

وكان انسحاب الإسلاميين من الانتخابات البلدية نهاية يوليو/تموز الماضي في يوم الاقتراع احتجاجا على ما وصفوه بالتزوير غير المسبوق، وهو ما نفته الحكومة واتهمت الإسلاميين بدورها بالانسحاب من السباق الانتخابي بعد أن اكتشفوا تضاؤل فرص مرشحيهم.

لكن اتهامات الإسلاميين للحكومة بالتزوير عززتها مؤخرا تقارير للمركز الوطني لحقوق الإنسان ومركز عمان لدراسات حقوق الإنسان، تحدثت عن مخالفات واسعة شابت الانتخابات البلدية. وذهب الأمر بالمركز الوطني، الذي تموله الحكومة، إلى دعوة الجهات الرسمية لإلغاء نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة.

غير أن مراقبين يرون أن الإسلاميين سيشاركون في نهاية المطاف، ويعزز هذا التوقع ما كشفه مصدر قيادي إسلامي للجزيرة نت أن الإسلاميين "أقرب للمشاركة في الانتخابات من المقاطعة".
 
صفقة سياسية
تلك التوقعات ترافقت مع تسريبات سياسية تشير إلى حوارات خلف الكواليس تقودها أطراف حكومية مع تيار "المعتدلين" في الحركة الإسلامية لمحاولة ترتيب صفقة عنوانها تقديم الإسلاميين قائمة "مقبولة" تخلو من أسماء "متشددين"، إضافة إلى تبيان عدد المتوقع فوزهم على أن لا يتجاوز العشرين، وبالمقابل تتعهد الحكومة بحل الأزمة المشتعلة مع الإسلاميين منذ نحو عامين.

بني ارشيد من جهته نفى بشدة ما يتردد عن تلك "الصفقة" وأكد أن أي لقاءات رسمية أو غير رسمية لم تعقد بين القيادات الإسلامية وأي جهة حكومية أو مفوضة منها، وأوضح أنه "لا مكان للصفقات لأن القرار في النهاية لمجلس شورى الإخوان المسلمين الذي سيرفض أي قائمة مرشحين غير التي أفرزتها القواعد".

 توجان فيصل: جهات حكومية تحاول منعي
من الترشح للانتخابات (الجزيرة نت- أرشيف)
منع توجان فيصل

في سياق متصل اختارت النائبة السابقة توجان فيصل استباق ما تعتبره محاولة مبكرة لمنعها من الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة بالهجوم على جهات رسمية قالت إنها تحاول منعها من الترشح كما حدث في الانتخابات الماضية عام 2003.

فيصل، التي تعتبر أبرز الوجوه النسائية المعارضة، قالت للجزيرة نت إن جهات رسمية تمنعها من الحصول على أوراق رسمية تثبت انتهاء مدة قضائية تمنعها من الترشح على خلفية الحكم عليها بالسجن عام 2002.

وكانت محكمة أمن الدولة حكمت على فيصل بالسجن 18 شهرا عام 2002 بعد أن اتهمت رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب بالفساد، قبل أن يصدر الملك عبد الله الثاني عفوا خاصا بحقها.

رقابة دولية
فيصل ذهبت إلى حد المطالبة برقابة دولية على الانتخابات المقبلة، مشيرة إلى أن الرقابة المحلية التي تعد لها منظمات حقوق إنسان محلية "لن تكون كافية".

وكان رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن هاني الدحلة كشف عن تشكيل تحالف يضم 21 منظمة مجتمع مدني لتدريب متخصصين بالرقابة على الانتخابات المقبلة.
 
يشار إلى أن عدد مقاعد مجلس النواب الأردني 110 مقاعد، من بينها ستة مقاعد مخصصة للنساء. وكانت الانتخابات النيابية الأخيرة جرت في يوليو/تموز 2003 بعد إرجائها 15 شهرا بسبب الأوضاع السياسية التي أعقبت الاحتلال الأميركي للعراق، وبلغ عدد الناخبين حينها نحو 2.3 مليون ناخب وناخبة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة