تايلند تعزز قواتها لقمع اضطرابات المسلمين بالجنوب   
الخميس 1425/3/10 هـ - الموافق 29/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جثة أحد قتلى المواجهات في جنوب تايلند أمس (الفرنسية)

انتشر مئات الجنود في مختلف أنحاء جنوب تايلاند لإغلاق المنطقة المضطربة بعد يوم قتلت فيه قوات الأمن بالرصاص ما يزيد على مائة مسلم.

وأصدر قادة الجيش أمرا بنشر كتيبتين إضافيتين في ثلاث مقاطعات تقع في أقصى جنوب البلاد، وينتشر بالفعل رجال الشرطة ومسؤولو الأمن في هذه المناطق بعد حوالي أربعة شهور من الاضطرابات المحدودة.

ولقي 117 مسلما في تايلند مصرعهم إضافة إلى خمسة جنود في مواجهات بين شبان مسلمين والجيش في جنوب البلاد ذي الغالبية المسلمة. وجاء ارتفاع عدد الضحايا بعد مهاجمة الجيش لمسجد لاذ به عدد من المسلحين ما أدى إلى قتل أكثر من 30 منهم.

بيد أن الجيش التايلندي اعترف فقط بقتل 107 شخصا وجرح ستة آخرين واعتقل 17 ممن شاركوا في هذه الاضطرابات، فيما اعترف بمقتل اثنين من جنوده وثلاثة من رجال الشرطة فضلا عن إصابة 15 من الجنود بجروح.

وفي واشنطن أعربت الولايات المتحدة عن قلقها لأعمال العنف في تايلند، وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تناقش الوضع مع السلطات في بانكوك عبر سفارتها هناك واستعدادها لتزويدها بما تحتاجه من مساعدات.

فيما طالبت منظمة مراقبة حقوق الإنسان ومقرها في نيويورك بفتح تحقيق حول الاستخدام المفرط للقوة واالممارسات القاتلة من قبل قوات الأمن لقمع المعارضين.

وبدأت أعمال العنف أمس في مدينة باتاني حين هاجم شبان -يحمل معظمهم سكاكين- مراكز للشرطة وحواجز على الطرقات, فتصدت لهم قوات من الشرطة تدعمها تعزيزات من الجيش التايلندي.

وتجمع حشد غاضب لمراقبة الجنود وهم يسحبون جثثهم من المسجد الذي امتلأت جدرانه بآثار طلقات الرصاص.

جثة قتيل مسلم في مواجهات باتاني (رويترز)
وتحولت المدينة ومناطق أخرى في الجنوب إلى ما يشبه ساحة حرب حيث كانت جثث القتلى ممددة في الشوارع قبل أن تنقل في شاحنات. وسارت في شوارع باتاني شاحنات وباصات تنقل جنودا مدججين بالسلاح, وكذلك ناقلات جند مدرعة. وقطعت السلطات الطرق المؤدية إلى الحواجز ومراكز الشرطة التي تعرضت لهجوم.

وقد أذاعت محطات التلفزة التايلندية مشاهد لقوات الشرطة والجيش وقد أقامت مواقع في المناطق الريفية ومشاهد أخرى لعملية إجلاء الجرحى من هذه القوات من موقع الاشتباكات.

وتوعد رئيس الوزراء التايلندي تاكسين شيناواترا باقتلاع من وصفهم بالمجرمين الخارجين على القانون ووأد أحلامهم بالانفصال عن البلاد.

وقد حملت السلطات في بانكوك من وصفتهم بالعصابات المحلية "التي تحاول أن تستغل الشباب في المنطقة"، مسؤولية الهجمات.

وتمثل هذه المواجهات تصعيدا كبيرا لأربعة أشهر من العنف المستمر في جنوب البلاد الذي أدى إلى مقتل 160 شخصا هذا العام. وتتهم السلطات عناصر إسلامية "انفصالية" بالعمل على إقامة دولة إسلامية في جنوب تايلند الذي تهيمن عليها البوذية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة