إيران تجدد عزمها استئناف تخصيب اليورانيوم   
الثلاثاء 30/9/1429 هـ - الموافق 30/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:19 (مكة المكرمة)، 23:19 (غرينتش)
قشقاوي: التخصيب هو حقنا الصريح وسنواصل مسارنا الطبيعي (رويترز-أرشيف)

أعلنت إيران مجددا أنها لن توقف نشاطها النووي الحساس كما طالب به مجلس الأمن الدولي في أحدث قرار له بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يعتقد الغرب أنه يهدف إلى صنع رؤوس حربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي في مؤتمر صحفي إن إيران لن تقبل المطلب الرئيسي بوقف تخصيب اليورانيوم. واعتبر ذلك حقا إيرانيا وأضاف أن "التخصيب هو حقنا الصريح. والمطالبة بأن توقف إيران أنشطتها لتخصيب اليورانيوم تتجاوز حقهم الشرعي وسنواصل مسارنا الطبيعي".

ومرر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا يوم السبت الماضي يطالب الجمهورية الإسلامية بوقف تخصيب اليورانيوم وهو الجزء الذي يثير قلق الغرب أكثر في البرنامج النووي لطهران نظرا لاستخداماته المدنية والعسكرية.

وخلا القرار الجديد لمجلس الأمن الدولي من فرض عقوبات جديدة عليها على خلفية برنامجها النووي واكتفى بمطالبتها بوقف عمليات التخصيب، مع الالتزام بكل القرارات السابقة في هذا الشأن، باعتبارها طرفا في معاهدة حظر الانتشار النووي.

ورفضت إيران -التي تصر على أن خططها سلمية- القرار الذي لم يتضمن إضافة مزيد من العقوبات على ثلاث مجموعات من العقوبات مفروضة بالفعل منذ عام 2006. وتقول إيران -وهي رابع أكبر منتج للنفط في العالم ولديها احتياطي ضخم من الغاز الطبيعي- إنها ترغب في الحصول على تكنولوجيا نووية لتوليد الكهرباء حتى يمكنها تصدير المزيد من النفط والغاز.

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي عقب على القرار الجديد للأمم المتحدة بقوله إن "هذه القرارات ليست بناءة"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن نص القرار قد يعني أن القوى الست التي تحاول إقناع إيران بوقف تخصيب اليورانيوم لم تعد متحدة.

وشهدت الفترة الماضية انقسامات واضحة بين القوى الكبرى بشأن الملف النووي الإيراني، حيث دعت الولايات المتحدة وبريطانيا خصوصا إلى فرض حزمة رابعة من العقوبات ضد طهران، وهو ما بدا محل اعتراض من روسيا والصين اللتين قبلتا على مضض المجموعات الثلاث السابقة من العقوبات التي شملت تجميد أرصدة أفراد وشركات وفرض حظر على سفر أفراد إيرانيين.

ورفضت الولايات المتحدة وإسرائيل استبعاد العمل العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في إنهاء النزاع النووي. وتقول إيران إن كلا البلدين ليسا في وضع يمكنهما من شن هجوم على الجمهورية الإسلامية، لكنها حذرت من أن المصالح الأميركية وإسرائيل وخطوط شحن النفط في الخليج ستكون أهدافا لها إذا تعرضت لهجوم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة