سينما المرأة الفلسطينية تتألق بمهرجان شاشات   
الاثنين 1429/11/12 هـ - الموافق 10/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)

 

عاطف دغلس-رام الله

تزايد الاهتمام الفلسطيني بالسينما لمعالجة قضايا واقعية يمر بها الشعب بصفته واحدا من شعوب العالم التي تعتبر السينما جزءا لا يتجزأ من واقعها، لكن الجديد في الأمر هو أن نجد أن فلسطين تختص دون غيرها من دول العالم العربي في سينما المرأة.

فقد انطلق منذ بداية الشهر الجاري مهرجان سينما المرأة الرابع في فلسطين "شاشات"، حيث سيتم تقديم 59 عرضا سينمائيا لسبعة عشر فيلما تشارك في المهرجان الذي يمتد حتى السابع من ديسمبر/كانون الأول القادم، وتقدم هذه العروض في عشرة جامعات ومراكز ثقافية بالضفة وغزة.

وقالت المديرة العامة لمؤسسة شاشات لسينما المرأة الدكتورة علياء أرصغلي إن هذا المهرجان يعد الرابع من نوعه حيث تقدم أفلام وثائقية وروائية متنوعة لفلسطينيات وعربيات ومخرجات أجنبيات.

"
المديرة العامة لمؤسسة شاشات لسينما المرأة الدكتورة علياء أرصغلي:
هذا المهرجان يعد الرابع من نوعه حيث تقدم أفلام وثائقية وروائية متنوعة لفلسطينيات وعربيات ومخرجات أجنبيات
"
وأضافت أن مهرجان شاشات يسعى لتعريف الجمهور الفلسطيني والعالمي بإبداع المخرجات الفلسطينيات، ويركز على أن يكون المخرج أو المنتج أو كاتب السيناريو امرأة "لأنه يهمنا أن تكون المرأة صاحبة القرار في العمل السينمائي".

وأكدت أرصغلي للجزيرة نت أن الأفلام المقدمة في المهرجان تنوعت في تناولها وعرضها لقضايا مختلفة يمر بها المجتمع الفلسطيني، حيث يتم طرح قضايا الرجل والمرأة والمجتمع بشكل عام.

محطات تنويرية
وأردفت تقول إن الأفلام المطروحة تعالج مشاكل وقضايا متنوعة، وهي عبارة عن محطات تنويرية أكثر منها حلولا مباشرة، ولذلك بعد عرض أي فيلم تجري مناقشته مع الجمهور ومع مختصين لإثارة سلبيات وإيجابيات ما طرحه الفيلم.

وأوضحت أن الهدف من هذا المهرجان ومن إقامة مؤسسة "شاشات" إثبات أن المرأة الفلسطينية خاصة والمرأة بشكل عام قادرة أن تحقق ذاتها بالسينما، وقالت إنه من الضروري جدا لشاشات كمؤسسة تعنى بالقطاع السينمائي الفلسطيني فتح المجال لمخرجات من خارج منطقة الوسط، لأن فلسطين قصصها مختلفة ومتنوعة ولا بد من طرح ذلك.

من جهتها رأت المخرجة الفلسطينية الشابة زينب الطيبي صاحبة وبطلة فلم "الحب على الموبايل" أن مجرد مشاركتها بمهرجان شاشات يعطيها الأمل دوما في أن تبدع أكثر في هذا المجال ويجعلها تطرح أفلاما أكثر أهمية دون خوف أو خجل.

وقالت الطيبي للجزيرة نت إنها حاولت إظهار الواقع في الفيلم عبر قصة شاب تعرف على فتاة عبر الموبايل وأحبها واستمر في هذه العلاقة شهورا دون أن تعرفه.

 سعيد أبو معلا: المرأة الفلسطينية يمكنها أن تبدع في السينما (الجزيرة نت)

وعي وحرفية
أما الناقد السينمائي سعيد أبو معلا فقد رأى أن الإبداع لا يعرف امرأة أو رجلا إنما له شروط ومواصفات، ومن قام بذلك بوعي وحرفية وإحساس فإنه سيوصل رسالته.

واعتبر بالتالي أن المرأة الفلسطينية المهتمة بالجانب السينمائي سواء المخرجة أو كاتبة السيناريو أو المصورة يمكن أن تلعب دورا مؤثرا وقويا في إنتاج أفلام سينمائية لا يشترط فيها أن تعكس واقعها فقط بل أن تقدم هذا الواقع عبر نبض المجتمع إضافة إلى تطرقها لمساحات وقضايا تهم المجتمع كله.

وقال أبو معلا للجزيرة نت إن لديه أملا دوما في المرأة الفلسطينية، "فلدينا امرأة قوية وشجاعة ولها وجهة نظر، والعالم كله يشهد بذلك، وهي تواجه بطش الاحتلال أسوة بالرجل دون أي فارق".

وأضاف أنه "يوجد في ذات المرأة الفلسطينية حساسية عالية تجاه واقعها وقدرة كبيرة على تلمس الحياة وتفاصيلها الممتلئة بالمشاعر والقلق والحلم والرغبة في التجاوز، وذلك بما تمتلك من إحساس أنثوي عال يمكنها عبر فن السينما أن تقدم ما يعتبر إضافة للفلسطيني الإنسان ولفلسطين القضية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة