قضية الملياردير اليهودي ريتش تلاحق كلينتون   
الاثنين 1422/6/1 هـ - الموافق 20/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مارك ريتش
كشف تقرير صحفي أميركي أن القرار الذي أصدره الرئيس السابق بيل كلينتون في الأيام الأخيرة لولايته بالعفو عن الملياردير اليهودي مارك ريتش، لم يكن وليد اللحظة، وأن مساعيه في هذا الاتجاه بدأت قبل وقت طويل من إبلاغ وزارة العدل بذلك.

وكان مارك ريتش -وهو تاجر أثاث إسرائيلي الأصل ومتزوج من المغنية دينيس ريتش إحدى الممولين الرئيسيين للحزب الديمقراطي الأميركي- قد فر من الولايات المتحدة عام 1983 قبيل إدانته بالتهرب الضريبي والابتزاز، ومنذ ذلك الوقت أعلن تخليه عن المواطنة الأميركية، وشرع في ممارسة أعماله التجارية من سويسرا.

وجاء في وثائق لتسجيلات المحادثات الهاتفية للرئيس الأميركي السابق نشرتها مجلة نيوز ويك الأسبوعية الأميركية أن كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، ناقشا هذه القضية للمرة الأولى في الحادي عشر من ديسمبر/ كانون الأول عام 2000.

ونشرت المجلة في عددها الصادر اليوم مقتطفات من محادثات جرت بين الطرفين تبادلا فيها الآراء حول قضية ريتش، وقال كلينتون لباراك في إحدى المكالمات "إنها قضية محيرة، وأنا أوليها اهتمامي، ومن الأفضل أن لا نسهب في الحديث حولها".

ونشرت المجلة نصا آخر لإحدى هذه المكالمات يقول فيه كلينتون لباراك "إن المسألة ليست في ما إذا كان -ريتش- سيحصل على العفو أم لا، إنما في ما إذا كان يمكنه العودة بعد ذلك" إلى الولايات المتحدة.

وقد أصبح قرار العفو عن الملياردير اليهودي الهارب واحدا من أكثر القرارات المثيرة للجدل التي اتخذها كلينتون أثناء فترة ولايته التي امتدت لثماني سنوات، وقد ألبت عليه حتى زملائه في حزبه الديمقراطي، وذلك وسط أنباء عن أن زوجة الملياردير الهارب قد دفعت أموالا طائلة من أجل حصول زوجها على هذا العفو.

ويقول مساعدو كلينتون إنهم اتخذوا الخطوات السليمة في إبلاغ وزارة العدل بهذه القضية، إلا إن مسؤولي الوزارة أبلغوا الكونغرس الأميركي أنهم أعلموا بخطط كلينتون في الليلة السابقة فقط لمغادرته البيت الأبيض بعد انتهاء ولايته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة