جبهة التحرير تنسحب من الحكومة الجزائرية   
الخميس 6/8/1424 هـ - الموافق 2/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علي بن فليس قاد الجبهة للأغلبية في البرلمان ويسعى للرئاسة(أرشيف)

أعلنت جبهة التحرير الوطني الجزائرية سحب جميع وزرائها من الائتلاف الحكومي برئاسة أحمد أو يحيى. جاء ذلك في سياق تداعيات قرار السلطات الجزائرية منع عقد المؤتمر الاستثنائي للجبهة لإقرار ترشيح رئيس الوزراء السابق علي بن فليس لانتخابات الرئاسة في أبريل/ نيسان المقبل.

وأكد المتحدث باسم الجبهة عبد السلام مجاهد في تصريح للجزيرة نت إصرار المكتب السياسي للحزب على عقد المؤتمر في موعده، وسيتم ذلك داخل أحد مقراته بدلا من عقده في مكان عام.

وأكد مجاهد أن هناك شبه إجماع على ترشيح بن فليس لخوض انتخابات الرئاسة، وأن المؤتمر المقبل مجرد "إجراء شكلي لتتويج هذا الترشيح" في ضوء مقررات المؤتمر الثامن المنعقد في مارس/ آذار الماضي.

واتهم المتحدث مجددا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالوقوف وراء ما أسماه مؤامرة ضد الجبهة تتعدى نطاق الحزب لتهدد استقرار البلاد وتضر بالمكاسب الديمقراطية التي تحققت على مدى السنوات الماضية.

عبد العزيز بوتفليقة
وقال إن بوتفليقة انتهك قوانين الجمهورية والدستور الجزائري بمنع نشاط لحزب شرعي في مكان عام، موضحا أن عواقب ذلك ستكون وخيمة على مؤسسات البلاد والمسار الديمقراطي والتعددية السياسية.

وأضاف مجاهد أن جبهة التحرير الوطني هي القوة السياسية الأولى في البلاد، متهما الرئيس بمحاولة إقحام عدد من مسؤولي الدولة مثل وزيري الخارجية والداخلية في مؤامرة لضرب استقرار الجبهة. وكان وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم قد أسس مع منشقين آخرين ما أسموه الحركة التصحيحية لحزب جبهة التحرير الوطني.

وأكد المتحدث باسم الجبهة أن الخلاف بين بوتفليقة وبن فليس ليس شخصيا وإنما يتعلق بتباين وجهات النظر إزاء مستقبل البلاد والبرامج الحزبية.


بن فليس أول سياسي جزائري يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة ويعلن أن الجبهة تصر على انتهاج سياسة مخالفة للحكومة
وقال إن الجبهة لم تتلق إخطارا رسميا بوجود دعوى قضائية من معارضين داخلها بعدم شرعية المؤتمر الثامن. وأكد أنه من الطبيعي أن تكون هناك خلافات داخل الجبهة كأي حزب، ولكن المشكلة محاولة جهات خارجية إقحام نفسها لإثارة الانقسامات.

وأوضح مجاهد أن رموز المعارضة داخل الحزب والتي قيل إنها رفعت دعوى قضائية، شاركت في التحضير للمؤتمر الثامن وفي وضع مقرراته التي مازالت الجبهة ملتزمة بها.

وكان الأمين العام لجبهة التحرير الوطني علي بن فليس قد أعلن رسميا منذ يومين عزمه خوض الانتخابات الرئاسية العام المقبل ممثلا للجبهة ليفاقم بذلك خلافه العلني مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وفي مؤتمر صحفي انتقد بن فليس بشدة سياسات الرئيس ووصفها بأنها "مفهوم مبتذل للسلطة"، متهما إياه "بتدبير مؤامرة" ضد جبهة التحرير.

وأكد بن فليس أن الجبهة ستنتهج في الفترة القادمة سياسة مناقضة كليا لتلك التي يتبعها بوتفليقة، معتبرا أنها "سياسة المستقبل والتطور والتعددية والحريات والديمقراطية".

وبذلك يصبح بن فليس أول سياسي جزائري يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة رغم أنه كان مسؤول الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة عام 1999 قبل توليه رئاسة الحكومة التي أقيل منها في مايو/ أيار الماضي.

وكانت الجبهة قد عادت بقوة إلى المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) بفضل النشاط الكبير لبن فليس الذي سمح له عندما كان رئيسا للحكومة بتحقيق الفوز عام 2002 في الانتخابات التشريعية والبلدية.

وحسب الدستور الجزائري يمكن لرئيس الدولة حل البرلمان، مما قد يحرم هذا الحزب من الأغلبية التي يتمتع بها فيه. وأقال بوتفليقة مطلع الشهر الحالي سبعة وزراء من جبهة التحرير الوطني معظمهم من أنصار بن فليس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة