الديمقراطية.. ما نريده أم ما يراد لنا؟   
السبت 1428/3/6 هـ - الموافق 24/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:22 (مكة المكرمة)، 10:22 (غرينتش)

تامر أبو العينين-سويسرا
تناولت إحدى الصحف السويسرية الصادرة صباح اليوم السبت موقف الغرب من الديمقراطية في العالم العربي، ونظرت ثانية في مستقبل الحكومة الفلسطينية، بينما اهتمت ثالثة بذكرى مرور نصف قرن على تأسيس الاتحاد الأوروبي.

"
بعد حرب العراق باسم الديمقراطية ومقاطعة حماس بسبب الديمقراطية أصبح العرب يشكون في فهمهم للديمقراطية، هل هي ما يريدونه هم أم ما يطلبه الغرب منهم
"
بريهم/سان غالن تاغ بلات
عيوب الديمقراطية
تحت عنوان "مبارك وبوش ومخاطر الديمقراطية" كتب فالتر بريهم في المستقلة سان غالن تاغ بلات يقول إن العالم العربي قد يبدو في أعين الساسة الغربيين غير مناسب للديمقراطية.

وذكر الكاتب بنداء الرئيس الأميركي جورج بوش بضرورة إنشاء شرق أوسط ديمقراطي كبير، يقوم طواعية أو عن طريق القوة إن لزم الأمر مثلما حدث في العراق، حيث انطلقت الحملة قبل أربع سنوات ووقع ما يعرفه العالم اليوم.

ويتابع بريهم "وبالأسلوب الديمقراطي السليم، تم انتخاب حماس لا بسبب دوافع دينية ولكن لأنها لا تعتمد الرشوة وتكافح الفساد فعلا، ورغم هذه الديمقراطية السليمة قاطعها العالم وأغلق أمام وزرائها كل الأبواب، فشك العرب في فهمهم للديمقراطية، هل هي ما نريده نحن؟ أم ما يطلبه الغرب منا؟".

ثم يتناول الشأن المصري قائلا "بدا الآن أن بوش أدرك أنه ارتكب خطأ في أفكاره لنشر الديمقراطية فالتزم الصمت عندما قرر الرئيس المصري إجراء تعديلات دستورية تحد من المعارضة الإسلامية وتجعل طريقها نحو البرلمان والحكومة مليئا بالصعوبات، إذ أن كل ما يهم واشنطن الآن هو عدم وجود نظام إسلامي في دولة كمصر خوفا من أن يرتكب المصريون نفس الخطأ الذي ارتكبه الفلسطينيون بانتخابهم حماس".

ثم يختم بريهم مقاله بتأكيد أن القناعة الغربية السائدة الآن تميل إلى أن أنظمة فاشلة موالية للغرب خير من ديمقراطية لا تسير في فلكه.

ذوبان الجليد
تتوقع المحافظة نويه تسورخر تسايتونغ ذوبان الجليد حول الحكومة الفلسطينية الجديدة، وأن يبدأ الساسة الغربيون في التواصل معها. لكن الصحيفة تؤكد أن هذه الاتصالات ستكون في المقام الأول مع الوزراء غير المنتمين لحركة حماس في المالية والخارجية والإعلام، وقد يتم التقاء مسؤولين من الدول الكبرى مع رئيس الوزراء مباشرة.

وهذا ما يعني -وفقا للصحيفة- عودة تدريجية للتعاون في الحكومة الفلسطينية سينعكس إيجابيا على الأحوال المعيشية للفلسطينيين، وعلى فرص المفاوضات على مختلف الصعد.

لكن نويه تسورخر تسايتونغ حذرت من اندلاع العنف مجددا بين فصائل فتح وحماس مثلما حدث في قطاع غزة، منبهة إلى أنه لا ينبغي أن تكون الأوضاع تميل بالضفة الغربية نحو المرونة دوليا بينما تسير نحو التعقيد في القطاع.

ورأت أن مثل تلك الموجهات تعكس صورة سلبية عن الفلسطينيين أمام العالم، مبدية خشيتها من أن تكون تلك الموجهات نوعا من تصفية الحساب بين فتح وحماس بعد أن تمكن مقربون من فتح -حسب وصفها- بالإمساك بمناصب أمنية مهمة في قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن مثل تلك التوجهات يؤدي إلى خلق عوامل عدم استقرار غير مرغوب فيها على الإطلاق.

"
أهم المخاوف التي تساور الكثير من الأوروبيين الآن هي كيف سيتخلصون من سلبيات العولمة التي يعاني منها الأوروبيون قبل غيرهم
"
هوشتتلر/تاغس أنتاسيغر
أوروبا ومخاوف العولمة
لا يتوقع شتيفان هوشتتلر في الليبرالية تاغس أنتاسيغر أن تقدم احتفالات الاتحاد الأوروبي بذكرى مرور نصف قرن على انطلاق نواته أي جديد.

وقال إن الجبل الأوروبي سيتمخض غدا عن فأر إذ تشير الوقائع إلى أن ما يتفق عليه الساسة في أوروبا قليل جدا وما يختلفون حوله كثير، وكان من المفترض أن تبدأ أوروبا في تمهيد الأجواء لاجتماعات زعماء الاتحاد في بروكسل قريبا.

ويشير الكاتب إلى عدد من الإخفاقات مر بها الاتحاد الأوروبي في مسيرته، أهمها حسب رأيه عدم الاتفاق على دستور موحد حتى اليوم وهو ما يعكس مخاوف الشعوب واختلاف تطلعاتها.

ويرى أن هناك غموضا يحيط بأفكار وتطلعات قادة أوروبا نحو المستقبل، فلا يعرف أحد بالتحديد ماذا يعدون ولا كيف يستعدون للعديد من التحديات: هل هي قفزات كبيرة أم أهداف بعيدة المدى أم تطلعات لا ترقى إلى الواقع.

ويعتقد هوشتتلر أن واجب قادة الاتحاد الأوروبي الآن هو العمل على وضع إستراتيجيات داخلية وخارجية تقنع الرأي العام الأوروبي بأن الساسة يفكرون في المستقبل بعين تنظر إلى الواقع.

ويخلص إلى أن أهم المخاوف التي تساور الكثير من الأوروبيين الآن هي كيف سيتخلصون من سلبيات العولمة التي يعاني منها الأوروبيون قبل غيرهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة