روسيا واليابان تتفقان على تكثيف المفاوضات حول الجزر   
الأحد 1422/1/1 هـ - الموافق 25/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوتين أثناء المحادثات مع موري
وافقت روسيا واليابان على تكثيف جهودهما لإنهاء خلافهما حول جزر كوريل المتنازع عليها بين الجانبين والتي حالت دون التوقيع على اتفاق سلام بين البلدين. وأكد البلدان في بيان مشترك أن التفاوض لتوقيع اتفاق سلام سوف يرتكز على الوثائق الموقعة من قبل ومن بينها اتفاق وقع عام 1956 ويقضي بإعادة جزيرتين من الجزر الأربع إلى اليابان.

جاء ذلك عقب محادثات رسمية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري في مدينة أركوتسك الروسية بسيبيريا.

واعتبر مراقبون البيان الصادر عقب المحادثات بأنه حقق تقدما على المستوى الرمزي لا من حيث الجوهر، إذ شكل إخفاقا في حسم الخلاف بين الجانبين، وتم ترحيل الملف إلى وقت لاحق عن طريق التأكيد على الالتزام بالوثائق السابقة بين البلدين.

فقد أكد البيان أن "إعلان عام 1956 وثيقة قانونية أساسية تحدد نقطة انطلاق لمفاوضات من أجل التوصل إلى معاهدة للسلام". كما أعاد الجانبان أيضا تأكيد تأييدهما لاتفاق 1993 الذي أشار إلى الجزر الأربع بالاسم.

وقال محللون إنه رغم الإيجابية الظاهرية للبيان فإنه لم يحقق شيئا ملموسا في سبيل حل النزاع لأن كلا الطرفين يفسر الاتفاق تفسيرا مختلفا، إذ تقول روسيا إنه لا يوجد جدول زمني لإعادة الجزيرتين لليابان.

يشار إلى أن البلدين تعهدا عام 1997 بالتوقيع على معاهدة للسلام بحلول نهاية عام 2000، لكن ذلك لم يتحقق.

وقد أشاد بوتين وموري بسير المحادثات بينهما، إذ قال الرئيس الروسي في مؤتمر صحفي عقد في ختام اللقاء "أود أن أبلغكم بكثير من الارتياح أن خطوة كبيرة للأمام تحققت على الطريق لإقامة شراكة بين روسيا واليابان".

من جانبه قال موري إنه لابد من توصل الجانبين إلى حل "متفق عليه" بالنسبة للسيادة على الجزر الأربع.

يذكر أن الاتحاد السوفياتي السابق استولى على هذه الجزر التي تقع على بعد 15 كيلومترا قبالة جزيرة هوكايدو شمالي اليابان في الأيام الأخيرة للحرب العالمية الثانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة