هولاند يحذر الاتحاد الأوروبي من الانتقائية   
الثلاثاء 1434/3/25 هـ - الموافق 5/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:34 (مكة المكرمة)، 20:34 (غرينتش)
 هولاند يؤيد التوفير في الموازنة الأوروبية ويرفض إضعاف الاقتصاد (الفرنسية)

حذر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الثلاثاء من تطبيق نهج "الانتقائية" في الاتحاد الأوروبي، قائلا إن "الاهتمام بالمصالح الوطنية يهدد الصالح العام".

وقال هولاند -في كلمة أمام البرلمان الأوروبي بستراسبوغ الفرنسية حدد فيها رؤيته بالنسبة لمستقبل أوروبا- "أوروبا لا يمكن أن تكون مجرد سوق وميزانية وعملة، رغم ما قد يكون لتلك الأمور من قيمة".

وأضاف "كما أن أوروبا لا يمكن أن تكون مجرد مجموعة من الدول، تلتحق كل منها بالاتحاد من أجل ما تراه مفيدا لها ولها فقط".

وقال إن "أوروبا هي أولا وقبل كل شيء إرادة سياسية ومشروع، لكن لا يمكننا أن نظل في جدل حول ما هو موجود بالفعل هناك".

ورفض هولاند فكرة تقسيم أوروبا إلى مستويين، وقال إنه يفضل "هيكلا متفاوتا" تقرر فيه الدول التحرك معا بشأن المشروعات على أساس كل حالة على حدة، كما فعلت بعض دول منطقة اليورو مؤخرا بالنسبة لتبنيها ضريبة للمعاملات المالية.

 هولاند:
أؤيد بعض التوفير، طالما أن الأمر لا يؤثر على التماسك الاجتماعي، ولا السياسات الزراعية، ولا على التمويل المخصص للفئات الأشد فقرا

انتقادات ومخاوف
وانتقد الرئيس الفرنسي بريطانيا التي تقود مجموعة من الدول المساهمة في المطالبة بتخفيضات كبيرة في موازنة الاتحاد الأوروبي في الفترة من 2014-2020، والتي ستتم مناقشتها في القمة التي ستنطلق بعد غد الخميس.

وقال هولاند إنه شخصيا يؤيد بعض التوفير، طالما أن الأمر لا يؤثر على التماسك الاجتماعي، ولا السياسات الزراعية، ولا على التمويل المخصص للفئات الأشد فقرا. معتبرا أنه "من الممكن التوصل إلى تسوية، ولكن في حدود المعقول".

ووصل الاشتراكي هولاند إلى السلطة كنصير لفكرة التضامن وليس التقشف. وتطرق إلى هذا الموضوع ثانية اليوم، قائلا "في حين تحتاج الاقتصادات التي تعاني -بما فيها اقتصاد فرنسا- لخفض ديونها لتصبح أكثر قدرة على المنافسة، فإن قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالانضباط المالي بحاجة إلى أن يتم تكييفها وفقا للظروف الوطنية".

وأوضح أمام البرلمان الأوروبي أن أوروبا "بدأت تترك اليورو عرضة لاتجاهات غير منطقية"، مطالبا بوضع سياسة لسعر الصرف في منطقة اليورو.

وتطرق الرئيس الفرنسي إلى مخاوف بلاده من أن تسبب تحركات اليابان والاقتصادات الرئيسية الأخرى لإضعاف عملاتها من أجل زيادة الصادرات ضررا لصادرات أوروبا. فحذر من أن "الدول التي اتخذت خطوات كي تصبح أكثر قدرة على المنافسة تتعرض لخطر فقدان ما حققته من مكاسب جراء وجود يورو قوي".

وفي المناقشة التي تلت ذلك، حصل هولاند على مزيج من الثناء والنقد، فقد تمت الإشادة به بالإجماع تقريبا بشأن التدخل العسكري في مالي، ولكن تم انتقاده لرفض فرنسا السماح للبرلمان الأوروبي بأن يكون مقره الدائم في بروكسل، بدلا من الانتقال شهريا إلى فرنسا.

وينظر إلى موقف فرنسا على أنه دليل على أنها حريصة بشدة على مصالحها الوطنية، وقال مارتن كالانان -وهو عضو في البرلمان الأوروبي، وبريطاني محافظ- لهولاند إن ستراسبورغ "مكان جميل للزيارة مرة واحدة، وليس مرة كل شهر".

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون قد أعلن مؤخرا أنه سيسعى لإجراء مفاوضات جديدة من أجل تخفيف الروابط مع الاتحاد الأوروبي، وبعد ذلك سيجري استفتاء حول ما إذا كان يتعين على بريطانيا البقاء في الاتحاد أم الانسحاب منه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة