خروج السلطان والبحث عن الذات بمعرض تشكيلي مغربي   
السبت 1429/3/23 هـ - الموافق 29/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)
أسماء أخذت صورة السلطان من أحد المؤلفات وأضافت عليها ما كتبه مؤرخون (الجزيرة نت)

الحسن سرات-مكناس
 
موضوعات متعددة ومتباعدة هيمنت على معرض تشكيلي للفنانة المغربية أسماء لعروسي بقاعة باب المنصور الشهير بمكناس ضم أربعين لوحة يمتد عرضها من الأسبوع الأخير من مارس/آذار إلى الأسبوع الأول من أبريل/نيسان، تنوعت الانشغالات والأشكال الفنية فيها بين التجريدي والانطباعي والتشخيصي، وحضر فيها "البورتريه" والفكرة والطبيعة.
 
خروج السلطان
أسماء لعروسي فنانة منذ الصغر تحمل في كل معارضها نسخا من أعمالها الأولى وهي لا تزال تلميذة في الثانوية. بعد حصولها على الثانوية العامة في الأدب العصري اختارت صقل موهبتها الفنية في مدرسة للفنون الجميلة بمكناس, تقول إنها لم تضف إليها شيئا كثيرا سوى الإحاطة بالمدارس الفنية وأصولها، فما شاهدته في المدرسة الخاصة كما تقول للجزيرة نت كان موجودا عندها بالفطرة.
 
التاريخ المغربي يستهوي أسماء ويحضر في كثير من لوحاتها، "ليس ذلك حنينا للماضي ولكنه حضور للمغرب العميق العتيق في النفس منذ الطفولة" على حد تعبيرها.
 
مجسم لمغربية بالزي التقليدي صنعت من التوابل المغربية (الجزيرة نت)
أسماء بنت عائلة كبيرة من شمال المغرب، لكنها ولدت وكبرت بين دروب مدينة مكناس العتيقة التي لا تفارقها, لذلك يحضر السلطان المغربي في أعمالها، وتتصدر لوحة "خروج السلطان" معرضها الحالي، فما أن يلج الزائر باب المعرض حتى تشدّه اللوحة الكبيرة بسلطانها وحاشيته وموكبه المهيب وقسمات الوجوه المرافقة له.
 
تقول أسماء إن سلطانها هو السلطان يعقوب المنصور الموحدي وهو يخرج من قصره إلى الناس، وقد أخذت صورته من مؤلف أضافت عليه ما كتبه عنه مؤرخون وما وصفه به وصافون.
 
بحث عن الذات
حصلت أسماء على عدة جوائز بمشاركتها في معارض فنية ومسابقات بمكناس وتطوان، وهي لا تصنف نفسها في مدرسة من المدارس، حيث تقول "لي أسلوبي الخاص وأفتش عن نفسي وذاتي، وتطغى علي الرغبة في الانعتاق والانتقال من الضيق إلى السعة ومن العتمة إلى الأضواء".
 
إلى جانب "خروج السلطان" تعتز أسماء بلوحة أخرى تمثل حالها ورغبتها في تحقيق ذاتها وفك أسر ريشتها وألوانها.
 
تشتكي الفنانة متاعب الفنان المغمور بالمغرب ومحنته في كسب الاعتراف والحصول على مكان بين المشهورين, ويحزنها أن يكون بروزه مرتبطا بالخارج، فإذا سافر واعترف به في الغرب عاد منصورا مشهورا فـ"ربما يكون الواحد مبدعا من النوع الرفيع لكن لا يؤبه به ولا يشجعه أحد حتى يمتحن امتحانا شاقا بالسير فوق الصخور الجارحة".
 
قصص وأفلام
لأسماء مواهب أخرى منها الكتابة والتأليف، ولها مجموعة قصصية غير منشورة شاركت بها في مسابقة الإبداع الأدبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وتنتظر الإعلان عن نتائجها في شهر أبريل/نيسان المقبل, كما أنها كاتبة سيناريوهات أفلام قدمت للقناة المغربية مُنتجيْن قيد الإعداد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة