الصين تعارض الكيل بمكيالين في مجال الأسلحة المحظورة   
الأربعاء 1424/10/10 هـ - الموافق 3/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكدت الصين اليوم على ضرورة التخلي عن النزعة الانفرادية في التحرك وسياسة "الكيل بمكيالين"، وشددت على أهمية دور الأمم المتحدة في مجال مراقبة انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وأيد النص الرسمي للكتاب الأبيض للحكومة الصينية الذي صدر بعنوان "سياسة الصين وإجراءاتها لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل" اعتماد آلية دولية فاعلة لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، دون أن تذكر ما إذا كانت تعتزم الانضمام إلى المبادرة الأمنية الأميركية لمكافحة انتشار هذه الأسلحة.

وذكرت بكين التي تكرر هنا التعهدات التي قطعتها العام الماضي في هذا المجال أن "من الأهمية القصوى توفير نظام عادل, عقلاني, وغير تمييزي لمنع انتشار" أسلحة الدمار الشامل.

ونشر هذا الكتاب الأبيض إثر الإعلان عن انضمام أربع دول إضافية إلى المبادرة الأمنية الأميركية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل ما يرفع إلى 15 عدد الدول الراغبة في امتلاك صلاحيات واسعة للاعتراض أو التصدي لطائرات أو سفن يشتبه بأنها تنقل أسلحة دمار شامل. كما أنه يأتي قبل بضعة أيام من قيام رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو بزيارة إلى الولايات المتحدة.

ومن حيث المبدأ تعتبر الصين أن نشر تقنيات تعرف بمزدوجة الاستخدام أي لأغراض مدنية وعسكرية يجب أن يوضع في الميزان مع "أهداف عدم الانتشار" لكنها تدعم أيضا حق الدول النامية في استخدام هذه التكنولوجيات.

وذكر الكتاب الأبيض أن "الصين لا تدعم ولا تشجع كما أنها لا تساعد أي دولة على تطوير أسلحة دمار شامل أو منصات لإطلاق الصواريخ الطويلة المدى". لكن حرصها على مراعاة حليفها الكوري الشمالي قد يكون من الأسباب التي دفعت بكين إلى عدم الانضمام إلى المبادرة الأميركية التي لم تنضم روسيا إليها أيضا.

وقد اتخذت الصين التي وقعت معظم المعاهدات الدولية ذات العلاقة بعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل, سلسلة من التدابير لمراقبة الصادرات بهدف منع المؤسسات الصينية بما فيها العسكرية من تصدير هذا النوع من الأسلحة أو منصات إطلاقها كما أكدت بكين.

غير أن الكتاب الأبيض لا يوضح ما إذا كانت الحكومة تؤيد عمليات التفتيش للتحقق من كيفية استخدام الصين للتكنولوجيا المزدوجة الاستخدام التي تستوردها ولا حول حظر هذا النوع من التقنيات في حال أنتجت في الصين أو تمت مصادرتها خارج حدودها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة