ميقاتي: فرقاء يشعلون الأوضاع بطرابلس   
الخميس 25/6/1433 هـ - الموافق 17/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:30 (مكة المكرمة)، 1:30 (غرينتش)

أبدى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي عدم اطمئنانه للأوضاع في مدينة طرابلس الساحلية الشمالية بعد إصابة أربعة أشخاص إثر تجدد الاشتباكات فيها الأربعاء، في حين دعا وزير الداخلية مروان شربل إلى "نزع البندقية" في المدينة.

وقال وزير الإعلام اللبناني وليد الداعوق -إثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية التي ناقشت الوضع الأمني في طرابلس- إن ميقاتي أشار أثناء الاجتماع إلى أن الأمور هدأت الأربعاء "لكن النار ما زالت حتى الساعة تحت الرماد".

وأضاف ميقاتي أنه "ليس مطمئنا، لأن هناك فرقاء كثرا يريدون صب الزيت على  النار"، من دون أن يسمي تلك الأطراف. وأشار إلى أن الجيش وجهاز المخابرات التابع له، وسائر قوى الأمن يقومون بواجباتهم، وسيكونون بالمرصاد للمخلين بالأمن.

ودعا إلى "المحافظة على هيبة الدولة من أمن وقضاء"، موضحا أن "هناك محاولات للنيل منهما من قبل بعض الجهات المشبوهة".

نزع البندقية
من جهته، دعا وزير الداخلية اللبناني العميد مروان شربل -الأربعاء بعد انتهاء اجتماع مجلس الأمن الفرعي في مدينة طرابلس الذي كان مشاركا فيه- إلى "نزع البندقية" في المدينة.

كما دعا الطرابلسيين والسياسيين في طرابلس إلى "التضامن والتكاتف، وأن يروا الخلل في أسرع وقت ممكن"، مذكرا بما قاله منذ أشهر من أنه "إذا كانت الفتنة ستحصل فستنطلق من طرابلس". وأعلن تخوفه من "أن نخسر الصوت المعتدل في كل الطوائف اللبنانية". 

 وكان أربعة أشخاص -بينهم ملازم في الجيش اللبناني- أصيبوا إثر تجدد الاشتباكات بعد ظهر الأربعاء في مدينة طرابلس بين منطقتيْ باب التبانة ذات الغالبية السنية المناهضة للنظام السوري، وجبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة له.

اشتباكات طرابلس اندلعت أساسا بين مؤيدين ومعارضين للنظام السوري (الجزيرة)

وكانت الاشتباكات التي وقعت بين المنطقتين يوميْ الأحد والاثنين الماضيين قد أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص، وانتشر على إثرها الجيش في المنطقتين وعمل على إزالة المتاريس، بعد اتصالات شملت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي المتحدر من طرابلس وقيادات سنية وعلوية بالمدينة، حيث أكدت كل القيادات المعنية رفع الغطاء عن المسلحين في المدينة.

واندلعت الاشتباكات بالأساس في طرابلس بين مجموعات مسلحة مؤيدة للنظام السوري وأخرى معارضة له مساء السبت الماضي، بعد ساعات من توقيف الناشط شادي المولوي بتهمة الارتباط "بتنظيم إرهابي".

ويقول أفراد عائلته والتيار الإسلامي في أكبر مدن شمال لبنان إن سبب توقيف المولوي هو تقديمه المساعدات للاجئين والمعارضين السوريين. ويتهمون بعض من في السلطة بلبنان بتنفيذ "أوامر سورية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة