تشريح جثة الزرقاوي لمعرفة سبب الوفاة والعنف مستمر   
الأحد 1427/5/14 هـ - الموافق 11/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:38 (مكة المكرمة)، 3:38 (غرينتش)

التشريح أثبت خلو جسد الزرقاوي من الرصاص (الفرنسية)

جرى أمس السبت تشريح جثة زعيم القاعدة في العراق أبو مصعب  الزرقاوي الذي قتل الأربعاء في غارة أميركية شمال بغداد. وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق الميجور جنرال وليام كالدويل "إننا نقوم بتشريح الجثة من أجل معرفة الأسباب الحقيقية لوفاته" لكنه أوضح أن الجثة لا تحمل أثرا لأي رصاصات.

وكان الجيش الأميركي أكد أن الزرقاوي بقي على قيد الحياة لفترة قصيرة بعد الغارة وأنه "كان واعيا بشكل كاف لمحاولة النهوض من على النقالة والفرار لدى وصول الأميركيين إلى مكان الهجوم".

وأشار كالدويل إلى أن عملية التشريح يجريها خبيران عسكريان في الطب الشرعي جاءا من  مكانين مختلفين "خارج العراق" وأن أحدهما "على علم بالعادات والتقاليد الإسلامية  في التعامل مع الموتى".

قنبلتان بزنة 500 طن أصابتا المنزل الذي كان فيه الزرقاوي (الفرنسية)
وأعلن الجيش الأميركي الخميس في مؤتمر صحفي أن طائرات حربية من طراز (إف 16) أطلقت قنبلتين زنة كل واحدة 250 كلغ تقريبا على منزل كان الزرقاوي ومساعدوه يجتمعون فيه ببلدة هبهب قرب بعقوبة.

وقد تواصل مسلسل السيارات المفخخة في بغداد أمس السبت حيث انفجرت إحداها في حي الكرادة وسط المدينة موقعة خمسة قتلى و14 جريحا، بعد ساعات من انفجار في سوق الصدرية القريب أدى لمصرع أربعة وجرح  27 شخصا.

وذكرت مصادر الشرطة العراقية أن القنبلة أخطأت إحدى دورياتها التي كانت تمر قرب مطعم مزدحم، مضيفة أن قتلى الانفجار كانوا من المدنيين فقط وقد لحقت أضرار جسيمة بالمطعم كما أحرقت سيارة مدنية.

جاء ذلك بالتزامن مع تصاعد التفجيرات وعمليات الاغتيال في مناطق متفرقة من العراق بلغت حصيلتها لهذا اليوم 24 قتيلا بينهم مسؤول في الحزب الإسلامي.

ميدانيا أيضا قتل جندي أميركي وأصيب آخر بانفجار عبوة قرب دوريتهم أمس غرب كركوك، مما يرفع عدد الجنود الأميركيين القتلى في العراق إلى 2488 حسب الأرقام الرسمية.

وأصدر الجيش الأميركي اليوم بيانا قال فيه إن الجندي المصاب نقل إلى وحدة للعناية الطبية للقوات المتعددة الجنسيات في المنطقة.

وربطت أوساط الائتلاف الحاكم تصاعد التفجيرات بحملة الانتقام المحتملة لأنصار أبو مصعب الزرقاوي. وقال عضو البرلمان عن الائتلاف الشيعي بهاء الدين الأعرجي إن الحكومة تتوقع زيادة في الهجمات الإرهابية خلال الأيام الأربعة المقبلة على سبيل "الثأر لتصفية أمير الشر".

مقتل جندي أميركي في كركوك رفع عدد القتلى إلى 2488 (الفرنسية-أرشيف)
حصار الرمادي
في هذه الأثناء أكد نازحون من مدينة الرمادي الواقعة غرب العراق أن القوات الأميركية تحاصر مدينتهم وتطالبهم بإخلائها، مما أشاع جوا من الرعب من هجوم واسع النطاق عليها.

وجاء حصار المدينة بعد أيام من تأكيد رئيس الحكومة نوري المالكي وجود خطط أمنية قصيرة الأمد، وأخرى طويلة الأمد لكسر شوكة من أسماهم الإرهابيين.

وقال بعض أهالي المدينة إن القوات الأميركية تحاصر المدينة منذ فجر الجمعة من جميع الجهات، وتطالب الأهالي بالخروج منها.

وأفاد شهود بأن حيي الملعب وعشرين الواقعين شرقي الرمادي شهدا أمس اشتباكات بين القوات الأمريكية ومسلحين، مضيفين أن القوات الأميركية شنت حملة اعتقالات طالت ما يقارب خمسين شخصا.

وقال طبيب في مستشفى المدينة التي تشهد هجمات شبه يومية على القوات الأميركية، إن قصفا جويا لأحياء المدينة خلال اليومين الماضيين أوقع خمسة جرحى. فيما أشار عضو في المجلس البلدي إلى أن محاولات تجري مع قادة القوات الأميركية "لإيجاد حل للمشكلة دون شن هجوم عسكري" عليها.

وأصدر الحزب الإسلامي بيانا أعلن فيه معارضته للعمليات العسكرية التي تدعي مطاردة "الإرهاب" في محافظة الأنبار، مطالبا بإيجاد خطط جديدة لتجنب إلحاق الضرر بالأبرياء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة