تايم: تهم أسانج جنسية لا سياسية   
الجمعة 1432/1/12 هـ - الموافق 17/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)
أسانج مطلوب في السويد لقضية جنسية (رويترز-أرشيف)

كتب مراسل مجلة تايم في ستوكهولم أنه رغم حرية المرأة السويدية في إملاء علاقاتها الجنسية فإنها تواجه حقيقة مزعجة: فالسويد لديها الآن أعلى نسبة من حوادث الاغتصاب المسجلة في أوروبا وواحدة من أدنى معدلات الإدانة في العالم المتقدم. والهيئات الدولية المختلفة -من الأمم المتحدة إلى العفو الدولية- قد انتقدتها بشدة لانتشار الجرائم الجنسية التي يرتكبها مواطنوها. وردا على ذلك اتخذت الحكومة السنوات الأخيرة تدابير صارمة لتشديد قوانين الجرائم الجنسية.
 
وفي هذا السياق يجد مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج، الذي أطلق سراحه بكفالة تحت رقابة الشرطة في لندن، نفسه بانتظار ترحيل محتمل للسويد لمواجهة استجواب يتعلق بخمسة ادعاءات بجرائم جنسية مختلفة. والادعاءات التي تشمل الاغتصاب تنبع من علاقات جنسية كان أسانج قد أقامها مع امرأتين في أغسطس/ آب بدأت كعلاقة بالتراضي لكنها، بحسب متهميه، انتهت بالخلاف.
 
وقد زعم أسانج ومحاموه أن المدعي العام السويدي يلاحقه بأمر من الحكومة الأميركية عقابا له على البرقيات الدبلوماسية المحرجة التي نشرها موقع ويكيليكس مؤخرا. لكن الأكثر احتمالا، كما يقول المراسل، أن ضغطا سياسيا من نوع مختلف جعل أسانج تحت رقابة الشرطة: وهي حملة السويد لملاحقة جميع المتهمين بجرائم جنسية.
 
وأشار المراسل إلى أنه في كل عام تسجل السويد 46 حالة اغتصاب لكل 100 ألف شخص، أي نحو ضعف المعدل في أميركا أو بريطانيا. ومع ذلك فإن معدل الإدانة لا يزيد على 10% فقط، وهو ما يعتبر الأدني في العالم المتقدم.
 
وبحسب إحصاءات حكومية يبدو أن المشكلة تزداد سوءا، إذ أن معدل الجرائم الجنسية المسجلة تزايد بنسبة 60% خلال العقد الماضي. ويشير بعض المعلقين إلى أن ارتفاع معدلات الاغتصاب المسجل يمكن أن يكون علامة، بشكل متناقض، على نجاح السويد في تعزيز المساواة بين الجنسين، حيث إن النسوة اللائي لديهن وعي أكبر بحقوقهن يكن أكثر احتمالا للتحدث علنا إذا انتهكت هذه الحقوق.
 
ولهذا تسعى الشرطة لاستجواب أسانج حيث تركز بعض التقارير على مزاعم لامرأتين قالتا إنهما في مناسبات منفصلة وافقت كل واحدة منهما على إقامة علاقة جنسية مع أسانج، لكن في وقت ما أثناء أو بعد اللقاء انغمس أسانج في سلوك جنسي ضد رغبتيهما. ولهذا فإن مذكرة اعتقال ضد أسانج تشير إلى أن الاتهام بالاغتصاب ينبع من مقابلة جنسية كانت فيها المرأة نائمة وفي حالة ضعف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة