برلمان توغو يعبد الطريق للانتخابات الرئاسية   
الاثنين 1426/1/12 هـ - الموافق 21/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:24 (مكة المكرمة)، 17:24 (غرينتش)

المعارضة مصرة على مواصلة المظاهرات ضد بقاء  فور غناسينغبي رئيسا للبلاد (الأوروبية)


عبد برلمان توغو الطريق أمام تنظيم انتخابات رئاسية في البلاد في غضون 60 يوما وذلك بإعادة النظر في بعض التعديلات الدستورية التي أضحى بموجبها فور غناسينغبي رئيسا للبلاد خلفا لوالده.
 
وقد تراجع نواب البرلمان في توغو عن بعض التعديلات التي أدخلوها على دستور البلاد في السادس من فبراير/شباط الحالي دون أن يتخلى فور غناسينغبي عن رئاسة البلاد إلى أن تنظم انتخابات رئاسية في غضون ستين يوما.
 
وقال أحد نواب حزب تجمع الشعب التوغولي (حاكم) إن "النواب أقروا في اللجان إعادة العمل بالمادتين 65 و144 اللتين عدلتا في السادس من شباط/فبراير للسماح لفور غناسينغي بأن يصبح رئيسا للبرلمان وأن يقسم اليمين الدستورية غداة ذلك رئيسا للبلاد خلفا لوالده غناسينغبي أياديما الذي توفي في الخامس من فبراير/شباط الحالي.
 
وقد لقيت هذه الخطوة معارضة أفريقية ودولية إذ وصفها الزعماء الأفارقة بأنها انقلاب، كما علقت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا(إيكواس) عضوية توغو فيها وفرضت حظرا على الأسلحة وعلى سفر زعماء المستعمرة الفرنسية السابقة في المنطقة.
 
وينص الدستور في توغو أصلا على أن يتولى رئيس البرلمان الرئاسة في حال وفاة الرئيس وعلى تنظيم انتخابات رئاسية ضمن مهلة 60 يوما.
 

فور غناسينغبي

ضغوط دولية
وكان فور غناسينغبي أعلن الجمعة الماضية تنظيم انتخابات رئاسية ضمن المهلة الدستورية مع البقاء على رأس الدولة في الفترة الانتقالية وهو الأمر الذي جر عليه ضغوطا متزايدة من أطراف دولية عدة تطالبه بالتنحي عن الحكم حتى إجراء الانتخابات.
 
فإضافة إلى دول غرب أفريقيا أعلنت الولايات المتحدة عدم اعترافها بشرعية غناسينغبي وطالبته بتقديم استقالته على الفور.
 
وعلى الصعيد الأوروبي قال مفوض الاتحاد الأوروبي للتنمية والمساعدات الإنسانية لوي ميشال إن قرار غناسينغبي البقاء في الحكم يضع توغو في موقف عزلة عن المجتمع الدولي. وكان الاتحاد الأوروبي علق مساعداته إلى توغو عام 1993 بسبب ما سماه "غياب الديمقراطية".
 
أما فرنسا فإنها قالت على لسان وزارة خارجيتها بأنها تؤيد قرار إيكواس إلا أنها رحبت بتعهد غناسينغبي بإجراء الانتخابات.
 
داخليا يتعرض غناسينغبي الابن كذلك لضغوط المعارضة التي نظمت مظاهرة شارك فيها عشرة آلاف شخص على الأقل في العاصمة لومي السبت وتعد المظاهرة الأكبر المناهضة للحكم حتى الآن.
 
وقال زعيم المعارضة الرئيسي في توغو غيلكريست أولمبيو إن المظاهرات ستتواصل إلى أن يترك غناسينغبي الحكم وأكد عدم المشاركة في الانتخابات التي سينظمها غناسينغبي.
 
وفي مقابل ذلك تقول الحكومة إن البلاد ستتعرض لمخاطر حدوث فراغ في السلطة في حال تنحي الرئيس الحالي.




جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة