قصف صاروخي إسرائيلي واستشهاد ناشط فلسطيني بغزة   
الأحد 1426/11/17 هـ - الموافق 18/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:15 (مكة المكرمة)، 7:15 (غرينتش)

آثار قصف بصواريخ الاحتلال لخان يونس أسفر عن استشهاد مقاوم فلسطيني (رويترز)


أطلقت طائرات حربية إسرائيلية بالساعات الأولى من اليوم الأحد صاروخين على هدف شرق مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأفاد مراسل الجزيرة بالقطاع أن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت أراضي زراعية تقع على الحدود الشرقية لقطاع غزة، وأن القصف الصاروخي لم يخلف إصابات.

وقال جيش الاحتلال إنه قصف تلك المنطقة بدعوى أنها تستعمل قواعد لإطلاق صواريخ داخل الخط الأخضر.

ويأتي ذلك القصف بعد ساعات على استشهاد فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين أمس، بغارة جوية إسرائيلية على سيارة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. وقال شهود إن الشهيد خالد أبو ستة من عناصر كتائب أحمد أبو الريش التابعة لحركة فتح.

رفض التدخل الأميركي
على الصعيد السياسي الفلسطيني وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الموقف الأميركي الداعي إلى حرمانها من المشاركة بالانتخابات التشريعية المقبلة، بأنه تدخل سافر في الشأن الفلسطيني. 

أنصار حماس يحتفلون بتقدمهم في الانتخابات البلدية (الفرنسية)

وقال القيادي بالحركة إسماعيل هنية في تصريح للجزيرة إن هذا الموقف يدل على ازدواجية المعايير لدى الإدارة الأميركية، فهي تطالب بالديمقراطية وترفض نتائجها. وأوضح أن هذا مرفوض من حماس وبقية فصائل المقاومة، وأيضا السلطة الفلسطينية.

كما رفضت السلطة الوطنية الموقف الأميركي. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس محمود عباس في تصريح للجزيرة إن المشاركة بالانتخابات للجميع، وإن السلطة لا يمكنها إجراء أي انتخابات ديمقراطية إذا تم منع أي طرف من المشاركة.

جاء هذا الرد بعدما حذر مجلس النواب الأميركي السلطة الفلسطينية من أنها تخاطر بفقدان الدعم والمساعدة المالية الأميركية، إذا سمحت لحماس بالمشاركة في الانتخابات التشريعية التي تجرى يوم الخامس والعشرين من الشهر المقبل.


الانتخابات البلدية
ويأتي التحذير الأميركي بوقت فازت فيه حماس بالمرحلة الرابعة للانتخابات البلدية بمدن نابلس والبيرة وجنين، بينما حصدت حركة التحرير الوطني (فتح) غالبية بلديات الأرياف. وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات المحلية حصول قائمة الإصلاح والتغيير التابعة لحماس على 13 مقعدا من إجمالي 15 مقعدا بمدينة نابلس.

وفي مدينة جنين شمال الضفة الغربية فازت حماس بثمانية مقاعد وفتح بسبعة. وفي البيرة حصلت حماس على تسعة مقاعد مقابل أربعة لفتح. وهزيمة حماس الوحيدة كانت بمدينة رام الله حيث فازت بثلاثة مقاعد في مجلس البلدية المؤلف من 15 مقعدا، وحصلت فتح وفصائل أخرى تشمل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على بقية المقاعد.

انقسامات بصفوف فتح قبل الانتخابات التشريعية (الفرنسية)

أزمة فتح
وترى مصادر بفتح أن تلك النتائج تعكس الأزمة الحقيقية التي تعيشها الحركة على خلفية وجود قائمتين لمرشحيها بالانتخابات التشريعية. ويخشى قياديو فتح من أن يؤدي استمرار وجود القائمتين لفقدان الكثير من الأصوات بالانتخابات.

وبالسياق اعتبرت لجنة الانتخابات المركزية أن دمج قائمتين انتخابيتين سجلتا للانتخابات التشريعية سيكون مخالفا للوائح, وذلك ردا على أنباء تحدثت عن احتمال دمج قائمتي فتح.

وقال مرشح فتح بقائمة المستقبل سفيان أبو زايدة في تصريح لمراسل الجزيرة إن تشكيل قائمة ثانية لم يتم إلا بعد أن "فقدت المعايير والبوصلة في تشكيل القائمة المركزية للحركة". لكنه أكد أن باب الحوار يبقى مفتوحا لتسوية الخلافات وإصلاح هذا الوضع.

وتشهد حركة التحرير جهودا واتصالات مكثفة للاتفاق مجددا على قائمة موحدة أو على الأقل قائمتين دون تنافس واضح بين مرشحيهما. ويترأس قائمة المستقبل الأسير مروان البرغوثي الذي جاء أيضا على رأس قائمة فتح التي اعتمدها الرئيس محمود عباس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة