ردود فعل متفاوتة على قرار رفع العقوبات عن العراق   
الخميس 1424/3/22 هـ - الموافق 22/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقيون ينقبون في كومة نفايات بعد الاحتلال الذي أعقب سنوات الحصار (الفرنسية)

تفاوتت ردود فعل المواطنين العراقيين على قرار مجلس الأمن برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق وإنهاء الحصار بعد انتظار دام 13 عاما. وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن القرار قوبل بارتياح شديد من قبل بعض العراقيين الذين يعولون عليه في تغيير مجرى حياتهم.

لكنه أضاف أن بعضهم الآخر بدا متشائما نظرا لاعتقاده بأنه لن يغير شيئا من واقع الحال في حين ستذهب جميع الموارد إلى جيب الولايات المتحدة. ويقضي قرار مجلس الأمن الذي أجيز بأغلبية 14 صوتا وغياب سوريا برفع العقوبات المفروضة على العراق ومنح قوات الاحتلال الأميركية والبريطانية صلاحيات واسعة للإشراف على الاقتصاد ومستقبل البلاد السياسي.

وينص القرار 1483 على إنشاء صندوق لتنمية العراق تحت إشراف البنك المركزي العراقي تودع فيه الأموال المستوفاة من تصدير الثروات النفطية الهائلة في العراق، حيث ستتمتع قوى الاحتلال بسلطة تقرير طريقة إنفاقها.

وستخصص هذه الأموال لتوفير الغذاء والعلاج للشعب العراقي وإعادة الإعمار الاقتصادي وتصليح البنى التحتية. وستمول أيضا عملية نزع سلاح العراق والإدارة المدنية والمشاريع الأخرى.

ردود فعل عاليمة
جان بيير رافاران
وعالميا أعرب رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان ونظيره الفرنسي جان بيير رافاران عن ارتياحهما لاعتماد القرار في مجلس الأمن.

وقال كريتيان خلال مؤتمر صحفي مشترك إنه سعيد لتوصل مجلس الأمن إلى اتفاق بشأن القرار الذي سيساعد على تقويم الوضع في العراق على حد قوله.

وقال رافاران من جهته إن بلاده أعلنت منذ البداية أنها ستعتمد موقفا إيجابيا لإعادة إعمار العراق اقتصاديا واجتماعيا بشكل سريع واستعادة سيادته.

وقد وصفت الولايات المتحدة التصويت الفرنسي لصالح القرار الأميركي بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح. وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي يزور باريس "علينا أن نوحد جهودنا لمساعدة الشعب العراقي، وكل الذين سيصوتون على هذا القرار سيشاركون في هذه الحملة لمساعدة الشعب العراقي"

توني بلير

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن المجموعة الدولية توحدت من جديد خلال التصويت اليوم لمصلحة القرار. وقال في مؤتمر صحفي "هذا يوم بالغ الأهمية للأمم المتحدة" التي "منحناها دورا حيويا في العراق".

وأشادت ألمانيا هي الأخرى بتبني مجلس الأمن القرار، معتبرة أن ذلك يشكل أساسا جيدا لتوفير ظروف معيشة أفضل للعراقيين وإحلال الاستقرار على الصعيد السياسي في العراق.

وقال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إن الأمم المتحدة ستلعب دورا محوريا في تحقيق هذين الهدفين. وأضاف أن الموفد الخاص للأمم المتحدة سيلعب دورا مستقلا من أجل تشجيع العملية السياسية الرامية إلى تشكيل حكومة معترف بها دوليا وذات صفة تمثيلية.

وقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمام أعضاء مجلس الأمن أنه سيعين في القريب العاجل ممثلا خاصا له في العراق. وكان أنان يتحدث بعد التصويت لصالح القرار الذي يطلب من الأمين العام المساهمة في إقامة سلطة انتقالية وتسمية أعضاء مجلس مراقبة صندوق التنمية الخاص بالعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة