واشنطن تحيل التهديدات الكورية الشمالية لمجلس الأمن   
الأربعاء 1427/9/11 هـ - الموافق 4/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:41 (مكة المكرمة)، 23:41 (غرينتش)

بيونغ يانغ قالت إنها تريد تعزيز قدراتها لوقف تهديد الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف) 

طالبت فرنسا واليابان والولايات المتحدة مجلس الأمن بالرد على تهديد كوريا الشمالية بإجراء تجربة نووية، في حين رأت الصين أن القضية يمكن بحثها في إطار المحادثات السداسية.

وأعلن مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون بولتون أنه رفع الموضوع إلى مجلس الأمن، وقد قرر الأعضاء عقد اجتماع اليوم الأربعاء بعد إجراء مشاورات مع بلدانهم.

من جانبه قال سفير اليابان في الأمم المتحدة كينزو أوشيما الذي دعم المقترح الأميركي إن قيام كوريا الشمالية بإجراء أية تجربة نووية يشكل تهديدا خطيرا لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

كما طلب السفير الفرنسي لدى المنظمة الدولية جان مارك دولاسابليير ردا سريعا من جانب مجلس الأمن، لكنه أضاف أن على المجلس إصدار بيان قبل العمل بصورة إستراتيجية.

بيد أن السفير الروسي فيتري تشيركين دعا من جانبه إلى التفكير بصورة جماعية للتوصل إلى حل.

بالمقابل قال السفير الصيني وانج غويانغيا للصحفيين إن أفضل وسيلة يمكن بحث الموضوع بها هي المحادثات المتعددة الأطراف (الولايات المتحدة والكوريتان والصين وروسيا واليابان).

عمل استفزازي
كوندوليزا رايس اعتبرت الخطوة الكورية عملا استفزازيا (الفرنسية)
وفي إطار ردود الفعل على الخطوة التي قالت بيونغ يانغ إن الهدف منها هو الحد من التهديد المتنامي للولايات المتحدة قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية سيكون عملا استفزازيا للغاية وسيشكل تهديدا خطيرا بدرجة كبيرة لجيرانها.

وأضافت رايس في مؤتمر صحفي عقب اجتماعها مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست ومصر والأردن، أن تهديد بيونغ يانغ لا يخص الولايات المتحدة وحدها ولكن كل جيران كوريا الشمالية.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم الأمن القومي فريديريك جونز إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائها وشركائها لإثناء كوريا الشمالية عن ما وصفه بأنه عمل غير مسؤول، واعتبر أن تصرفا من هذا النوع لن يؤدي إلا إلى المزيد من العزلة "لنظام كوريا الشمالية".

كما ندد الاتحاد الأوروبي بالإعلان الكوري الشمالي واعتبره "غير مسؤول". وقالت الرئاسة الفنلندية للاتحاد إنها تلقت بقلق عميق إعلان الجمهورية الديمقراطية الشعبية في كوريا استعدادها للقيام بتجربة نووية.

وقد سارعت اليابان إلى استنكار الخطة الكورية, وقالت إنها لا تغتفر، وتعهدت بالرد عليها بقوة بالتنسيق مع المجتمع الدولي. وقال وزير الخارجية الياباني تارو آسو إنه لا ينبغي استبعاد إمكانية إجراء كوريا الشمالية لتلك التجربة.

ومن جهتها قالت بريطانيا إنها تعتبر خطة كوريا الشمالية لإجراء تجربة نووية تصرفا بالغ الاستفزاز وستترتب عليه عواقب خطيرة.

وزير الخارجية الياباني تارو آسو لا يستبعد تنفيذ ييونغ يانغ لتهديداتها (الفرنسية-أرشيف)
وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت الثلاثاء أنها ستقوم بتجربة نووية في موعد لم تحدده، بهدف تعزيز ترسانتها أمام ما تعتبره تهديدا متناميا من الولايات المتحدة.

وأوضحت وزارة الخارجية الكورية الشمالية أن بيونغ يانغ ستقوم في المستقبل بتجربة نووية شرط ضمان إجراءات السلامة بشكل كامل.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن "التهديد الأقصى للولايات المتحدة بالتسبب في اندلاع حرب نووية والعقوبات والضغوط تجبر (كوريا الشمالية) على القيام بتجربة نووية باعتبارها إجراء مضادا يندرج في إطار الدفاع الذاتي".

وفي نفس الوقت أكدت بيونغ يانغ أنها ستبقى ملتزمة بمعاهدة جعل شبه الجزيرة الكورية منطقة خالية من الأسلحة النووية.

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت نفسها قوة نووية كبرى في شباط/فبراير 2005، لكنها لم تقم بأية تجربة نووية على الإطلاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة